رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2229

إسرائيل تتجه لتصعيد الاستيطان قبل تنصيب بايدن

13 نوفمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
القدس المحتلة - الأناضول

 

تتجه إسرائيل للمصادقة على بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في مدينة القدس الشرقية، قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، في العشرين من يناير المقبل، حيث أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن بلدية القدس صادقت على بناء 108 وحدات استيطانية في مستوطنة "رمات شلومو"، شمالي مدينة القدس الشرقية. كما شرعت جرافات إسرائيلية بعملية تجريف أراض فلسطينية، جنوبي الضفة الغربية، بغرض شق شارع، يربط مستوطنات محافظة الخليل بمدينة القدس.

وقالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أمس، إن البلدية الإسرائيلية بالقدس، وسلطة أراضي إسرائيل، تعملان على تحديد وتسريع الموافقة على خطط البناء خلال الشهرين القادمين "لمنع إيقافها بمجرد دخول جو بايدن البيت الأبيض في يناير". وكان الرئيس الأمريكي المنتخب ونائبته كمالا هاريس، قالا خلال دعايتهما الانتخابية إنهما يتمسكان بخيار حل الدولتين، لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وسيعارضان الضم والاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية.

وبالمقابل، فإن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غضت الطرف خلال السنوات الأربع الماضية، عن الاستيطان الإسرائيلي بالأراضي الفلسطينية. واستذكرت الصحيفة أن لبايدن، دورا مهما في تجميد البناء في القدس إبان إدارة باراك أوباما، في عام 2010 عندما زار إسرائيل كنائب للرئيس. وفي ذلك الوقت، أعلنت تل أبيب عن خطة لبناء 1800 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "رمات شلومو" شمال القدس، خلال زيارة بايدن لإسرائيل، وهو ما أغضبه واعتبره إهانة. وعلى إثر ذلك، اندلعت أزمة دبلوماسية خطيرة مع الولايات المتحدة، وتم تجميد البناء الاستيطاني عدة سنوات.

وتابعت هآرتس "عندما دخل دونالد ترامب البيت الأبيض قبل أربع سنوات، تم وقف هذا التجميد". وخلال فترة ولاية ترامب، نفذت إسرائيل مخطط التوسيع الاستيطاني في "رمات شلومو" والذي شمل بناء مئات الوحدات الاستيطانية. وقالت الصحيفة "بُنيت أيضا مئات الوحدات السكنية الأخرى في مستوطنات جيلو وبسغات زئيف وهار حوما، وكذلك في أماكن أخرى، وجميعها مقامة على أراضي القدس الشرقية". وأضافت "في الآونة الأخيرة، بعد أن أصبحت نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية واضحة، صدرت تعليمات للمسؤولين في مكتب مهندس البلدية وقسم التخطيط الحضري في مجلس البلدية للإسراع بالموافقة على خطط البناء خارج الخط الأخضر، خوفا من أن يكون من الصعب الموافقة عليها بعد تغيير الإدارة الأمريكية". وأشارت إلى أن الخطط الكبيرة تشمل آلاف الوحدات في مستوطنات "جفعات هاماتوس" و"هار حوما" و"عطاروت" وأحياء أخرى.

ونقلت الصحيفة عن أفيف تاتارسكي، من منظمة "عير عميم" الإسرائيلية اليسارية غير الحكومية "إن حكومة نتنياهو تستغل الأيام الأخيرة من إدارة ترامب لاتخاذ إجراءات سريعة ومنع أي ترتيب سلام مستقبلي بأي ثمن". ومع ذلك، فقد قالت البلدية الإسرائيلية للصحيفة إنها "تعمل بنشاط لدفع جميع مشاريع البناء في جميع أنحاء المدينة لزيادة المعروض من الوحدات السكنية والتوظيف والفنادق في القدس".

في سياق متصل، قال ناشط فلسطيني في مواجهة الاستيطان الإسرائيلي، أمس، إن جرافات إسرائيلية شرعت بعملية تجريف أراض فلسطينية، جنوبي الضفة الغربية، بغرض شق شارع، يربط مستوطنات محافظة الخليل بمدينة القدس. وأضاف يوسف أبو ماريا، الناشط في اللجان الشعبية لمقاومة الاستيطان، في جنوبي الضفة الغربية، لوكالة الأناضول، إن أعمال التجريف من شأنها مصادرة نحو 1170 دونما (الدونم يعادل ألف متر مربع)، بحسب المخططات التي وزعت على الهيئات المحلية والسكان. وبيّن أن المشروع ينفذ على حساب أراضي بلدتي بيت أمر وحلحول. وقال "أبو ماريا" إن المشروع من شأنه "ربط مستوطنات محافظة الخليل بمستوطنات بيت لحم والقدس، عبر شارع استيطاني وسكة حديد بحسب ما نشرته الجهات الإسرائيلية المختصة". وأضاف إن المشروع سيسهل "عملية ضم أراضي محافظة الخليل لإسرائيل".

ولم تصدر إسرائيل بيانا حول الأمر، كما لم يتسن لمراسل وكالة الأناضول، الحصول على تعقيب من السلطات الفلسطينية. وكانت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية، قالت الإثنين الماضي، إن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تضاعف خلال فترة الأربع سنوات الماضية، من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتسعى الحكومة الإسرائيلية، وفق تصريحات لكبار قادتها، إلى "ضم" نحو ثلث مساحة الضفة الغربية. وأشارت "السلام الآن" إلى أن عدد المخططات التي تم الترويج لها في المستوطنات تضاعف مرة ونصف المرة، مقارنة بالسنوات الأربع السابقة".

مساحة إعلانية