رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

313

ترحيب يمني بقرار مجلس الأمن ضد الحوثيين وصالح

15 أبريل 2015 , 01:34م
alsharq
صنعاء - وكالات

لقي قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 للعام 2015، الذي صدر أمس الثلاثاء، ضد الحوثيين والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح ارتياحا واسعا لدى الأوساط السياسية والشعبية اليمنية.

وكتب ناشطون يمنيون على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات وتغريدات مرحبة بالقرار الذي اعتبروه دعما مهما لعمليات عاصفة الحزم العربية لدعم عودة الشرعية للبلاد وإنهاء التمرد الحوثي المسنود من صالح.

وكان القرار الذي صدر، أمس، تحت الفصل الـ7 وبتصويت 14 دولة من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، فيما امتنعت روسيا عن التصويت، ينص في أهم بنوده أنه يفرض عقوبات على زعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي ونجل الرئيس السابق أحمد علي صالح وفرض حظر على توريد السلاح لجماعتيهما "الحوثيين والعسكريين الموالين لصالح"، ودعوة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ومجلس الأمن لتفتيش السفن المتوجهة إلى اليمن.

كما دعا القرار جماعة الحوثي والموالين لصالح للانسحاب من المدن التي سيطروا عليها، بما فيها العاصمة صنعاء، وتسليم السلاح للدولة، ووقف العنف في اليمن، وتلبية الدعوة الخليجية للحوار في الرياض تحت سقف المبادرة الخليجية.

قرار مهم لهذه الأسباب

وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني عبد الله سليمان، إن أهمية قرار مجلس الأمن يمكن تلخيصها في التالي

- دعم القيادة الشرعية لليمن، وعملية عاصفة الحزم العربية التي أتت بطلبها لإعادة اليمن للشرعية وإنهاء التمرد الحوثي المدعوم من صالح.

- دعم الحوار السياسي اليمني الذي دعا له مجلس التعاون الخليجي في الرياض وتحت سقف المبادرة الخليجية فقط، وتجاهل اتفاق السلم والشراكة الذي وقعه الحوثيون مع الحكومة اليمنية يوم اجتياحهم للعاصمة في 21 سبتمبر الماضي، وهو أمر جديد على بيانات وقرارات مجلس الأمن.

- معاقبة زعيم الحوثيين ونجل صالح القائد السابق لما كانت تعرف بقوات الحرس الجمهوري التي تشترك مع مليشيا الحوثي في اجتياح المدن اليمنية، يعكس صورة الجماعتين "الحوثي وصالح" وأنصارهما كجماعتين متمردتين على الشرعية في اليمن أمام المجتمع الدولي.

- حظر توريد الأسلحة للحوثيين وصالح ودعوة الدول الأعضاء في مجلس الأمن والأمم المتحدة لتفتيش السفن المتوجهة لليمن، قد يدفع بدول غربية وأخرى في الإقليم كباكستان وتركيا إلى الانخراط مع تحالف عاصفة الحزم في الرقابة البحرية على السواحل اليمنية تحت غطاء الشرعية الدولية لهذا القرار.

- امتناع روسيا عن التصويت وعدم استخدامها لحق النقض "الفيتو" في إعاقة القرار، سيؤثر على معنويات أنصار الحوثي وصالح الذين كانوا يعولون على الدور الروسي في دعمهم.

معنويات عالية وإحباط حوثي

وعن تأثير القرار الدولي على مسار الأحداث الدائرة في اليمن بين المؤيدين للقيادة الشرعية للبلاد وعمليات عاصفة الحزم والمؤيدين للمتمردين الحوثيين والموالين لصالح، قال المحلل السياسي ورئيس مركز أبعاد للدراسات الإستراتيجية عبد السلام محمد، إن القرار رفع من معنويات الداعمين للشرعية ولعاصفة الحزم فيما يسيطر الإحباط الآن على المتمردين الحوثيين والموالين لصالح بعد صدور القرار بعد أن كانوا يعولون على الفيتو الروسي.

اصاب قرار مجلس الأمن الحوثيين بالإحباط

وتوقع محمد أن تشهد جبهة الحوثي وصالح المزيد من التفكك بين الجماعتين المتحالفتين، وخاصة في جبهة صالح وحزبه المؤتمر الشعبي، مستشهدا بانشقاق رئيس كتلته البرلمانية وأحد أهم الداعمين لصالح سلطان البركاني الذي التحق بمعسكر تحالف العاصفة في الرياض وتوجيه انتقادات لاذعة من هناك لجماعة الحوثي والمتحالفين معها، في إشارة لرئيس حزبه صالح.

وقال رئيس مركز أبعاد إن المعلومات التي لديه تفيد بأن الكثير من شيوخ القبائل المهمين المحسوبين على حزب "صالح" المؤتمر الشعبي العام انشقوا عنه بعد أن رأوا المملكة السعودية تقود تحالف العاصفة ضد التمرد الحوثي المدعوم منه، وبعد أن كان الرئيس السابق قد أوهمهم بأن ما يفعله من دعم للحوثيين يحظى بقبول المملكة.

وتابع محمد، "هذا الأمر انعكس على المعارك التي تخوضها القبائل في محافظة مأرب شرقي البلاد، حيث فضل الكثير من شيوخ القبائل الذين كانوا يدعمون الحوثي بإيعاز من صالح البقاء على الحياد بعد أن تأكد لهم أن صالح لا يحظى بدعم المملكة التي يحرصون على العلاقات الجيدة التاريخية معها.

وبعد قرار مجلس الأمن، توقع المحلل السياسي اليمني، أن ينسلخ الكثير من شيوخ القبائل المهمة والكثير من القيادات العسكرية بعد أن تأكد لهم أنه أصبح معزولا على الصعيد الدولي كما هو على الصعيد الإقليمي، وأن القرار الدولي الأخير قد أنهى المستقبل السياسي له ولأسرته بإضافة نجل "صالح"، كما هو على لائحة العقوبات الدولية.

عزلة دولية وإقليمية

وكتب الناشط السياسي اليمني الجنوبي أسامة منصور، بعد القرار 2216، على "فيسبوك"، أصبح الحوثي وصالح كما هما دائما معزولين دوليا وإقليما، ولذلك أصبح واضحا أنهم لن يكسبوا المعركة أمام القيادة الشرعية وتحالف العاصفة الذي يدعمها.

وتابع منصور، قد يصمدون لبعض الوقت لتحسين شروط الاستسلام، لكن لا يوجد أي خيار أمامهم إلا أن يستسلموا.

وكتب الناشط والكاتب صدام المزحاني على فيسبوك، "الرسالة الأهم من القرار 2216، هي أنه حين يتحرك العرب للحفاظ على أمنهم الإستراتيجي الذي بات مهددا من إيران، لا يكون أمام المجتمع الدولي إلا أن يدعمهم".

وأضاف المزحاني، سيكتب التاريخ أن ما بعد عاصفة الحزم لن يكون كما قبلها بالنسبة للصراع العربي الإيراني.

مساحة إعلانية