رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

349

انتخابات رئاسة سوريا بين الشرعية واللاشرعية

14 مايو 2014 , 10:50ص
alsharq
الدوحة – قنا

بدأ العدّ التنازلي لانطلاق انتخابات رئاسة الجمهورية في سوريا، ومعه بدأ مرشحو هذه الانتخابات الثلاثة الرئيس الحالي بشار الأسد وحسان نوري وزير سابق ومحمد حجار عضو برلمان سابق حملاتهم الانتخابية.

ومن المقرر أن يجري الاقتراع على منصب الرئيس لولاية مدتها ست سنوات قادمة وفق ما أعلنه مجلس الشعب (البرلمان) للسوريين غير المقيمين خارج البلاد في السفارات السورية يوم الأربعاء 28 مايو الجاري، فيما يجري للمواطنين السوريين المقيمين داخل البلاد يوم الثلاثاء 3 يونيو المقبل.

3 مرشحين من 24

وكان 24 شخصاً من بينهم حجار والنوري والأسد، تقدموا بطلبات ترشحهم لانتخابات الرئاسة، في الفترة ما بين 22 إبريل الماضي و1 مايو الجاري، لخوض غمار هذه الانتخابات، إلا أن المحكمة الدستورية العليا أعلنت الأحد الماضي، قبول طلبات حجار والنوري والأسد فقط، ورفض باقي الطلبات لأسباب قالت إنها قانونية ودستورية، قبل أن يقدم 6 ممن رفضت طلباتهم بتظلمات الأربعاء الماضي إلى المحكمة الدستورية لتبت بها الأخيرة بالرفض.

المرشح حجار، هو عضو في مجلس الشعب انتخب عام 2012 ضمن قائمة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير المعارضة الممثلة في الحكومة السورية.

أما النوري، فهو عضو سابق في مجلس الشعب، شغل سابقا منصب وزير دولة لشؤون التنمية الإدارية، ويترأس المبادرة الوطنية للإرادة والتغيير وهو تشكيل من المعارضة السورية في الداخل المقبولة من النظام.

مهزلة القرن

ومع أن هذه الانتخابات ستكون حسب الدوائر الحكومية السورية أول انتخابات رئاسية تعددية، فإن قانونها يغلق الباب عمليا على ترشح أي من المعارضين المقيمين في الخارج، فيما يشترط القانون أن يكون المرشح أقام في سوريا بشكل متواصل خلال الأعوام العشرة الماضية.

كما أن المحكمة الدستورية العليا قررت عدم إعطاء أحقية التصويت لأي مواطن سوري خرج من بلاده بصفة غير مشروعة، حسب وصفها، إبان سنوات القتال الثلاث الماضية، ما يعني حرمان نحو سبعة ملايين سوري في الخارج من المشاركة فيها.

تجديد الشرعية

وترى أوساط سياسية مراقبة للأزمة السورية، أن النظام الماضي يريد من إجراء تلك الانتخابات، أن يوهم العالم أنه بصدد تجديد شرعيته الداخلية، وأنه ليس قوة ارتكبت ولا تزال كل ذلك القتل والتدمير بحق غالبية السوريين.

وتؤكد هذه الأوساط أن الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا، تهدف أيضا إلى تدمير مؤتمر جنيف نهائيا، وإسقاط أية بادرة لعملية الانتقال السياسي، التي نص عليها بيانه الأول، من خلال تشكيل هيئة الحكم الانتقالي، وأن النظام يحاول استغلال الانشغالات الدولية ولا سيما أزمة أوكرانيا، في المضي قدما في برنامجه السياسي، الهادف إلى تنصيب نفسه من جديد على رأس الحكم في البلاد.

وتتوقع الأوساط ذاتها أن يتمكن الأسد، من الفوز في الانتخابات الرئاسية التي رسمها بدقة لنفسه، لكنه لن يتمكن من العودة كرئيس لكل سوريا والسوريين، وبخاصة أن فوزه هذا سيكون على أشلاء نحو مئتي ألف قتيل من أبناء شعبه، ونحو عشرة ملايين مشرد، حصيلة ما يقرب من أربعة أعوام على الحرب في بلاده.

مساحة إعلانية