رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

2767

فلسطيني يُحول السيراميك لتحف فنية مبهرة

13 فبراير 2021 , 07:00ص
alsharq
الخليل - حنان مطير

لم يتخيّل الفلسطيني محمد الجعبري نفسه يومًا جالسًا بلا عمل، فالعمل روحه ونشاطه وهو مصدر سعادته، لقد قرّر أن يغتنم وقته الطويل في صناعة التحف الفنية.

الجعبري ذي الواحد والسبعين عامًا والذي يقطن في مدينة الخليل بالضفة الغربية أمضى سنوات عمره مُدرّسًا ثم مدير مدرسة، حتى تقاعد عام 2010، ومنذ ذلك الحين وهو يبدع في صناعة عشرات التحف واللوحات الفسيفسائية من فسيفساء الخزف.

يروي الجعبري "للشرق": "بدأتُ أمارس هذه الهواية التي تجلب لي المتعة رغم الجهد الكبير المبذول فيها، فأنا إنسان لا أحب الجلوس مكتوف اليدين وبلا إنتاج، فمذ تقاعدتُ من إدارة المدرسة وأنا أصنع التحف الفنية التي لم يسبقني إليها أحد".

لقد استوحى الجعبري الفكرة من خلال زيارته إلى إيطاليا، فطوّر عليها وأبدع بها في فلسطين، فيقول: "فسيفساء الخزف هي المادة التي أستخدمها وليس فسيفساء الحجر، ولأن القطع الخزفية تعطي شكلًا اعتياديًا، استخدمت الخزف المكسور وهو بقايا بلاط السيراميك".

ويضيف: "أتخيل القطعة التي سأقوم بصناعتها بنسبة 90% وحين أبدأ بالعمل قد تخطر على بالي أفكار جديدة فأضيفها".

ويتبع: "يقوم عملي على حفّ القطعة المكسورة من الفسيفساء الخزفية بطريقة معينة، حيث أحف الوجه السفلي والأربعة جوانب فتكون حادة كالشفرة كي تستقر بجوار القطعة الأخرى بأريحية وتناغم، وصولًا للشكل المقصود، وتكون النتيجة تحفًا فنية غير اعتيادية".

ويعطي الفنان كل قطعة فنية حقها من الوقت والجهد، أصغرها تأخذ من وقته في العمل ما يقارب أسبوعا وأكبرها ما يقارب الشهور الثلاثة، فيما لو طلب أحد منه أن يصنع قطعة مماثلة لقطعة أخرى فإنه لا يقبل، يعلق: "القطعة الواحدة مثل ابني لا تُكرّر، فأنا لن أشعر بمتعةٍ أبدًا لو كررتها".

ويذكر الجعبري الذي يعمل في معمله الخاص أن الجهد الكبير المبذول والوقت الطويل يجعل من التحفة غالية الثمن، لا يقدر على شرائها المواطنون وحتى المحبون للتحف الفنية الإبداعية بسبب سوء الظروف الاقتصادية وفق حديثه، لذلك يعبر: "من أراد أن يجلب مالًا من وراء هذا العمل فإنه لن يكُمل، أما من أراد صنع الفن فإنه يقدر، وسيستمر، لأنه سيشعر بعظيم السعادة والمتعة في العمل والإنجاز".

الجعبري الذي شارك في معرض في الشارقة وعُمان يتمنى أن تتبنى إحدى الجهات الرسمية هذا المشروع الفني ليتم تعليمه للشباب حتى لا يندثر.

مساحة إعلانية