رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2101

"معاملة المجرمين وإعادة تأهيلهم" جلسة نقاشية بمؤتمر "منع الجريمة"

14 أبريل 2015 , 09:41م
الشرق
أيمن صقر

عقدت اليوم جلسة نقاشات قيمة خلال مؤتمر منع الجريمة والعدالة الجنائية تحدث فيها مجموعة من المشاركين والخبراء المختصين وتناولوا بالنقاش وعرض التجارب إعادة إدماج وتأهيل الأحداث.

وقد تحدث الدكتور تشرلل من معهد شاكوزا بكينيا عن الخدمات التي يقدمها المعهد وهو تابع لمصلحة السجون وقدم عرضا حول معاملة المجرمين وإعادة تأهيلهم في المجتمع الكيني، موضحا أن الدولة تتعامل مع قضية الأحداث بأهمية بالغة وأن المعهد لديه العديد من الشركاء غير الحكوميين يقدمون الدعم والمساندة من أجل الرعاية المطلوبة للأحداث.

وقد استعرض الإجراءات التي يتم إتباعها من أجل رعاية الأحداث منذ استقبال الحدث وتعريفه بالإجراءات الإدارية وتعريفه بحقوقه وواجباته ثم تتم عملية التقييم للفتى أو الفتاة، وقال إننا نحترم حقوق الطفل ونسلك طرقا ووسائل متعددة للحفاظ على حياته وإعادة تأهيله من خلال تقديم النصح والإرشاد وتعليم الحدث بعض المهارات الحرفية في مجالات مثل النجارة واللحام والكهرباء، كذلك يتم تقديم الرعاية التعليمية للحدث ويدرس المناهج المماثلة في المدارس التي يدرسها أقرانه مع تدريب الضباط الذين يتعاملون مع الأحداث .

وأضاف الدكتور تشرلل: إنه يوصي بضرورة تقديم وتوجيه الحدث عقب خروجه من السجن وانقضاء العقوبة وتوفير الموارد المادية التي تساعده على ممارسة حياته بشكل طبيعي، وطالب بأهمية الفصل بين الأحداث البالغين وغير البالغين في أماكن الاحتجاز وكذلك دعا إلى ضرورة تعزيز التواصل بين الأحداث المحبوسين وأهلهم من خلال وسائل متطورة مثل الزيارات عبر الفيديو، بالإضافة إلى أهمية تعديل القوانين والتشريعات، مؤكدا أن شهر سبتمبر المقبل سوف يشهد تطورا في سجون كينيا حيث سيتم إجراء بعض التعديلات التشريعية بينما يتوافق مع المعايير الدولية في حماية الأحداث وحقوقهم، كما قدم شرحا حول برامج معالجة الأحداث المتعاطين للمخدرات مؤكدا على أهمية استغلال طاقات الشباب وتمكينهم من المشاركة في البناء والتنمية من خلال إدماجهم في المجتمع.

أما السيد كريستين ران هام رئيس مكتب معهد راؤول في جاكرتا بإندونيسيا فقد بدأ حديثه بعرض فيلم تسجيلي حول جنوح الأحداث، موضحا أن الأطفال الذين يتعرضون للإجراءات القضائية لهم الحق في التمثيل القانوني بمعنى أن يكون لدى الحدث محامي يحضر معه التحقيق ويترافع عنه أمام المحاكم.

جرائم مختلفة

وقال إن هناك جرائم مختلفة يرتكبها الأحداث سواء من الذكور أو الإناث مستعرضا الإجراءات المتبعة للتعامل مع الأحداث وفقا للقانون والخدمات التي تقدمها الدولة لهم، مضيفا أن احترام حقوق الأحداث وإعادة تأهيلهم على كافة المستويات أمر محوري وضروري، مضيفا أنه مطلوب المزيد من التعاون بين الدول الآسيوية فيما يتعلق بالإحصائيات الخاصة بجرائم الأحداث وأن التعاون في مجالات تبادل الخبرات والمعرفة أمر مهم .

وقدم سلسلة من الإحصائيات والأرقام التي توضح الجرائم التي يرتكبها الأحداث والعمل المستمر على تقديم الخدمات التي تضمن تحقيق أقصى درجات الحماية للأحداث وحمايتهم من الجنوح ومحاولة إعادة تأهليهم في المجتمع بما يضمن عدم عودتهم إلى السلوك الإجرامي وهناك جهود محمودة لتقليل نسبة ارتكاب الجرائم من قبل الأحداث في دول آسيا. وأكد أن تحقيق دولة القانون وتحقيق الرعاية لأفراد المجتمع هو الذي يقلل من فرص ارتكاب الجرائم عند الأحداث ما يؤدي إلى الآثار الإيجابية وتحقيق التنمية.

إدماج الأحداث

أما الدكتور محمد حسن عميد كلية التدريب بجامعة نايف للعلوم الأمنية من المملكة العربية السعودية فقد عرض دراسة معدة حول إعادة إدماج وتأهيل الأحداث، وقال إن هناك العديد من النصوص الدولية والاتفاقيات الصادرة عن المنظمات الدولية المتعلقة بحقوق الجانحين والأحداث وقال إن رعاية حقوق الطفل والجانح متفق عليها من الجميع لا فرق في ذلك بين الدول المتقدمة والنامية، وعندما نتحدث عن تلك الأمور فلا بد أن نضع أمام أعيننا ما تناولته الاتفاقات والدراسات والقواعد المعمول بها في الأمم المتحدة، مشيرا إلى مبادئ الرياض التدريبية والتوجيهية في هذا المجال عام 1990 وأن ننظر إلى ميثاق حقوق الطفل العربي وقواعد بكين واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، وأن نبني الإطار بناء على هذه الاتفاقيات حتى تكون الصورة واضحة والطفل هو طفل في أي مكان وعندما نضع أحكاما عامة في هذا الإطار فلا بد أن توضع بشكل صحيح وسليم وفقا لأسس علمية.

وأضاف أنه يجب مراعاة الهدف قبل الانطلاق وأن نضع الاتفاقيات والنصوص أمامنا لنعرف جوانب القوة والضعف وحتى نبتعد عن التكرار ويجب النظر إلى كافة المسائل التي تحمي حقوق الطفل متسائلا ما المقصود بإعادة تأهيل الحدث وكيف يتم، والعوامل المسببة للجنوح.

وأشار إلى أهمية تحديد المصطلحات القانونية ومن هو الحدث، موضحا أن المملكة العربية السعودية ودول الخليج لديها إجراءات جنائية وجزائية حددت مثل هذه الظروف كمخرج علمي وإداري وقانوني.

وأضاف أن الجنوح يعني ارتكاب الحدث الفعل الإيجابي أو السلبي الذي يعاقب عليه القانون منوها بأنه لا بد من مراعاة ظروف الحدث عند تطبيق القانون ومعرفة الأسباب التي دفعته إلى ارتكاب هذا الفعل والتفكير بإيجابية في كيفية الحل والبعد عن الحلول التقليدية المعتادة، ومن النتائج التي ننظر إليها أن يعطى الحدث فرصة لبدء حياته وإلغاء سجله الإجرامي السابق.

وأشار إلى أن هناك مستجدات في المجتمعات لا بد من التعرض لها مثل دراسة فرضية تلاقي الحدث مع الجماعات الإرهابية ومعرفة كيفية استغلاله وحمايته من خطر الانضمام إلى الجماعات الإرهابية وتأهيله وحمايته وفقا لبرامج علمية اجتماعية تحميه وتصونه وتجعله فردا صالحا في المجتمع.

أما السيد كستر أي زاكس مدير مكتب الشؤون الدولية بمصلحة السجون السويدية فقد استعرض تجربة بلاده في إعادة دمج وتأهيل الأحداث، مبينا أن السويد تولي حماية الأطفال والأحداث أهمية كبيرة جدا ويتم إنفاق أموال طائلة على البرامج المتعلقة بالأطفال موضحا أن لكل دولة خصائصها وظروفها حسب القدرات والإمكانات .

طرق التعامل

وأشار إلى أن بعض المجتمعات في بعض دول العالم لديها مشكلة وهي طريقة التعامل مع الفتاة التي قضت عقوبة في السجن حيث ينظر إليها بطريقة مختلفة عن الشاب الذي يقضي العقوبة فالشاب تتقبله الأسرة وربما المجتمع لكن الوضع مختلف بالنسبة للفتاة حيث لا يتقبلها أحد ما يجعلها عرضة للاستمرار في عالم الانحراف.

وقال إنه من النادر أن يدخل الحدث في السويد السجن لأن هناك أجهزة وهيئات تعالج قضايا الحدث والطفل وهناك عقوبات بديلة، وأوضح أن المسؤولية الجنائية للحدث في السويد تبدأ من 15 عاما وتوجد نسبة قليلة جدا ممن هم أقل من 15 عاما تصدر عليهم أحكام، حيث إن السويد لديها تشريعات كافية تحمي الطفل، وقال إن السويد يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة وهناك برامج اجتماعية سابقة توضع لحماية الطفل .

وأضاف أن المخدرات والعنف ربما تكون هي النسبة الكبرى في جرائم الأحداث ويظهر في كثير من دول العالم نزوع الفتيات إلى العنف وأصبحن يتشبهن بالشباب، موضحا أن الحلول العملية الناجعة تتطلب بذل المزيد من الجهد سواء كان العلاج طوعيا أو قسريا وعلينا اعتماد عمليات وبرامج متعددة مثل العلاج الطبي والتربوي والاجتماعي والإنصات والانتباه للأحداث مع الأخذ في الاعتبار تقديم برامج علاجية للإدمان واتخاذ كافة الوسائل لحماية الطفل.

اقرأ المزيد

الشرق «أريان» تدشن مرحلة مؤسسية جديدة تحت مظلة «SK القابضة»

- الشيخ جاسم بن جبر: مرحلة جديدة لـ«أريان» برؤية أكثر تكاملًا وقدرة أكبر على التنفيذ - «أريان».. تجربة... اقرأ المزيد

114

| 20 سبتمبر 2026

alsharq د. ليلى الدهنيم: بناء جيل يتمتع بالصحة والمسؤولية الأساس لوطن قوي

اختتمت إدارة برنامج وخدمات الصحة المدرسية بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية حملة العودة إلى المدارس للعام الأكاديمي 2026– 2027،... اقرأ المزيد

88

| 20 سبتمبر 2026

الشرق بدء التسجيل للحج إلكترونياً والقبول نهاية أكتوبر

أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ممثلة في إدارة شؤون الحج والعمرة، بدء استقبال طلبات التسجيل للراغبين في أداء... اقرأ المزيد

86

| 20 سبتمبر 2026

مساحة إعلانية