رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2412

أطباء لـ الشرق: شركات التأمين ترفض تغطية الاستشارات الطبية عن بعد

14 ديسمبر 2020 , 07:00ص
alsharq
هديل صابر

طالب عدد من الأطباء العاملين في القطاع الصحي الخاص، بتشكيل لجنة من وزارتي التجارة والصناعة والصحة العامة للإشراف على سياسات شركات التأمين المعنية بإصدار بطاقات التأمين الصحية للأفراد والشركات، لضبط النظام التأميني المتبع، سيما وأنَّه لا توجد سياسة تأمينية موحدة، حيث إنَّ نظام العمل بالعيادات الافتراضية لبعض الحالات المرضية فجرَّ مسألة بين القطاع الصحي الخاص وشركات التأمين، حيث بعد فترة وجيزة لم تعد تعتد بالمواعيد التي يقوم بها الأطباء لمرضاهم عن بعد أو ما يعرف بالعيادات الافتراضية، وبالتالي لا تقوم بتغطية ثمن الوصفات الطبية، مما يضطر المريض إلى تحمل نفقات الكشف والمبلغ المستحق للأدوية، دون أدنى اعتبار للإجراءات الاحترازية المعمول بها لخفض معدلات تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19"، لاسيما بين عدد من الفئات ككبار السن، وذوي الأمراض المزمنة الذين يشكلون أعلى معدلات خطورة في الأعراض في حال الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

واعتبر عدد من الأطباء العاملين في القطاع الصحي الخاص الذين استطلعت "الشرق" آراءهم، أنَّ انعدام الثقة من قبل شركات التأمين في تعاملها مع الأطباء أدى إلى العديد من المشاكل والعراقيل التي من شأنها أن تقف حجر عثرة في تطور القطاع الصحي الخاص كاعتماد نمط العيادات الافتراضية في الاستشارة الطبية، على غرار المرونة التي يتمتع بها القطاع الحكومي لاسيما في مسألة علاج المرضى عن طريق العيادات الافتراضية التي أسهمت في تخفيف الضغط على القطاع الصحي، كما أنها أسهمت في خفض معدلات الإصابة بفيروس كورونا المستجد لاسيما وأنَّ المستشفيات بيئة خصبة لتفشي الأمراض والفيروسات نظرا لطبيعتها، ومهما بلغت درجات التطهير والتعقيم، لذا كان من أفضل الخطوات التي أقدمت عليها وزارة الصحة في ذروة تفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" خفض نسبة المرضى المترددين على العيادات والمستشفيات في القطاعين الحكومي والخاص، خاصة للفئات الأكثر عرضة لخطر أعراض الإصابة بالفيروس عن غيرها، والفئات التي لديها متابعات طبية دورية، باستثناء بكل تأكيد الحالات الحرجة، والحوادث والمواعيد الأولى للمرضى.

د. نوال العالم: شركات التأمين لم تغط نفقات المرضى المشخصين عن بُعد

قالت الدكتورة نوال العالم – استشاري أمراض جلدية والمدير الطبي لمجمع تداوي الطبي-، "إنَّ العلاقة بين القطاع الصحي الخاص وشركات التأمين علاقة يشوبها الكثير من التوجس، سيما وأنَّ هناك الكثير من العراقيل التي تقف في وجه القطاع الصحي الخاص في ظل السياسات المعتمدة من قبل شركات التأمين، حيث إنَّ العديد من الأمراض من واقع تجربتي كاستشارة أمراض جلدية لا يقوم التأمين بتغطيتها بالرغم من أنها ليست تجميلية كما هم يقومون بتصنيفها بل مرضية بناء على تقييمنا كأطباء، وقد يكون تطبيق نظام العيادات الافتراضية القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث عدد لا بأس به من شركات التأمين لغت تغطية نفقات العلاج عن طريق العيادات الافتراضية، بالرغم من أنَّ اللجوء لهذا النوع من سبل التشخيص كان بناء على توجيهات وزارة الصحة العامة بهدف الحد من تفشي فيروس كورنا، ومنعا للتكدس في المستشفيات سواء التابعة للقطاع الحكومي أو القطاع الخاص، إلا أنَّ شركات التأمين لم تأخذه بعين الاعتبار والحالات المرضية التي تحمل بطاقة تأمين صحي من إحدى الشركات لم تعد قادرة على الاستفادة منها، لأن بات المريض يتكبد نفقاته العلاجية والدوائية، والبعض الآخر أصبح يأتي للعيادة مضطرا ليستفيد من ميزات التأمين الصحي".

وأضافت الدكتورة العالم قائلة "إنَّ شركات التأمين تبحث عن سقف ربحي عال فلا بأس، ولكن أين مصلحة المريض أو المستفيد من مميزات البطاقة الصحية في ظل ظروف استثنائية ألمت بالعالم أجمع، ومن هذا المنطلق بات من المهم أن يتم تشكيل لجنة من وزارتي التجارة والصناعة والصحة العامة لتقيم الأمر لاسيما في ظل الظروف الاستثنائية، ليكون من حق المريض أن ينتفع بمميزات العلاج عن بُعد وخاصة للحالات التي تشكل أعلى معدلات خطورة في حال إصابتها بفيروس كورونا المستجد".

د. أشرف حسنين: العيادات الافتراضية كانت بارقة أمل في أدوات متابعة المرضى

علق الدكتور أشرف حسنين - اختصاصي أمراض باطنة بمجمع آيكون الطبي-، قائلا "إنَّ التجربة التي خاضها القطاع الصحي بشقيه الحكومي والخاص في استخدام أدوات وبدائل لتشخيص المرضى من كبار السن وذوي الأمراض المزمنة، والحالات المستقرة باستخدام العيادات الافتراضية كانت بارقة أمل للقطاع الصحي في إيجاد بدائل تشخيصية تتماشى مع روح العصر، وتسهم في تخفيف الضغط على القطاع الصحي، ليتيح المجال للحالات الحرجة والطارئة، إلا أنَّ تراجع شركات التأمين عن تغطية تكاليف العلاج والأدوية كان بمثابة حجر عثرة في استمرارية هذا المنهج الجديد في متابعة المرضى وخاصة الحالات المستقرة، حيث إنَّ هذه التجربة قد نجحت في القطاع الحكومي، وبالرغم من نجاحها في القطاع الخاص إلا أنَّ رفض شركات التأمين تغطية التشخيص عن بُعد وبالتالي رفض الوصفة الطبية مما يلزم المريض بشراء الدواء على نفقته الخاصة بالرغم من أنه يحمل بطاقة تأمين لإحدى الشركات، حيث إنَّ المبرر والمسوغ لهذه الشركات أن المريض عليه الحضور للتوقيع على أوراق تتعلق بشركة التأمين، كما أنَّ هذا التصرف ينم عن عدم ثقة شركات التأمين بالأطباء، بالرغم من أنَّ التقارير الطبية توضح نوعية المرض، والأدوية التي تم وصفها للمريض".

واستطرد الدكتور أشرف حسنين مقترحا تشكيل لجنة تقوم كالحكم بين المستشفيات الصحية وشركات التأمين في النظر بالإشكاليات التي تعرقل وتعوق عمل المستشفيات في القطاع الخاص لا سيما في الظروف الاستثنائية.

د. محمد البجيرمي: انعدام الثقة أهم المعوقات

اعتبر الدكتور محمد البجيرمي - استشاري أول أنف وأذن وحنجرة بمستشفى العمادي-، أنَّ انعدام الثقة بين شركات التأمين والقطاع الصحي الخاص أسهم في هُوة بين الطرفين، مشيرا إلى أنَّ 80% من الحالات المرضية تبين أنه بالإمكان علاجها من خلال العيادات الافتراضية، حيث كانت التجربة التي تم خوضها خلال جائحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" خير شاهد لاسيما مع عدد من الحالات التي بالإمكان علاجها ومتابعة حالتها من خلال مواعيد تجرى عبر المنصة الإلكترونية، متأسفاً على رفض شركات التأمين تغطية المواعيد التي يقوم بها الطبيب عبر العيادات الافتراضية، مما أسهم في عرقلة تبني هذا النوع من العيادات مستقبلا بهدف تخفض الضغط على المستشفيات وعلى المرافق الصحية بصفة عامة، مطالبا بضرورة اقتراح حل وسط بين كافة الأطراف، خاصة أنَّ العيادات الافتراضية فرضتها ظروف جائحة وباء كورونا المستجد "كوفيد -19 "، لذا من المهم تشكيل لجنة تقوم بدور للنظر في القضايا الخلافية الشائكة بين القطاع الصحي الخاص وبين شركات التأمين، خاصة أنَّ شركات التأمين في كثير من الأحيان ترفض تغطية نفقات بعض العمليات والأدوية وتخرجها من سياقها العلاجي ووصفها بأنها تجميلية.

د. أحمد لطفي: لجنة لمتابعة القضايا الخلافية الاستثنائية

بدوره عتب الدكتور أحمد لطفي - استشاري أمراض مفاصل وروماتيزم بمستشفى عيادة الدوحة ومجمع آيكون الطبي-، على الخطوة التي اتخذتها شركات التأمين في رفضها لتحمل نفقات المتابعة التي تقوم بها العيادات عبر العيادات الافتراضية تطبيقا للإجراءات الاحترازية التي فرضتها وزارة الصحة العامة منعا لتفشي فيروس كورونا المستجد "كوفيد - 19" ومن بينها خفض الطاقة الاستيعابية في المستشفيات بالقطاعين الحكومي والخاص، والاعتماد على العيادات الافتراضية للحالات المستقرة أو التي تتطلب متابعة لاسيما للحالات المعرضة لخطر الأعراض الناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا، واصفا إياها بالخطوة المعرقلة لاسيما وأنَّ بالإمكان الاعتماد على هذا النوع من العيادات لبعض الحالات بصورة دائمة، لتحقيق الغاية من منع الازدحام والتكدس في المستشفيات، وإتاحة الفرصة للحالات الحرجة والطارئة، مؤيدا اقتراح عدد من الأطباء بتشكيل لجنة تقوم بمتابعة القضايا الخلافية الناجمة بين القطاع الصحي الخاص وشركات التأمين لاسيما في الظروف الاستثنائية.

مساحة إعلانية