رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

383

باحث أمريكي: نجاح القمة الخليجية الأمريكية مرهون بمواجهة التحديات

14 مايو 2015 , 07:50م
alsharq
واشنطن – أحمد محسن

قال الباحث الأمريكي في معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية آنتوني كوردسمان إنه لا يمكن أن تكون أي لحظة أخرى أكثر ملاءمة لعقد القمة الخليجية- الأمريكية من اللحظة الحالية.

ورأى "كوردسمان" في تصريحات خاصة لـ"بوابة الشرق" أن القمة تأتي في مرحلة "غير مسبوقة من العواصف التي تهب على الشرق الأوسط" وأن المنطقة تمر بمرحلة تحولات شاملة تتطلب عملاً أكثر تركيزاً لاستعادة الاستقرار وحصر نمو خطر الإرهاب والتطرف.

وأوضح أن "هناك مشكلات كثيرة معلقة بين دول مجلس التعاون والولايات المتحدة. المشكلة الأكثر وضوحاً هي ما تراه دول الخليج باعتباره تهاوناً أمريكياً وتردداً من قبل إدارة الرئيس باراك أوباما في اتخاذ موقف حازم يرافقه فعل حازم أيضاً لإنهاء الأزمة في سوريا".

وأضاف: واقع الحال أن هناك من يلومون الإدارة الأمريكية ربما بعبارات أكثر حدة هنا في واشنطن بل وداخل الإدارة ذاتها. وأن تجنب الرئيس أوباما أن يكون شفافاً لأقصى حد فإن الافتراضات الشائعة ستتعمق. في الخليج هناك من يشكون في أن أوباما لديه اتفاقاً غير معلن مع الإيرانيين. وأنا أعرف عن يقين أن ذلك غير صحيح. ولكن الآخرين يريدون سلوكاً عملياً يبرهن على أنه غير صحيح.

وأشار الباحث الأمريكي المعروف إلى أن واشنطن أدخلت بعض التحسينات على موقفها من الأزمة السورية مؤخراً غير أنه رأى أنه "لا يمكن السماح باستمرار الأزمة إلى أكثر من ذلك ليس من أجل دول الخليج ولكن من أجل المصالح الأمريكية في الإقليم بصفة عامة.

وقال: "نحن لسنا إزاء حرباً أهلية كالحرب في لبنان يمكن حصرها وتركها تشتعل حتى تلتهم وقودها وتنطفيء. الأزمة السورية انعكست على العراق ولبنان وربما الأردن في الطريق، وداعش تمد أذرعها إلى سيناء وتستقطب المئات في أنحاء العالم من الشباب الباحثين عن دور وقضية. فضلاً عن ذلك فقد قتل بشار الأسد 300 ألف إنسان. كيف يمكن الصمت أطول من ذلك؟".

ويعتقد كوردسمان أن دول الخليج ستتبنى موقفاً واضحاً في القمة يعتمد على الشفافية، مُضيفاً: "آمل أن يفتح قادة دول المنطقة صدورهم ويقولون للرئيس أوباما أنه تردّد طويلاً وأن دور القيادة الدولية لا يحتمل هذا التردد وأن سوريا مثلاً لم تكن تتطلب تدخلاً عسكرياً أمريكياً بل كانت تتطلب دعماً حقيقياً مبكراً للمعارضة المعتدلة وهو ما لم يتحقق إلا بالوعود التي سرعان ما ذابت بعد أيام من التعهد بها".

وأوضح كوردسمان أن العرب يعتقدون أن أوباما لديه خطة ما بالنسبة للمنطقة وهي خطة لا تلائم المصالح العربية، مُضيفاً: "ليس لدى الإدارة خطة ولا استراتيجية بكل أسف. إنها تعتمد على سياسة رد الفعل. ولهذا فإنني آمل أن يؤسس العرب قنوات اتصال سلسلة ودائمة مع الإدارة الأمريكية سواء كانت هذه الإدارة أو أي إدارة مقبلة. إن الاتصال المباشر مهم للغاية لأنه ينقل ما بذهن القادة إلى بعضهم البعض ويساعد على تصويب اتجاه المشورة التي تقدم".

وقال إن العرب وقفوا إلى جانب الولايات المتحدة في معارك فاصلة من قبل وأعطى مثلاً على ذلك بقوله "في الحرب الأفغانية إبان احتلال القوات السوفيتية لأفغانستان قدّم العرب معونة بدونها لم يكن يمكن إلحاق الهزيمة بالقوات السوفيتية. وقد أثّرت تلك الحرب تأثيراً عميقاً في موسكو إلى حد أن البعض يعتبرها أحد العوامل التي أدت إلى إنهيار الاتحاد السوفييتي. وقد ساعدنا العرب في ذلك حين طلبنا المساعدة".

وأكد أن موقف الإدارة الأمريكية من رئيس وزراء العراق السابق نوري المالكي كان مُشيناً، بحسب تعبيره، موضحاً أن "المالكي قوّض العراق وقد ساعدناه. وقد حذّرنا العرب من ذلك كما حذّرونا من شنّ الحرب على العراق عام 2003 إلا إننا لم ننصت لتحذيراتهم. ودعني أسأل هنا: هل العراق في وضع أفضل اليوم مما كان عليه؟. الإدارة كرّرت المشكلات ذاتها في فترة المالكي لنجد أنفسنا تخلصنا من صدام لنرث القاعدة ثم تخلصنا من القاعدة لنرث داعش. والسبب واضح. حين تكرر الأخطاء فلماذ تنتظر نتائج مختلفة في كل مرة؟".

وأشار الباحث الأمريكي إلى أن القمة فرصة لإزالة تراكمات طويلة من الارتباك وأن شقّها الأمني مهم بيد أنه أضاف "إلا إنني أعتقد أن شقها السياسي هو الشق الحاسم في هذا السياق. يتعين التوصل إلى رؤية مشتركة لوقف تلك العاصفة التي تعبث بالمنطقة بأكملها ليتضرر منها العرب بقدر ما نتضرر نحن أيضاً منها".

مساحة إعلانية