رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

5032

نائبة إدارية بمدرسة إعدادية تعتدي بالضرب على طالبة

14 سبتمبر 2014 , 09:20م
الشرق
بوابة الشرق - محمد المراغي

لم يكد يمرالاسبوع على تطبيق اللائحة السلوكية الجديدة للتعليم حتى قامت نائبة ادارية بإحدى المدارس الاعدادية المستقلة للبنات بالاعتداء على طالبة، النائبة ضربت باللائحة عرض الحائط وقامت بالاعتداء ضرباً بحق طالبة تدرس في الصف الاول اعدادي مما أدى الى اصابة الطالبة بكدمات الى جانب اصابتها بحالة نفسية سيئة طلبت على أثرها من ذويها عدم الذهاب الى المدرسة مرة أخرى، حاولت اسرة الطالبة التحدث مع إدارة المدرسة للوصول الى نتيجة مرجوة لكن دون جدوى ولم تتخذ ادارة المدرسة اية اجراءات مما دعا الاسرة الى التواصل مع الشرق لتسليط الضوء حول قضية تجدد سنوياً وهي الضرب في المدارس.

وقالت ولية أمر الطالبة لجريدة "الشرق" أن ابنتها كانت تجلس مع صديقاتها في انتظار وصولها لإصطحابها الى المنزل وأثناء ذلك كانت إحدى البنات تضحك بصوت مرتفع مما اثار انتباه النائبة حول مصدر الصوت وعلى اثرها ذهبت مندفعة نحو الفتيات وكانت ابنتها واقفة امامهن ولاحظت غضب النائبة وهي متجهه نحوها فأرادت أن تبلغها أنها لم تضحك ولكنها صفعتها على وجهها وعندما ارادت التبرير لها ضربتها مرة أخرى بطريقة همجية.

واضافت الأم أنها ذهبت لإصطحاب ابنتها كالعادة من المدرسة واثناء ذلك ركبت ابنتي السيارة مندفعة وهي تبكي وتردد أن الضرب الذي اخذته البنات من النائبة الادارية سابقاً جاء الدور عليها اليوم وأنها مصرة على ترك المدرسة والانتقال الى أخرى ، واشارت الام أنها حاولت الدخول الى المدرسة والتواصل مع المديرة الا أن الأمر اخذ وقتاً الى حين همت بالدخول للمديرة والتي قامت بتبرير الواقعة نتيجة الضغوط وأنها تعتذر عن الحادثة وتطلب التنازل ، مؤكدة أن النائبة لم تتكلف للحضور والاعتذار بل كانت متعالية ولاتعترف بغلطتها ، مضيفة أنها على اثر ذلك توجهت الى المنزل ، حيث تواصل والدها مع المدرسة في اليوم الثاني وكانت النتيجة نفسها.

وقالت الأم إن أبنتها اصيبت بصدمة نتيجة الصفعة التي أخذتها من النائبة مما أثر عليها وامتناعها عن الذهاب للمدرسة مطالبة بإصرار بتغيير مدرستها حتى لاتتعرض لنفس الحادثة مرة أخرى، وخاصة أنها اخذت الصفعة أمام صديقاتها والطالبات من دون اي ذنب حتى يستخدم العنف ضدها ، بالرغم أنها تعرضت للضرب في مكان قريب من الأذن التي إجريت لها عملية من قبل فترة ماضية وذلك لزراعة مادة تسمى " تيوب " ، مشيرة إلى أن لو كانت الضربة عند الأذن فماذا سيحدث اذن لابنتها؟ .

تجاوزات النائبة

وقالت والدة الطالبة إنها أثناء تواصلها مع إدارة المدرسة لتقديم الشكوى ضد النائبة وجدت ان الطالبات يشكين من النائبة لها الكثير من المشاكل معهن وأنها تردد دائماً انها قطرية ولا احد يستطيع تفنيشها ، مضيفة أن ادارة المدرسة للأسف لم تتخذ اي خطوة تجاه المشكلة وحاولت حلها بدون معاتبة النائبة عن طريق الصلح والتنازل عن الشكوى الا أن هذا الامر لم يرق لي لأني اريد حق ابنتي من المعتدية ويجب على المجلس الاعلى للتعليم انصافي حتى لا يصبح سلوكا عاديا بالمدارس وتقوم غيرها بفعل مثل هذا السلوك . وتضيف الأم بالرغم من أن هيئة التعليم أطلقت معاير السلوك المهني الا أن القرار لم يطبق بحزم مما جعل البعض يستمر في تجاوزاته دون حسيب او رقيب.

وأشارت إلى أن الحوادث المماثلة أصبحت عديدة في الآونة الأخيرة على الرغم من أن الضرب في المدارس ممنوع فكيف لمديرة المدرسة اوصاحبة الترخيص السكوت على التجاوزات والتستر عليها دون ردع المخالف؟ وتساءلت الام عن دور الرقابة الادارية من المجلس الاعلى للتعليم والتي من المفروض أن تكثف متابعتها للمدارس في هذه الفترة من العام الدراسي والعمل على توجية الموضوع لذوي الاختصاص لتطبيق القرارات والتي من شأنها تحد من السلوكيات الخاطئة التي يمارسها البعض في المدارس المستقلة .

مسؤولية المدارس

واشارت الأم أن اصابة ابنتها بكدمة كان لطفاً من الله ، ولكن ماذا لو كانت الاصابة شديدة ماذا سيكون رد المدرسة على ذلك ؟ هل ننتظر حدوث مشكلة أكبر ليتم حل التجازوات السلوكية بالطرق القانونية ؟ بل يجب على ادارة المدارس المستقلة الحزم في أمور الاعتداءات سواء باليد او اللفظ ، وخاصة مع تعميم هيئة التعليم من قبل فترة بسيطة على وثيقة السلوك المهني والذي يتضمن عشر نقاط توضح كل الاجراءات والقوانين للمتجاوزين سلوكياً والتي ينبغي أن تعممها المدارس على كادرها الأكاديمي والتعليمي للحد من مخالفة القوانين السلوكية في المدرسة.

تؤكد والدة الطالبة أن مسؤولية المدارس الحفاظ على أبنائهم من السلوكيات الخاطئة وارغام الجميع الالتزام بالقوانين التعليمية التي تساعد على الحد للتجاوزات التي تقع بحق الطلبة.

وطالبت الأم عبر جريدة الشرق من المسؤولين في المجلس الأعلى للتعليم بالتحقيق في الموضوع والنظر الى المسببات التي جعلت من النائبة الادارية الاعتداء على طالبة من دون وجهه حق ، مؤكدة أن ابنتها تعرضت لصدمة نفسية جعلتها لاتريد الذهاب الى المدرسة التي تتواجد بها النائبة ، مضيفة أنها تتمنى من المسؤولين وضع حد للتجاوزات لتكون عبرة للاخرين وخاصة انهم يتعاملون مع اطفال في عمر الزهور.

السلوك الخاطئ

ومن جانب أخر تلقى الخط الساخن عدة اتصالات من قبل بعض الأمهات والآباء الذين انتقدوا غياب الرقابة من قبل المجلس الأعلى للتعليم للتجاوزات التي تحدث في المدارس المستقلة بمختلف مراحلها ، مؤكدين على ذلك ظهور بعض السلوكيات التي تجعل من الطالبات ينفرن من المدرسة وهذا الشئ يجعل منهن عرضة للصدمات والتي بدورها تؤثر عليهم نفسياً وعلمياً. واضاف أولياء الامور أنهم لم يجدوا اي ردة فعل من قبل المجلس الاعلى للتعليم حول تجاوز البعض لقوانين السلوك التعليمي حيث كانت الشكاوى كثيرة واغلبها لايتم البت فيها الى حين نسيان الشكوى .

واشاروا الى أنهم تفاءلوا خيراً مع ظهور وثيقة السلوك المهني وخاصة مع النقاط التي حددت كافة التعاملات السلوكية ومايخالفه من القوانين ، الا أن تطبيق القوانين من قبل المدارس المستقلة محلك سر ، فهم سمعوا بالقوانين ولكنهم لايعرفونها وهذا لاينطبق على جميع المدارس بل البعض منها ، مطالبين في نفس الوقت من المدارس وهيئة التعليم التعاون على تنفيذ المعاير وفق برامج تثقيفية تعطي للملتحقين في المجال التعليمي افاقا واسعة نحو السلوك الايجابي والخاطئ وكيفة التواصل مع الاخرين وخاصة من يقل عن اعمارهم من الطلبة الذين يحتاجون الى عملية متجانسة من المعرفة للتواصل معهم وإظهار المخرجات الايجابية وتحويل السلبية الى طاقة نافعة للتعليم والمجتمع.

الميثاق المهني

واشار أولياء الامور الى أن هيئة التعليم قدمت خطوة مهمة ومحسوبة لها بشأن طرح ميثاق السلوك المهني على المدارس المستقلة والملتحقين بالسلك التعليمي وتعميمه على كافة منتسبي التعليم ، الا أن الوثيقة خرجت الى النور دون اي اعداد مسبق لتطبيق نقاط الوثيقة وتفعيله على نحو القضاء على التجاوزات او السلوكيات الخاطئة وخاصة أن المدارس لم تفعل القوانين وايضاً تجاوزت عن إيصال مفهوم الوثيقة على الكادر التعليمي لديها.

وطالبوا المسؤولين في المجلس الأعلى للتعليم بضرورة تفعيل ميثاق السلوك المهني حتى يتم تطبيقه بحزم على المتجاوزين ووضع حد لكل شخص يسول له نفسه بالاعتداء على الطلاب والطالبات ، حيث تعتبر المدارس مكانا يتعلم فيه الانسان كل شئ في الحياة وليس مكاناً للضرب واستخدام الألفاظ السلوكية الخاطئة ، بل مكاناً يتعلم فيه الشخص مبادئ وصفات تجعل منه قدوة للاخرين.

مساحة إعلانية