رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2101

بوليتيكو الأمريكية: تقرير استخبارتي يكشف تجسس إسرائيل على البيت الأبيض

12 سبتمبر 2019 , 06:12م
alsharq
جانب من التقرير
ترجمة - عبدالرحيم ضرار:

كشفت صحيفة بوليتيكو الأمريكية "POLITICO" عن تقرير أصدرته الحكومة الأمريكية خلص إلى أنه من المرجح أن تكون اسرائيل قد تجسست على الإدارة الأمريكية طيلة العامين الماضيين، وقال مسؤولون أميركيون كبار سابقون للصحيفة إن جهود التجسس الإسرائيلية المحتملة تم كشفها خلال رئاسة الرئيس دونالد ترامب.

وقال التقرير إنه من المرجح أن تكون اسرائيل وراء وضع أجهزة التجسس على الهواتف المحمولة التي عثر عليها بالقرب من البيت الأبيض ومواقع حساسة أخرى في واشنطن العاصمة، وذلك وفقا لإفادة ثلاثة مسؤولين أمريكيين كبار سابقين ومطلعين على الأوضاع تحدثوا لـ بوليتيكو.

واكدت الصحيفة الأمريكية إنه وعلى عكس كل المناسبات الأخرى التي تم فيها اكتشاف حوادث تعتبر انتهاكاً صارخاً للتجسس الأجنبي على الأراضي الأمريكية إلا أن البيت الأبيض لم يوبخ الحكومة الاسرائيلية، كما أنه لم تكن هناك أي تبعات لسلوكها التجسسي، على حد قول أحد المسؤولين السابقين.

ولفتت "بوليتيكو" إلى أن أجهزة المراقبة الصغيرة جداً والتي يطلق عليها اسم "StingRays" كانت تحاكي أبراج الهواتف الخلوية لخداع الهواتف المحمولة من أجل الحصول على مواقعها ومعلومات الهوية الخاصة بها، ويطلق عليها علميا ،صائد المشتركين الدوليين في خدمة الهاتف الجوال، "IMSI" ، كما يمكنها أيضا التقاط محتويات المكالمات واستخدام بيانات الهواتف.

وفي نفس السياق قال مسؤول أمريكي سابق إن الأجهزة كانت على الأرجح تستهدف التجسس على الرئيس ترامب وكبار مساعديه والدائرة المقربة منه والمحيطة بها، مشيرة إلا أنه من الواضح أن محاولات التجسس الإسرائيلية لم تكن ناجحة، وأن الرئيس ترامب مشهور بأنه ملتزم جدا بالامتثال للبروتوكولات الأمنية بالبيت الأبيض.

وذكرت الصحيفة الأمريكية في تقريرها ، في مايو 2018 ، أن الرئيس ترامب كان يستخدم في كثير من الأحيان هاتفه الجوال الشخصي الذي لا يخضع لإجراءات أمنية كافية للتواصل مع أصدقائه والمقربين منه.

وبدورها ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في أكتوبر 2018، أن "الجواسيس الصينيين في كثير من الأحيان كانوا يتنصتون أيضاً" إلى مكالمات ترامب التي يجريها عبر هاتفه الجوال، الأمر الذي دفع ترامب إلى انتقاد رواية نيويورك تايمز واعتبرها انها غير صحيحة، وقال ردا عليها:"ليس لدي وقت لتصحيحها".

كما كشفت بوليتيكو انه وبحلول ذلك الوقت، وكجزء من اختبارات دورية تجريها الحكومة الفيدرالية، اكتشف الأمن الداخلي الأمريكي بالفعل وجود أدلة على أن أجهزة التجسس والمراقبة موزعة في جميع أنحاء واشنطن العاصمة، وقالت إن السلطات الأمنية لم تتمكن من نسب هذه الأجهزة لجهة أو كيانات محددة.

وبعد ظهور نتائج التحليل الشرعي التفصيلي بدى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي "FBI" والوكالات الاستخبارية والأمنية الأخرى المشاركة في القضية على ثقة تامة بأن العملاء الإسرائيليين وضعوا الأجهزة ، وذلك وفقا للمسؤولين السابقين الذي يتمتعون بخبرة كبيرة نسبة لعملهم في مناصب عليا في الاستخبارات والأمن القومي الأمريكيين.

وقالت الصحيفة الأمريكية، وفقا لإفادة احد المسؤولين السابقين، إن مثل هذه التحقيقات يقودها قسم مكافحة التجسس التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي ويتضمن عمل القسم فحص الأجهزة بحيث يعرفون  تفاصيلها وتاريخها ومن أين تأتي وكم عمرها، وكل هذه المعطيات تساعد على الوصول إلى مصدر هذه الأجهزة. وقال مسؤول استخباراتي كبير سابق: "من الواضح أن الإسرائيليين مسؤولون عن التجسس على البيت الأبيض".

وبسؤاله عن هذا التحقيق والاتهامات، أنكر المتحدث باسم السفارة الإسرائيلية ، إلعاد استروماير ، أن تكون إسرائيل قد وضعت أجهزة تجسس في البيت الأبيض وقال "إنها مجرد ادعاءات وهراء" مشيرا إلى أن إسرائيل لا تقوم بأي عمليات تجسس في الولايات المتحدة. "

وفي سياق تحريها للدقة والتأكد من المعلومات أجرت صحيفة بوليتيكو اتصالا بمسؤول كبير في إدارة ترامب إلا أنه قال إن الأدارة الأمريكية لا تعلق على القضايا المتعلقة بالأمن أو المخابرات، كما رفضت "الإف بي آي" التعليق، ولم يرد الأمن الداخلي والاستخبارات على طلب الصحيفة للتعليق.

 

وسخر المسؤولون الأمريكيون السابقون الذين يتمتعون بخبرة عالية ودراية عميقة فيما يتعلق بالأمور الاستخباراتية، من الإدعاءات الاسرائيلية بعدم التجسس على البيت الأبيض.

وقالت الصحيفة إن مسؤول سابق بالاستخبارات لاحظ إنه بعد ان توصلت "FBI" والوكالات الأمنية الأخرى إلى الفرضية التي ترجح صلة إسرائيل بأجهزة التجسس إلا أن الإدارة الأمريكية لم تتخذ أي إجراء عقابي أو حتى تأنيب تجاه الحكومة الإسرائيلية.

ومن جانبها، وبحسب قناة الحرة الأمريكية،  نفت الحكومة الإسرائيلية هذه الادعاءات، وقالت في بيان صادر عن مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إن "هناك تعليمات شاملة وواضحة منذ سنوات بعدم القيام باي نشاطات استخبارية في الولايات المتحدة". وأكد البيان أن "هذه التعليمات يتم الالتزام بها بصورة تامة ودون استثناء".

مساحة إعلانية