رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

سكينة يوسف اليوسف

مساحة إعلانية

مقالات

36

سكينة يوسف اليوسف

استمرارية العمل في الأزمات مفتاح الاستدامة

16 أبريل 2026 , 12:48ص

استمرارية العمل في الأزمات مفتاح الاستدامة

لم يعد السؤال كيف نتجنب الأزمات بل كيف نستمر رغمها؟.

الأزمات لم تعد حالات نادرة بل أصبحت جزءا من الواقع وتتكرر بأشكال مختلفة وتفرض تحديات مستمرة على المؤسسات والأفراد.

استمرارية العمل ليست خطة تحفظ في الأدراج وتستخدم وقت الحاجة بل هي طريقة تفكير يومية تقوم على الجاهزية والمرونة والقدرة على التكيّف.

في الواقع بعض المؤسسات توقفت عند أول أزمة، لأنها لم تكن مستعدة، بينما مؤسسات أخرى استمرت لأنها كانت تملك بدائل واضحة وتعرف كيف تتحرك بسرعة وتعيد ترتيب أولوياتها.

وخلال جائحة كورونا رأينا بوضوح كيف استمرت بعض الجهات في العمل خلال أيام قليلة بينما احتاجت جهات أخرى وقتًا أطول لتستوعب الوضع وتعيد تنظيم نفسها.

الاستمرارية لا تعني الاستمرار بنفس طريقة العمل بل تعني القدرة على التكيّف وإعادة تشكيل العمليات حسب الظروف وإعادة ترتيب الأولويات.

وهنا يظهر الفرق الحقيقي بين مؤسسة تحاول فقط الاستمرار ومؤسسة تدير التغيير بوعي وتحافظ على هويتها رغم التحديات والأزمات.

ومع التحول الرقمي أصبحت الخيارات أكثر لكن التعقيد أيضًا زاد.

التقنية توفر أدوات كثيرة لكنها لا تصنع القرار وحدها. وجود الأنظمة لا يكفي إذا لم تكن هناك رؤية واضحة لكيفية استخدامها في الوقت المناسب وبالشكل الصحيح. 

العامل البشري يظل الأساس الجوهري في مثل هذه الأزمات. 

الموظف الواعي والقادر على التكيف يختصر الكثير من الوقت ويقلل من أثر الأزمات.

وعندما يكون الفريق مدركًا لدوره ويعمل بروح مشتركة تصبح المؤسسة أكثر قدرة على التماسك والاستمرار.

وفي النهاية.. قوة المؤسسة لا تقاس بقدرتها على العمل في الظروف المستقرة بل تظهر عندما تتغير الظروف وتستمر رغم الضغط. هنا يتحدد من يستطيع التكيف والاستمرار ومن يتوقف عند أول تحدٍ.

مساحة إعلانية