رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

171

35 مليون ريال من أهل قطر لإغاثة اللاجئين السوريين

13 يوليو 2015 , 02:57م
alsharq
الدوحة - الشرق

يعيش اللاجئون السوريون في دول الجوار السوري (الأردن، لبنان وتركيا) صنوفاً من المعاناة والحرمان، فهم بين مطرقة التشرد والتشتت وسندان الفقر والحاجة، يواجهون ظروفاً طبيعية قاسية تضاف إلى دفتر معاناتهم الممتلئ بكل أنواع المآسي، فهنالك مأساة البعد عن الوطن وتشتت الأسر وعدم الاستقرار وترك التعليم وتدهور الأوضاع الصحية وفقد رؤوس الأموال ووسائل الإنتاج وضياع المدخرات وتحطم الآمال، علاوة على الخوف وعدم الأمن وفقدان الطمأنينة وانتظار الإعانات.

إلا أنهم لم ينتظروا طويلاً فقد مالت لهم قلوب أهل قطر الحانية ووصلتهم أياديهم البيضاء، فقدموا لهم المساعدات الإغاثية ووفروا لهم المسكن وداووا بإذن الله مريضهم وأعانوا عاجزهم ومسحوا دمعة صغيرهم.

فقد أنفقوا عبر منظمة الدعوة الإسلامية أكثر من 35 مليوناً، حيث تنوعت مساعداتهم ومشاريعهم الإنسانية لتغطي جزءاً من الاحتياجات الكثيرة لهؤلاء اللاجئين، فقد تمثلت في تشييد القرى السكنية وتوفير مستلزمات الإيواء والمشاريع الإنتاجية المدرة للدخل والمشاريع الموسمية والمساعدات الغذائية والطبية وعلاج وإيواء المرضى وكفالة الأيتام والأسر الفقيرة.

وقد استنهضت منظمة الدعوة الإسلامية الهمم منذ بداية الأزمة السورية وحتى الآن للقيام بدورها في مساعدة اللاجئين السوريين والمساهمة في تخفيف معاناتهم، وقد لاقت الاستجابة السريعة من أهل قطر الكرام الذين أنفقوا بسخاء لمساعدة إخوانهم السوريين. وكان نتاج ذلك أن نفذت المنظمة العديد من المشاريع لصالح الشعب السوري تمثلت في تشييد قرية نموذجية للنازحين بحلب لإيواء أكثر من 600 شخص من الأيتام والأرامل الذين فقدوا معيلهم إثر الأحداث الجارية في سوريا، وذلك بتكلفة مليوني ريال بالتعاون من جمعية قطر الخيرية. وتشييد قرية أخرى بالتعاون مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله آل ثاني للأعمال الإنسانية (راف).

كما سيرت العديد من القوافل الإغاثية لهؤلاء النازحين اشتملت على المساعدات الغذائية والطبية ومستلزمات الإيواء والمستلزمات الصحية.

واهتمت المنظمة كثيراً باللاجئين في دول الجوار السوري، وعملت على تخفيف معاناتهم وتعويضهم بعض مما فقدوه. فقد نفذت العديد من المشاريع في كل من الأردن وتركيا ولبنان بصورة منفردة وبالتعاون مع الجمعيات الخيرية القطرية الأخرى كجمعية قطر الخيرية ومؤسسة (راف) والهلال الأحمر القطري، ومن أهم هذه المشاريع تشييد قرية "منظمة الدعوة الإسلامية" بمنطقة القرعون بلبنان، وتوفير كافة احتياجاتها الضرورية، والمساهمة في إقامة صندوق للجرحى ومركز للعلاج الطبيعي بالأردن. وإرسال العديد من القوافل الإغاثية للاجئين في الأردن ولبنان وتركيا، حيث فاقت تكلفتها الإجمالية 12 مليون ريال. إضافة إلى مشروع العيادة المتنقلة بالمخيمات التي لا توجد بها عيادات طبية، ومشروع دعم الأسر المنتجة وأسواق الخير في ستة مخيمات في لبنان، وتوفير الكثير من احتياجاتها الضرورية كتوفير المياه ومد شبكات الصرف الصحي وغيرها.

إضافة إلى المساعدات العينية وكفالة الأيتام والأسر الفقيرة والمشاريع الموسمية المتمثلة في مشروع (إفطار صائم) وتوزيع الأضاحي وغيرها من المشاريع.

وأشاد الشيخ حماد عبد القادر الشيخ المدير العام لمكتب منظمة الدعوة الإسلامية بقطر بالتعاون المثمر مع جمعية قطر الخيرية ومؤسسة (راف) والهلال الأحمر القطري وغيرها من الجمعيات الخيرية القطرية، ومع شركاء العمل الخيري في دول الجوار السوري كهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) وجمعية الكتاب والسنة الأردنية وإتحاد الجمعيات الإغاثية والتنموية في لبنان وغيرهم. مضيفاً بقوله: "كان لهذا التعاون الأثر الكبير في إنجاح المشاريع الخيرية والإنسانية التي قدمت للشعب السوري، فقد تضافرت الجهود واتحدت المقاصد لتحقيق الهدف الأسمى المشترك بين هذه الجمعيات والمنظمات وهو مساعدة شعب سوريا بتوفير احتياجاته الضرورية وتخفيف معاناته"، داعياً للمزيد من التعاون والعمل المشترك بين الجمعيات الخيرية والإنسانية لتوحيد الجهود وتوسيع مظلة العمل الخيري وتحقيق الأهداف المشتركة بما يعود بالنفع للشعب السوري وغيره من الشعوب المنكوبة.

مساحة إعلانية