رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

602

المد الجماهيري في الفعاليات الرياضية يعزز الانتماء..

إعلاميون فلسطينيون لـ الشرق: قطر ترسخ مكانة فلسطين لدى الشباب العربي

14 يناير 2024 , 07:00ص
alsharq
طفلة فلسطينية تعبر عن حبها لدولة قطر
❖ رام الله - محمـد الرنتيسي

في الوقت الذي تتعرض فلسطين وشعبها في غزة على وجه الخصوص، لحرب إبادة جماعية منفلتة، بفعل الإجرام والتوسع السادي في المجازر الدموية، فيرفع هذا مؤشر الشهداء، الذي تجاوز الـ23 ألفاً، فإن الحضور الدائم لفلسطين وقضيتها، في مختلف الفعاليات والمناسبات التي تحتضنها قطر، يعزز في الأذهان، أن الدوحة مسكونة بحب فلسطين، وأنها لن تقلع عن هذا الوفاء والحب السرمدي تجاه أهلها في أرض الإسراء والمعراج.

شيء من هذا القبيل، رسخته دولة قطر لدى افتتاح المونديال الآسيوي على أرضها، ما منح الجماهير العربية مجتمعة، فرصة مثالية للتعبير عن دعمها لفلسطين والتضامن معها والهتاف لشعبها الأبي، الذي يقف بكل شموخ وكبرياء، أمام آخر وأطول وأشرس احتلال عرفته البشرية، وهو يمارس تطهيراً عرقياً بحق الفلسطينيين في غزة، من خلال التوسع بارتكاب المجازر الدموية.

وفي كل مرة، تتحول المنافسات الرياضية الكبرى، التي تستضيفها قطر، لمناسبة تعلن فيها الجماهير العربية الاحتلال المتوحش، وهذا من وجهة نظر مراقبين وإعلاميين فلسطينيين، يعود لبراعة قطر في ترسيخ مكانة فلسطين في نفوس وعقول الشباب العربي، وهي صاحبة تجربة ثرية في هذا المضمار، فقد نجحت من قبل في المونديال العالمي، في ترسيخ حضور القضية الفلسطينية، لدرجة أن المراقبين ذهبوا في حينه حد القول: إن فلسطين كانت المنتخب الـ33 في المونديال الكوني، دون أن يشارك منتخبها، في إشارة إلى الحضور المكثف للرموز الوطنية الفلسطينية آنذاك، كالعلم الفلسطيني، والكوفية، وكل مظاهر وأشكال التعبير عن دعم فلسطين والوقوف إلى جانبها.

اليوم، يحضر «الفدائي» الفلسطيني، بشحمه ولحمه في المحفل الآسيوي على الأرض القطرية، في ظل حرب وحشية، يشنها جيش الكيان الصهيوني على قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، ما يعني أن فلسطين التي تئن تحت وطأة عدوان دموي غير مسبوق، ستحظى بدعم ومؤازرة جماهيرية قوية، وما الإقبال والحرص على اقتناء الرموز الوطنية الفلسطينية التي غصت بها الأسواق القطرية، إلا خير دليل على أن فلسطين ستبقى منغرسة في قلوب وعقول الشعوب العربية.

يقول الكاتب الصحفي محمود السقا، إن توسيع رقعة التوحش الاحتلالي ضد الفلسطينيين، لم يحجب الفدائي الفلسطيني عن المونديال القاري، بل إنه آثر الظهور في هذه المناسبة، انتصاراً لأبناء شعبه الذين لا زالوا يناضلون من أجل حريتهم وتحرير أرضهم، منوهاً إلى أن قطر أولت اهتماماً بفلسطين من خلال منح شرف قسم البطولة لقائد «الفدائي» مصعب البطاط، وكذلك ظهور الثوب الفلسطيني وغيره من الرموز الوطنية الفلسطينية في حفل الافتتاح، وهذا ما هو إلا رجع صدى لدعم القيادة السياسية في دولة قطر، عميق الجذور والامتداد للشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني.

يضيف السقا لـ "الشرق": «في خضم العدوان الهمجي والحرب التدميرية والاجتثاثية، التي يشنها جيش الاحتلال على الشعب الفلسطيني، سجلت القيادة القطرية مآثر كثيرة في دعم فلسطين وقضيتها، ومن هنا، فلا غرابة في أن ينعكس هذا الاهتمام والدعم على الشعب القطري بكل مكوناته، وها هي الدوحة تعكس وحدة الموقف العربي الداعم لغزة والقدس، والقضية الفلسطينية بوجه عام».

ووجه السقا تحية إعزاز وإكبار لدولة قطر، التي تصطف في مقدمة الداعمين لفلسطين، على مبادراتها متعددة الأوجه في حشد الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني، وظهرت بلوحة فسيفسائية جميلة في استاد لوسيل المونديالي.

ويرى الإعلامي الفلسطيني محمـد الترتير، أن الموقف السياسي لدولة قطر، الداعم والمناصر على الدوام للقضية الفلسطينية، جعل فلسطين بمنتخبها وقضيتها محط أنظار وسائل الإعلام العربية والدولية في المونديال الآسيوي، خصوصاً وأن المشاركة الفلسطينية الاستثنائية، جاءت في ظل حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ويشنها جيش الاحتلال منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر.

ويوالي لـ "الشرق": «الاهتمام بالفدائيين الفلسطينيين، نابع من اتساع رقعة الدعم القطري للشعب الفلسطيني وقضيته، والهالة الإعلامية القطرية والمؤازرة الجماهيرية التي تحفنا، تشعرنا بأننا سنخوض المنافسة على أرض القدس، وهذا يغيظ الاحتلال، ويأتي متسقاً مع حجم التضحيات التي يرسخها شعبنا دفاعاً عن أرضه ومقدساته».

وفي تقدير المراقبين، فإن المونديال القاري، وطالما أنه يقام على أرض الدوحة، فإنه سيحمل عديد الرسائل إلى العالم، ويصطف في مقدمتها: أن فلسطين بمشاركتها في هذا المحفل، في ذروة كفاحها ضد مغتصبي أرضها، ماضية على طريق الحرية والانعتاق من الاحتلال، طال الزمن أم قصر.

مساحة إعلانية