رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

4836

ماذا تقول إسرائيل عن "السنوار" القائد الجديد لـ"حماس" بغزة؟

13 فبراير 2017 , 09:37م
alsharq
الناصرة - قدس برس

احتل انتخاب يحيى السنوار رئيسا لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في قطاع غزة، مساحة واسعة في النقاش داخل إسرائيل، وشكل موضوعا رئيسيا لمختلف المحللين والكتاب.

وكتب عاموس هرئيل، في صحيفة "هآرتس" أن قيادة حركة "حماس" في قطاع غزة، تقف هذه الأيام أمام جدول عمل مكتظ، مليء بالضغوط المتناقضة، فسلطة الجنرالات في مصر مستعدة لدراسة تذويب العلاقات مع الحركة، الأمر الذي ينعكس في تقديم تسهيلات معينة في الحصار المفروض على القطاع.

و في هذه الأثناء - يتابع مقالته - تسعى إسرائيل إلى تسريع المفاوضات لإعادة 3 من مواطنيها المفقودين ورفات جنديين إسرائيليين محتجزين في غزة.

وأضاف أنه في كل هذه الخطوات تبرز القوة المتزايدة للجناح العسكري لحركة "حماس"، بعد أن سجل انجازات في الانتخابات الداخلية، على حساب الجناح السياسي، وهذا ادعاء يلائم أيضا انطباع أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.

صفقة شاليط

ويقود اتجاه تعزز قوة الجناح العسكري، شخصية جديدة في القيادة: يحيى سنوار، الذي أطلق سراحه من السجن الإسرائيلي في إطار صفقة شاليط في أكتوبر 2011.

ويتم وصف سنوار بأنه الرجل القوي في الذراع العسكري، ومن نجح باجتياز المسؤولين الرفيعين الآخرين في الحركة، محمد ضيف ومروان عيسى.

وذكر هرئيل أن جهات أمنية إسرائيلية تصفه كأحد رؤساء جناح الصقور في قيادة غزة.

وأشار إلى أن سنوار "55 عاما" من مخيم اللاجئين في خانيونس وسط القطاع، كان من النشطاء الأوائل في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري الذي انطلق في بداية الانتفاضة الأولى.

وفي 1989 حكم عليه بالسجن المؤبد من قبل إسرائيل بسبب قتله فلسطينيين اشتبه بتعاونهم مع إسرائيل.

وكان شقيقه محمد قائدا لقطاع خانيونس، وضالعا في عملية اختطاف جلعاد شليط في 2006، والتي قادت بعد 5 سنوات إلى إطلاق سراح يحيى، بحسب الصحيفة.

وخلال تواجده في سجن نفحة، ركز سنوار من حوله نشطاء يخلصون له. من بينهم اثنان، تم إطلاق سراحهما معه، ويتسلمان اليوم منصبين مركزيين في أجهزة امن حماس: روحي مشتهى، مسؤول ملف الأسرى، وتوفيق أبو نعيم رئيس جهاز الأمن الداخلي في القطاع.

وبحسب الصحيفة، فإن سنوار يتبنى ملف الأسرى، ويقف وراء مفاوضات تبادل الأسرى، فقد وعد فور إطلاق سراحه في 2011، بأنه لن يهدأ حتى يقود إلى تسريح كل الأسرى في إسرائيل وبالقوة.

وحسب التفاصيل التي يجري تسريبها من المفاوضات، يبدو أن سنوار ورفاقه يسعون إلى انتزاع تنازلات ثقيلة نسبيا من إسرائيل: أولا إطلاق سراح 56 من رفاقهم الذين أطلق سراحهم في إطار صفقة شليط وأعيد اعتقالهم في الضفة الغربية عشية الجرف الصامد. يلي ذلك محاولة اطلاق سراح الاسرى الآخرين من ذوي الأحكام العالية.

وزعمت صحيفة "معاريف" على موقعها الالكتروني، قائلة "إنه حتى حماس ترتعش منه، معتبرة أن ما حققه السنوار يعد مفاجأة كبيرة صدمت قيادات حماس نفسها بعد أن أصبح يترأس الحركة شخصية جديدة بعد سنوات طويلة، على حد قولها.

واعتبر الموقع انتخاب السنوار بأنها انتصار مدوي للجناح العسكري للحركة، متمثل بقائده محمد الضيف.

إسرائيل تدرك خطورته

وقالت إن مواقفه متشددة ضد إسرائيل وله أيدولوجية خاصة، مشيرة إلى أن إسرائيل تدرك خطورة هذا الرجل ما يدفع بالسؤال "هل سيدفع باتجاه الحرب قريبا".

فيما قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية: إن يحيى السنوار تحول من وزير للدفاع في حماس إلى الزعيم الأول فيها، مشيرة إلى أنه سيفرض سيطرة كبيرة لصالح الجناح العسكري في قرارات المكتب السياسي مستقبلا.

واعتبرت أن انتخاب السنوار سيجعل من حركة "حماس" أكثر تطرفا. مذكرةً بتصريحات سابقة له بعد الإفراج عنه دعا خلالها لخطف جنود إسرائيليين.

واعتبر موقع "واللا" انتخاب السنوار، انتصار لـ"معسكر الصقور" في حماس، مشيرا لصلابته وشدته حتى داخل سجنه، وأنه سيكون له الكلمة الأولى والأخيرة في الكثير من القرارات مستقبلا.

ووصفت القناة العبرية الثانية، السنوار، بالزعيم الصعب، الذي لا يحبذ الظهور الإعلامي ويملك جرعة من الكاريزما والصفات القيادية الكبيرة ويستخدم عقله دون أن يرفع صوته عاليا، وفق القناة.

وأشارت إلى أن السنوار سيركز على المعركة المقبلة وسيحث عناصر القسام على الاستعداد جيدا لها واستخدام الكثير من البدائل في الهجمات وليس فقط الصواريخ وتحسينها.

ووصفت صحيفة "تايمز اوف إسرائيل" السنوار، بأنه من أقسى قادة حركة "حماس".

ونقلت عن مسؤولين أمنيين اسرائيليين التقوا مع السنوار في الماضي أنه رجل مهذب ومثير للإعجاب، ولكنه رجل لا يتردد في اللجوء إلى العنف.

أما القناة "السابعة" الإسرائيلية المقربة من المستوطنين فعنونت خبر انتخاب السنوار لقيادة حركة "حماس" في القطاع بالقول:"قاتل الجندي نخشون فاكمسان، وأكثر قيادات حماس تطرفاً انتخب قائد لحماس في القطاع".

وأسفرت نتائج الانتخابات الداخلية لحركة "حماس"، والتي أعلن عنها اليوم، في قطاع غزة، عن فوز يحيى السنوار، رئيسًا للحركة في القطاع، بحسب مصدر مقرب من الحركة لوكالة "قدس برس".

وأفادت مصادر فلسطينية مطلعة، بأن "اللجنة الانتخابية" لحركة "حماس" في غزة، أنهت انتخاب أعضاء المكتب السياسي للحركة في القطاع، واختيار قائدًا ونائبًا له.

من هو السنوار

والسنوار من مواليد عام 1962 في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، استقرت عائلته فيها بعد أن هُجرت من مدينة المجدل شمالاً عام 1948.

أنهى تعليمه في المدينة قبل أن يلتحق بالجامعة الإسلامية التي حصل منها على درجة البكالوريس في اللغة العربية، وكان رئيسا لمجلس الطلبة فيها.

أسس السنوار جهاز الأمن والدعوة (مجد)، التابع لحركة للإخوان المسلمين في قطاع غزة عام 1985، وبدأ حينها بإعداد ملفات أمنية، وأجرى تحقيقا مع عدد من العملاء.

اعتقل للمرة الأولى في العام 1982، ثم أفرج عنه قبل أن يعتقل بعد ذلك بأسابيع قليلة، ويحاكم لمدة ستة أشهر "إداريا" في سجن الفارعة، بتهمة مشاركته في النشاط الإسلامي وبناء الجامعة الإسلامية، والتقى في السجن حينها بالشهيد صلاح شحادة مؤسس كتائب القسام فيما بعد.

أعاد الاحتلال اعتقاله إداريا في تاريخ في 20 كانون ثاني/يناير 1988، ثم جرى نقله للتحقيق وحكم عليه بالسجن مدى الحياة أربع مرات، حيث قضى فترات طويلة في العزل الانفرادي قبل أن يفرج عنه في صفقة شاليط في عام 2011.

مساحة إعلانية