رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1843

أصداء واسعة لتجربة علاج أطفال التوحد بالفروسية

13 نوفمبر 2016 , 07:01م
alsharq
محمد زهران

جهات رسمية تبنت الفكرة وبصدد عقد شراكات مع مضمار نوماس

د. رندة المحاسنة: نجحت التجربة لأن التواصل بين المريض والحصان لا يتطلب أي سلوك لفظي

د.زينب رفعت: الفروسية تكيف المتوحدين مع المواقف الاجتماعية وتجعلهم أكثر قدرة للسيطرة على انفعالاتهم

د.طاهر شلتوت: الفروسية علاج مبتكر يعتمد على الحركة والتواصل العقلي والحسي

علاج أطفال التوحد بالفروسية الذى انفردت به "الشرق"، وجد أصداء واسعة فى المجتمع، لأنه منح عائلات المتوحدين أملا جديدا فى إكساب المرضى سلوكيات تتعلق بالتجاوب مع المحيطين، وتعلم مهارات جديدة فى وقت وجيز.

وعلمت "الشرق" ان هناك جهات رسمية تبنت الفكرة وبصدد بلورة اتفاقات مع مركز نوماس للفروسية صاحب الفكرة، تتضمن استفادة اكبر قدر من المرضى من التجارب الناجحة للمركز فى معالجة اطفال التوحد بالفروسية، ومن المتوقع الاعلان قريبا عن شراكات تضم مركز نوماس مع جهات مختصة بتعليم المتوحدين، ويمكن توسيع الشراكات مستقبلا لتضم جهات بحثية يمكن ان تخضع تجارب علاج التوحد بالفروسية الى دراسات قابلة للقياس، لتحديد أطر هذا النوع من العلاج الذى يطبق لأول مرة فى منطقة الشرق الاوسط.

تحقيقات الشرق فتحت ملف امكانية علاج التوحد بالفروسية، وإلى اى مدى يمكن ان تسهم الطريقة الجديدة فى تخفيف اعراض المرض، الذى لم يجد له الطب الحديث علاجا ناجعا حتى الآن، وانما يقتصر الامر على تدريب المرضى وذويهم على التكيف مع المرض الذى تتنوع حالاته مابين الشديدة والمتوسطة والخفيفة.. وفيما يلى آراء المختصين في علوم النفس، حول طبيعة مرض التوحد وامكانية علاجه برياضة الفروسية..

التوحد.. اضطراب نمائى

مها مطر الكواري أول مدربة قطرية تؤهل أطفال التوحد

بداية قالت د. رندة المحاسنة أستاذ علم النفس التربوي بجامعة قطر "لابد من التأكيد أنه لا يوجد علاج شاف من هذا الاضطراب النمائي". ولكن هناك علاجات وتدخلات سلوكية تساعد على تنمية مهارات الأفراد وتيسير اندماجهم بالمجتمع من ضمنها العلاج بالفروسية، المفضي إلى تحسن حالة المتوحدين عند تعرضهم للخيول، ويعود ذلك إلى طبيعة النشاط الرياضي بهذه اللعبة، بالاضافة إلى طبيعة العلاقة الودودة التي تنشأ بين الإنسان والفرس نفسه.

وتتابع: أسفرت البحوث الأخيرة أن الرياضة تحسن التواصل الاجتماعي وكذلك المهارات الحركية لدى المتوحدين بمختلف مستويات المرض، والأنشطة ذات الطابع الفردي كانت ذات أثر أفضل من الانشطة الرياضية ذات الطابع الجماعي.

وفيما يتعلق بأسرار ارتباط الإنسان بالفرس فتقول د.المحاسنة "طبيعة حركة الحصان أثناء المشي تشبه كثيراً حركة الإنسان من حيث أنها ثلاثية الأبعاد، وعندما يكون الشخص على ظهر حصانه فهذا بحد ذاته تدريب على المهارات الحركية التي لا يستطيع تأديتها بمفرده، ويساعد على تنمية الإدراك الحسي والحركي لدى طفل التوحد، والأهم من ذلك أن الشخص لا يشعر حينها بأنه في حالة تدريب على الحركة والتوازن، بل يكتسب تلك المهارة بشكل عفوي وبطريقة ممتعة، بخلاف الطرق التقليدية المتبعة في تدريب المتوحدين".

علاقة المتوحدين بالخيل

وتذهب د.رندة إلى ما هو أبعد من ذلك بخصوص عمق علاقة المتوحدين بالأحصنة فتقول "العلاقة بين المتوحد والحصان يفضلها الأفراد الذين يعانون من هذا الاضطراب على نحو خاص، لأن التواصل هنا لا يتطلب أي سلوك لفظي أو كلامي".

وتضيف"التدريب على الفروسية لا يتضمن فقط الجانب الرياضي ومعاملة الحصان كأداة، بل يركز بالدرجة الأولى على العناية بالخيل وإطعامها وتنظيفها مما ينمي الشعور بالعالم الخارجي والمسؤولية، والحس الإنساني والثقه بالنفس".

وللحديث عن علاقة الأطفال المتوحدين بالفروسية كوسيلة جديدة للعلاج، توجهنا بالسؤال إلى د. زينب رفعت استاذ الطفولة المبكرة بكلية المجتمع بدولة قطر، للحديث عن أبعاد علاقة الأطفال المتوحدين برياضة الفروسية.. وما الذي جمع هذا بذاك في علاقة غير مفسرة..

جاء ردها بأن هذه التجربة "نجحت خاصة مع الأطفال الذين يعانون من الانطواء وفرط النشاط وأعراض التوحد الأخرى، وأشارت دراسات كثيرة في هذا المجال إلى نجاح هذه الطريقة مع الأطفال الذين يعانون من التوحد فجعلتهم أكثر تكيفاً مع المواقف الاجتماعية وأكثر قدرة فيما يخص السيطرة على انفعالاتهم، وكذلك أكثر ثقة بأنفسهم، كما لوحظ أن اختلاط الأطفال المتوحدين مع الحيوانات الأليفة جعلهم أكثر تفاعلاً مع الآخرين باستخدام حواسهم كاللمس وتركيز النظر في الوجوه وفهم الإيماءات، مما جعلهم يشعرون بالراحة والاستئناس مع العالم الخارجي".

أبطال حقيقيون

جانب من محاولات تطوير السلوك التفاعلي لأطفال التوحد مع البيئة الخارجية

ومن جانبه قال د. طاهر شلتوت استشاري أول الطب النفسي بمؤسسة حمد "مثل هذه البرامج يمكن ان يصنع أبطالاً حقيقيين، لأنها من ناحية تساعد على تخطي أعراض التوحد، ومن ناحية أخرى تساعد على خلق إنسان متميز، والتوحد ليس عائقاً بالمرة ولا وصمة عار".

ويشبه د. شلتوت مريض التوحد بأنه يعتبر نفسه نواة منفصلة عن المجتمع، واضعاً نفسه فى آفاق جديدة ربما كانت غائبة عن المتوحد أو غير عابئ بها بسبب إنعزاله. ولكن يجب الأخذ بالاعتبار أنه "ما يستجيب له طفل ليس بالضرورة أن يستجيب له آخر لأن علم النفس غير قادر إلى الآن على فهم ما يدور في ذهن هؤلاء المرضى، وهذه الإضافة ضرورية لوضع الامور في حجمها الطبيعي".

ويمضي بالقول: المتوحدون لديهم ملكات متميزة لدرجة تفوق الآخرين، والطب النفسي يحاول اكتشاف أساليب علاجية مبتكرة تعتمد على الحركة والتواصل العقلي والحسي، وهذا ما يتوفر في مثل هذه البرامج، فبحسب النظرية العلمية هذه التجربة ينتظر لها نتائج ممتازة".

اقرأ المزيد

alsharq د. ماجد الأنصاري: نأمل أن يسهم بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة في تثبيت التهدئة

أعرب الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية، عن أمل دولة قطر... اقرأ المزيد

110

| 14 يناير 2026

alsharq نصاب ينتحل صفة ضابط شرطة قطري ويحاول خداع مذيع الجزيرة

كشف الإعلامي نزيه الأحدب، معدّ ومقدم برنامج «فوق السلطة» على قناة الجزيرة، عن تعرضه لمحاولة نصب من شخص... اقرأ المزيد

3762

| 14 يناير 2026

مساحة إعلانية