رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

564

وزير خارجية اليابان : قطر قوة استقرار في الشرق الأوسط

12 أكتوبر 2015 , 08:28م
alsharq
يـارا أبو شعر

أكد سعادة السيد فوميو كيشيدا وزير خارجية اليابان أن بلاده تنظر إلى دولة قطر باعتبارها قوة استقرار في منطقة الشرق الأوسط، حيث تقوم بنشر الدبلوماسية الإيجابية من أجل السلام والاستقرار في المنطقة.

ونوه كيشيدا في تصريحات ل "الشرق"، إلى حرص اليابان على التعاون مع قطر من أجل استقرار الشرق الأوسط ولوقف مزيد من التدهور في الوضع الإنساني الناجم عن الاضطرابات التي تشهدها المنطقة.

ويبدأ سعادة السيد فوميو كيشيدا زيارة للدوحة غدا تستمر يومين ضمن جولة له في المنطقة، ويلتقي الوزير، سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية.

و أوضح كيشيدا أن مباحثاته ستتناول العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة، كما تشمل ملفات التعاون بين البلدين خاصة مجالات الطاقة والغاز الطبيعي، حيث تعد قطر ثاني أكبر مورد للغاز إلى اليابان.

وحول أهمية الزيارة والنتائج المتوقعة منها أكد الوزير فوميو كيشيدا أن دولة قطر تعد شريكا مهما للغاية بالنسبة لأمن الطاقة في اليابان، حيث إنها ثالث أكبر الدول المصدرة للنفط الخام إلى اليابان، وثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي، "ولكن، هذا لايعني بالضرورة أن العلاقات الثنائية بين البلدين تقتصر على ذلك فقط، فنحن عازمون على الاستفادة من فرصة زيارتي هذه إلى قطر للعمل على تقوية التعاون في مجموعة واسعة من المجالات وكذا بناء علاقة متعددة المستويات مع قطر".

وفيما يتعلق برؤيته للعلاقات الدبلوماسية بين قطر واليابان أكد سعادة الوزير كيشيدا أنها شهدت تطوراً ملحوظاً منذ إنشائها عام 1972، حيث تعد قطر في الوقت الحالي من أهم الدول التي تعتمد عليها اليابان لتوفير الطاقة، وكذا في الآونة الأخيرة، ساهم العديد من الشركات اليابانية في بناء الدولة الحديثة في قطر من خلال عدة مشاريع مثل مطار حمد الدولي، مترو الدوحة، القمر الصناعي "سهيل 2"، نظام التصوير الإشعاعي للكشف عن سرطان الثدي (الماموجرام)، منشأة توليد الطاقة وتحلية المياه (IWPP).

ونوه سعادته بما قامت به دولة قطر من دعم لليابان بعد زلزال شرق اليابان العظيم في 2011 من خلال تخصيص 4 ملايين طن إضافية من الغاز الطبيعي المسال و100 مليون دولار من مساعدات الكوارث، كما ساعدت في إعادة إعمار المناطق المتضررة انطلاقا من مبادئها.

كما أبدى وزير الخارجية سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية، دعمه من خلال قيامه بزيارة اليابان بصورة متكررة، حيث طاف المناطق المتضررة من الكارثة بما في ذلك مدينة فوكوشيما، مؤكدا أن هذا شيء لن ينساه شعب اليابان.

وتحدث الوزير عن مسيرة التعاون القطري الياباني وقال إنه في عام 2013 تم الاتفاق على جعل العلاقات بين البلدين قائمة على "الشراكة الشاملة"، "ومنذ ذلك الحين، تم تعزيز العلاقات من خلال المحادثات المشتركة بيني وبين وزير الخارجية الدكتور خالد بن محمد العطية وغيرها من فرص الحوار. "وأنا على ثقة بأن العلاقات بين البلدين الصديقين لن تتوقف على العلاقات الاقتصادية فقط ولكن ستواصل التطور في المستقبل على صعيد مختلف المجالات السياسية والأمنية وغيرها" .

وأضاف إن دولة قطر تعتبر قوة استقرار في منطقة الشرق الأوسط، حيث تقوم بنشر الدبلوماسية الإيجابية من أجل السلام والاستقرار في المنطقة، كما أنها ترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي لهذا العام. وتهدف اليابان، تحت مبدأ "خير الأمور أوسطها"، إلى تقديم الدعم إلى الشرق الأوسط بحيث يستفاد من نقاط القوة لدى اليابان مثل بناء الدولة وتنمية الموارد البشرية. وبالإضافة إلى ذلك، تم مؤخراً في اليابان الموافقة على "حزمة من التشريعات المتعلقة بالسلام والأمن" وذلك لتطبيق مبدأ "السلام الإيجابي المساهمة الإيجابية في السلام" المستقى من مبدأ التعاون الدولي وستواصل اليابان المساهمة بفاعلية ونشاط أكثر من أي وقت مضى في العمل على استقرار وسلام المجتمع الدولي بما في ذلك الشرق الأوسط .

وبخصوص ماشهدته المنطقة من تحولات، قال: لقد تم إضعاف المجتمع التقليدي في الشرق الأوسط من قِبل مايُسمى بـ"الربيع العربي" ما أدى إلى تفشي التطرف في الكثير من المناطق مستغلاً ذلك الوضع القائم. ولذا فإنه من المفيد تبادل وجهات النظر بشكل صريح ومستمر مع القيادة القطرية حول الوضع في منطقة الشرق الأوسط التى تواجه مثل هذه التحديات ".

وحول رؤية اليابان لتطورات الوضع في سوريا وتزايد نزوح اللاجئين السوريين، أشار الوزير كيشيدا إلى إعلان اليابان في الشهر الماضي أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة عن زيادة الدعم الموجه للاجئين والنازحين من سوريا والعراق هذا العام ليصبح حوالي 810 ملايين دولار، مايعني 3 أضعاف العام الماضي، كما تم الإعلان عن مساعدات بقيمة حوالي 750 مليون دولار لدعم بناء السلام في الشرق الأوسط وأفريقيا.

وتابع سعادته "إنني أدرك أن دولة قطر تشارك بنشاط في هذا النوع من الدعم. ولذا نحن نعتقد أنه من المهم أن تتعاون البلدان من أجل استقرار الشرق الأوسط وأيضاً لوقف مزيد من التدهور في الوضع الإنساني".

وأعرب وزير الخارجية الياباني في ختام تصريحاته عن سعادته بزيارة دولة قطر مؤكدا أنه "تربطنا بها علاقات وثيقة للمرة الأولى وأنا آمل بصدق أن تكون هذه الزيارة دافعاً لتعميق أكثر للعلاقات ليس فقط في المجال الاقتصادي ولكن في طائفة واسعة من المجالات مثل السياسة والأمن والاقتصاد والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا والسياحة وغيرها، وأتعهد أن أبذل قصارى جهدي من أجل تحقيق ذلك".

مساحة إعلانية