رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

863

الإدارة الأمريكية تزيد الضغوط على "روسيا اليوم"

13 سبتمبر 2017 , 10:47ص
alsharq
واشنطن - أ ف ب

طلبت وزارة العدل الأمريكية من قناة "روسيا اليوم" (آر تي) تسجيل عملياتها في الولايات المتحدة تحت بند "وكيل أجنبي"، في خطوة تشكل ضغوطا جديدة على عمل مجموعة إعلامية كبرى تعتبرها واشنطن ذراعا دعائية لموسكو.

وقالت "روسيا اليوم" في وقت متأخر الإثنين أن وزارة العدل أبلغت في رسالة الشركة المزودة لخدمات "آر تي أمريكا"، أنها مجبرة على التسجيل بموجب "قانون تسجيل الوكلاء الأجانب"، وهو قانون موجه لجماعات الضغط والمحامين الذين يمثلون مصالح سياسية أجنبية في الولايات المتحدة.

وقالت آنا بلكينا المتحدثة باسم القناة لوكالة فرانس برس إن "(آر تي) تتشاور مع محاميها وتنظر في الطلب".

واستنكرت رئيسة تحرير "آر تي" مارجريتا سيمونيان على موقعها الالكتروني الخطوة، معتبرة أنها جزء من "حرب" أمريكية ضد وسائل الإعلام الروسية.

وقالت "الحرب التي تشنها المؤسسة الأمريكية ضد صحافيينا مهداة إلى كل المثاليين الذين ما زالوا يؤمنون بحرية التعبير. هؤلاء الذين اخترعوا حرية التعبير دفنوها".

تدخل مزعوم

وأصبحت "روسيا اليوم" التي تتخذ من موسكو مركزا محورا للتحقيقات بالتدخل الروسي المزعوم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016. وقد ذكرت بسبب علاقاتها مع مايكل فلين مستشار الأمن القومي للرئيس دونالد ترامب.

فقد تلقى فلين حين كان رئيسا لاستخبارات الدفاع عشرات الآلاف من الدولارات في ديسمبر 2015 لحضور حفل بمناسبة ذكرى تأسيس "روسيا اليوم". وقد جلس إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي يناير، وصف تقرير للاستخبارات الأمريكية حول التدخل الروسي في الانتخابات "روسيا اليوم" بأنها "الوسيلة الرئيسية للإعلام الدعائي الدولي للكرملين".

ويعود "قانون تسجيل الوكلاء الأجانب" (فارا) الذي وضع للحد من الدعاية الإعلامية النازية عشية الحرب العالمية الثانية، إلى 1938 ويستخدم للكشف عن المؤسسات التي تمثل مصالح حكومات أجنبية في واشنطن.

ويعفي القانون بشكل خاص المؤسسات الإعلامية الأمريكية والأجنبية من التسجل، لذا فان تركيز وزارة العدل الأمريكية على الشركة التي توزع خدمات "روسيا اليوم" قد يكون طريقة للالتفاف على هذا البند.

ورفضت وزارة العدل الأمريكية التعليق على الموضوع.

الإف بي آي يحقق

تأتي هذه الخطوة بينما تسعى الحكومة الأمريكية إلى محاربة موجة الأخبار "الكاذبة" التي تتهم وسائل إعلام ومواقع روسية ببثها بهدف التدخل في السياسة الأمريكية الداخلية.

وتفيد معلومات نشرتها وسائل إعلام أن مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) حقق مع مؤسسة "سبوتنيك" وهي جزء من مجموعة "روسيا سيغودنيا" او "ريا نوفوستي" سابقا، التي تملكها الدولة.

وقال الصحفي في واشنطن أندرو فينبيرغ الذي عمل في "سبوتنيك" بداية هذا العام انه تم استجوابه من قبل عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي في الأول من سبتمبر.

وقال إن الاستجواب تركز حول كيفية عمل "سبوتنيك" التي تبث أخبارا على منصات متعددة وتملك محطة إذاعية في واشنطن، لمعرفة ما إذا كانت تنشط كوكيل أجنبي أو مجموعة ضغط أكثر منها مؤسسة إعلامية.

وأضاف أن "هناك اختلافات كبيرة في عملية التحرير" في "سبوتنيك"، مشيرا إلى أنهم "لا يمارسون الصحافة بالطريقة التي تعمل بها وكالات الأنباء" الأخرى.

واثأر هذا الضغط الأمريكي مخاوف من انعكاس هذه الخطوة على المؤسسات الإعلامية الأمريكية العاملة في موسكو.

وقالت كورتني رادش من جمعية حماية الصحفيين عن قلقها من أن هذه الخطوة "قد تستغلها السلطات الروسية لتبرير سياساتها الإعلامية القمعية".

وأضافت أن "روسيا تمارس رقابة مشددة حاليا على المجال الإعلامي، بما في ذلك وصف مدافعين روس بارزين عن حقوق الإنسان بأنهم عملاء أجانب في محاولة لنزع الشرعية عنهم وتشويه سمعتهم".

مساحة إعلانية