رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

591

إيفانز: "الريل" تضع مفهوم "تدوير النفايات" من أهم أولوياتها

14 فبراير 2016 , 09:25م
alsharq
الدوحة - الشرق

تشكل النفايات، التي تخلفها مشاريع الإنشاءات في المدن الحديثة، تحدياً متزايداً للمقاولين. ويتطلب ذلك إعداد خطط دقيقة للغاية للحد من أي تأثير على البيئة. ومع ذلك، فإن إدارة النفايات والتخلص السليم منها يمكن أن يتحول في بعض الأحيان إلى أمر يصعب تنفيذه للغاية.

وقال الدكتور مارك إيفانز، الذي عينته شركة قطر لإدارة المشاريع مديراً للبيئة والإستدامة في مشروع إنشاء المحطات الرئيسية للسكك الحديدية، إن في شركة الريل، تم رفع مفهوم "تخفيض، إعادة الاستعمال والتدوير" إلى أعلى مستويات الأهمية، ففيما يسمونه منهجية "تصميم إنتاج النفايات"، يقوم مديرو المشاريع بتطبيق قاعدة الـ7 نقاط وهي "تجنب وتقليل، إعادة الاستخدام وإعادة التدوير، والاستعادة والمعالجة والتخلص بمسؤولية".

وقال إيفانز خلال العرض الذي قدمه في القمة السادسة لإدارة النفايات وإعادة التدوير التي أقيمت مؤخرا في الدوحة: "جنس البشر، وهذا الأمر صحيح في كل مكان من العالم، لا يجيد عادة إدارة النفايات، ويتطلب ذلك جهداً كبيراً مدعوماً بحملات واسعة من التوعية والتثقيف لإحداث تغيير والحد من تأثيرنا على البيئة".

وفي هذا السياق، أشار إلى مثال "البقعة الكبرى للقمامة في المحيط الهادئ"، وهي عبارة عن انحسار جزيئات البلاستيك في منطقة واحدة من المحيط الهادي تغطي مساحة بحجم ولاية تكساس الأمريكية، وكان لتيارات المحيطات الدور الرئيسي في جعل هذه الجزيئات تبقى معلقة داخل هذه المنطقة، وجلب المزيد من النفايات البلاستيكية عام بعد عام.

ورغم أنه مبالغ فيه، إلا أن ذلك هو النتيجة الطبيعية للتخلص غير المسؤول من النفايات، وهذا الأمر يرتبط في العديد من النقاط بمجال التشييد والبناء. ففي كل عام، يتم إنتاج ملايين الأطنان من الأنقاض والنفايات خلال تنفيذ مشاريع البناء والتنمية في أرجاء العالم، ما يتطلب إدارة ذكية وفورية للحول دون انتهاء الأمر بهذه المخلفات في مصبات القمامة.

وقال ايفانز إن مفتاح التقدم يكمن في تغيير الطريقة التي ننظر بها إلى إدارة النفايات: "قضية النفايات ليست سوى جزء صغير في عملية التخطيط وتنفيذ المشاريع، ويجب أن تصبح عنصرا أساسيا في برنامج أوسع لتنمية واستدامة المشروع.

من وجهة نظر المقاول، ينبغي تنظيم عملية البناء بطريقة يقلص فيها الاعتماد على الموارد إلى الحد الأدنى، وفصل هذه النفايات بشكل صحيح، ومحاولة إعادة استخدامها كلما سمحت الفرصة بذلك، أو التخلص منها بطريقة مسؤولة".

وقال: "طبعا هناك فارق طبيعي بين القول النظري والتطبيق في جميع أنحاء العالم"، وأضاف ايفانز:"إن مفتاح ضمان الامتثال للتعليمات يكمن في اتساق الحديث مع العمال عند إسنادهم المهام المطلوبة منهم، لأن الناس والقوى العاملة تتغير باستمرار، وهذا الأمر يستدعي تكرار هذه العملية وإيصال الرسالة بشكل مستمر".

كما تحدث ايفانز عن طبيعة مصطلح "الامتثال" في البناء، وقال: "عندما نتحدث عن الامتثال، فإننا نتطلع في الغالب إلى الامتثال الداخلي وتشجيع المقاولين على وضع قواعد خاصة بهم، أعمال البناء متشددة جدا تجاه جودة البناء النهائية وسلامة المشروع، وفي ذات الوقت تدعو الاستدامة البيئية المطورين ومديري المشاريع إلى التصرف بشكل أخلاقي، وبمحض إرادتهم في أغلب الأحيان، فالمقاولون المثاليون يحددون أفضل الممارسات التنفيذية في مواقع البناء التابعة لهم، في حين أن من لا يقوم بذلك فهو للأسف غير معرض لأي عقوبات".

ويؤمن إيفانز بأن المشرع الذي يجبر المقاولين على اعتماد إدارة مثالية للنفايات، حتى ولو لجأ في تحقيق ذلك إلى الضرائب أو إلى فرض العقوبات للحد من السلوك المتهور، لن يكون بنفس الفاعلية التي تفرزها المسؤولية الاستباقية التي قد يظهرها المطورون.

إن التشريعات، التي توضع للحد من الهدر وإعادة استخدام المواد، لديها حدودها، وبسبب هذه القيود، يمكن أن تفسر هذه التشريعات بطرق مختلفة من البعض سعيا منهم إلى تحقيق القدر الأكبر من الأرباح، ولكن هذا المفهوم خاطئ، وأفضل شركات البناء في العالم يعلمون ذلك.

إن التحكم في النفايات سيمكن من التحكم الأمثل في الأثر البيئي للمشاريع، فضلا عن التقليص في التكاليف على مستوى المواد المستعملة والعمالة والنقل، والتي ستهبط إلى الحد الأدنى. عند دراسة تأثير خطة واضحة المعالم لإدارة النفايات، فإن الفوائد المترتبة عن ذلك ستظهر بسرعة، ويمكنها أن تمثل حافزا أقوى بكثير للمطورين من التشريعات وحدها.

ويقول ايفانز إنه على قطاع المقاولات أن يضع مهمة الحد من كمية مخلفات البناء ضمن أولوياته، وبالتالي فإن هناك حاجة إلى تعزيز كفاءة استغلال الموارد في البناء - وتنظيم دورات تدريبية في هذا الخصوص يعتبر أمرا جديدا على القطاع، فهذا القطاع أمامه العمل الكثير لسد هذه الفجوة،

هناك جزء من النفايات لا يمكن تفادي إنتاجها، في المقابل، هناك الكثير من الفرص لإعادة الاستخدام وإعادة التدوير.

في شركة الريل، تم رفع مفهوم "تخفيض، إعادة الاستعمال والتدوير" إلى أعلى مستويات الأهمية، ففيما يسمونه منهجية "تصميم إنتاج النفايات"، يقوم مديرو المشاريع بتطبيق قاعدة الـ7 نقاط وهي "تجنب وتقليل، إعادة الاستخدام وإعادة التدوير، والاستعادة والمعالجة والتخلص بمسؤولية".

وشدد ايفانز على حقيقة أن مهما كانت الإرادة طيبة لا يمكنها أن تحل محل الاتساق في تكرار مبادئ منهجية الـ7 نقاط التالية: "جلسات تحديد المهام، الصحة، السلامة والسياسات البيئية التي يحتاج العمال إلى فهمها والتعلم منها، الخطأ أمر محتوم، ولكن يمكن أن نتعلم كي نتجنب تكراره".

تعتمد الريل على جميع المواد التي يمكن إعادة استخدامها في مشاريعها وكذلك تفصل النفايات غير الصالحة للاستعمال للتخلص منها بشكل سليم أو إرسالها إلى مرافق إعادة التدوير، وهذا يشمل أيضا استخدام المياه التي يتم مراقبتها عن كثب، وتستخدم فقط عند الضرورة، مع حرص على عدم تلويث أي جريان سطحي لمخزون المياه الجوفية.

وقال ايفانز إن المواد المعاد استخدامها، متأتية من الحفر والهدم وكفائض أثناء عمليات الإنشاء، ويتم فحص جودتها لضمان توافق المشروع مع أحدث معايير البناء في قطر.

في الختام، أشاد ايفانز أيضا بالجهود التي يبذلها مجلس قطر للأبنية الخضراء وأعضاؤه الذين يمثلون عددا من أكبر المشاريع والشركات لتحقيق مستوى أعلى من المعايير، كما يسعون لدراسة جميع التجارب العالمية وتحديد ما يمكن تنفيذها محليا.

اقرأ المزيد

alsharq مؤسسة العطية: رصد ملامح الانقسام في «مؤتمر الأطراف الثلاثون»

بعد اختتام مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في نسخته الثلاثين، لا تزال... اقرأ المزيد

54

| 15 يناير 2026

alsharq الفضة تتجاوز مستوى 91 دولارا للأونصة

يواصل المعدنان الثمينان الذهب والفضة تسجيل أرقام قياسية جديدة ليضيفا زخما جديدا إلى موجة الصعود القوية في المعادن... اقرأ المزيد

34

| 15 يناير 2026

alsharq البنك الدولي: تباطؤ النمو العالمي مستقبلاً

قال البنك الدولي إن وتيرة نمو الاقتصاد العالمي ستكون أبطأ مستقبلا، محذرا من وصول مستويات الديون إلى أرقام... اقرأ المزيد

42

| 15 يناير 2026

مساحة إعلانية