رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2798

المحكمة ترفض تعويض شركة مليون ريال بسبب كورونا

15 يوليو 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة ـ الشرق

رفضت المحكمة المدنية ـ مدني كلي دعوى شركة تقدمت بشكوى ضد شركة تأمين لتعويضها ملبغاً قدره مليون ريال عن تضررها من قرار الإغلاق بسبب جائحة كورونا، وألزمتها بالمصروفات.

وعللت الرفض في حيثيات الحكم لتقديمها صوراً ضوئية ليس لها أصول من مستندات، ولكون الحجر الصحي قرارا اتخذته الدولة ويعتبر من القوة القاهرة الذي لا يمكن تغييره.

تفيد مدونات الدعوى أنّ مدعية وهي شركة أقامت دعوى ضد شركة تأمين وهي المدعى عليها تطالبها بأن تؤدي مبلغاً قدره مليون ريال، وهو المتفق عليه في بوليصة التأمين، ومبلغ مليون ريال كتعويض وإلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأنّ الشركة المدعية أبرمت عقد تأمين مع شركة تأمين، وانصب طلب المدعية تنفيذ ما ورد في الاتفاق بينهما، لأنّ نتيجة الجائحة كورونا طالت أشخاصاً خارج وداخل المباني المؤمن عليها.

وتعتبر بوليصة التأمين هي المنظمة للعلاقة بين الطرفين، وتنص ضمن بنودها على استحقاق الشركة المدعية مبلغاً قدره مليون ريال في حال حدوث مرض معدٍ، فإنّ المبلغ المتفق عليه يعتبر تعويضاً لا تستحقه المدعية بالضرورة بمجرد حدوث هذا الوباء أو المرض المعدي، وإنما يخضع لقواعد المسؤولية من وجوب تضرر المدعية من هذا المرض.

وادعت في دعواها إصابة أشخاص داخل وخارج المباني المؤمن عليها دون أن تثبت إصابة أي شخص سواء من العاملين لديها أو مرتاديها، مما تبقى معه الدعوى عارية عن الإثبات ويتعين رفضها بحالتها وهو ما تقضي به المحكمة.

وما يخص المصروفات فإن المحكمة تلزم المدعية عملاً بالمادة 131 من قانون المرافعات، وقد التزمت المدعى عليها بموجبها تعويض المدعية والشركات التابعة لها أو الشركات التي يسيطر عليها مالك الشركة عن خسارة الإيجار وخسارة الإيجار المستحق والانقطاع عن الأعمال وجائحة المرض والإغلاق وفقاً لما هو وارد في بوليصة التأمين الموقعة بين الطرفين.

كما أن الأعمال في مشروعات الشركة المدعية توقفت وفقاً للإجراءات التي اتخذتها الدولة بشأن الإغلاق، وترتب على ذلك خسارة الإيجارات عن المحلات والمطاعم التي تدخل في نطاق ملكيته.

وأنّ المدعية أخطرت شركة التأمين بضرورة سداد مبلغ الخسارة عن مدة الإغلاق وهي 3 أشهر ونصف الشهر، وأن الإغلاق يشمل جائحة المرض المقدرة بمليون ريال، وأنّ الأمراض لابد أن تكون داخل المباني المؤمن عليها.

وقد حضر أمام القضاء كل من المدعية والمدعى عليها بوكيل قانوني، وقدمت المدعى عليها مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق القانوني إذ أنّ المستندات المقدمة من المدعية غير مترجمة للغة العربية، وهي مجرد صور ضوئية، والمدعى عليها وهي شركة التأمين تجحدها وطلبت أساساً عدم قبول الدعوى شكلاً واحتياطياً رفضها بحالتها.

وقدم الشيخ المحامي أحمد بن محمد آل ثاني الوكيل القانوني للمدعى عليها وهي شركة تأمين، مذكرة قانونية مشفوعة بالأسانيد والشواهد التي تؤكد رفض الدعوى بحالتها لتقديم المدعية صوراً ضوئية بدون أصول للمستندات.

وجاء في مذكرته أنّ قضاء محكمة التمييز أفاد أنّ صورة الورقة العرفية لا حجية ولا قيمة لها في الإثبات لعدم وجود الأصل، كما أنّ التوقيع بالإمضاء أو ببصمة الختم أو ببصمة الإصبع يجعلها المصدر القانوني الوحيد لإضفاء الحجية على الورقة العرفية.

وتعلل الشركة المتضررة أنّ التعويض نتيجة الحجر الصحي أو الإغلاق بسبب وباء أو مرض، ولكن الواقع يقول إنّ الحجر الناتج عن سبب داخلي هو موضوع الوثيقة، أما ما كان صادراً عن الحكومة التي لا يملك أحد مخالفة قرارها فقد عمّ الحجر الدولة بأكملها.

واستند الشيخ المحامي آل ثاني إلى نص المادة 188 من القانون المدني التي تنص أنه في العقود الملزمة للجانبين، إذا أصبح تنفيذ التزام أحد المتعاقدين مستحيلاً لسبب أجنبي لا يد له فيه انقضى هذا الالتزام وانقضت معه الالتزامات المقابلة له وانفسخ العقد من تلقاء نفسه.

وأوضح أنّ القوة القاهرة تعني كل حادث خارجي عن الشيء ولا يمكن توقعه ولا يمكن دفعه مطلقاً، ومن شروطها: عدم إمكانية توقع الحادث، واستحالة دفع الحادث، وأن يكون الحادث خارجياً.

ونصت المادة 204 من القانون المدني أنه إذا أثبت الشخص أنّ الضرر قد نشأ عن سبب أجنبي لا يد له فيه كقوة قاهرة أو حادث فجائي أو خطأ المضرور أو خطأ الغير كان غير ملزم بالتعويض.

وورد في حيثيات الحكم أنه طبقاً للمادة 211 من قانون المرافعات أنّ الدائن عليه إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وأنّ العقد شريعة المتعاقدين ولا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين.

وجاء في مذكرته أنه لا يجوز للمدعي بصفته مؤمن أن يتمسك بعقد استحال تنفيذه بسبب القوة القاهرة، وهو الحجر الصحي الصادر من الدولة ولا دخل لأحد فيه، مما يثبت أنّ الدعوى أقيمت على غير أساس من القانون أو الواقع، وقضت المحكمة رفض الدعوى بحالتها وألزمت المدعية بالمصروفات.

لم تحصل على رخصة مزاولة نشاط تجاري فخسرت التعويض

رفضت محكمة الاستئناف ـ المواد الإدارية دعوى مستأنفة استأجرت فيلا إدارية لمدة سنتين لمزاولة نشاط تجاري ثم لم تتمكن من الحصول على ترخيص من الجهة المختصة طلبت استرجاع 24 شيكاً دفعتها لمالك العين المؤجرة، وقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمتها بالمصروفات.

تفيد وقائع ملفات قضاء الاستئناف أنه بموجب عقد إيجار لمدة سنتين، استأجرت المستأنفة فيلا إدارية لمزاولة نشاطها التجاري، وتمّ تسليم المؤجر 24 شيكاً، بالإضافة إلى شيك تأمين.

وعندما طلبت المستأنفة ترخيصاً رفض منحها رخصة فقررت الإخلاء وسلمت مفتاح الفيلا إلا أنه لم يرد الشيكات لأنه صرف شيكين منها.

تقدمت المستأنفة للجنة فض المنازعات الإيجارية بطلب فسخ عقد الإيجار واستلام المطلوب من الفيلا الإدارية وإلزام صاحبها برد الشيكات، وأن يؤدي للمستأنفة تعويضاً مادياً وأدبياً قدره 50 ألف ريال نتيجة عدم التزامه برد الشيكات وصرف بعضها.

وقد ندبت المحكمة خبيراً باشر مأموريته وقدم تقريره انتهى فيه أنّ المستأنفة لم تتمكن من الحصول على ترخيص لمزاولة نشاطها التجاري، وأنها تستحق باقي القيمة الإيجارية من مالك الفيلا.

ورد في حيثيات الحكم أنه لمحكمة الموضوع سلطة تامة في فهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والقرائن فيها، وتفسير كافة الاتفاقات والمحررات بما تراه، واستخلصت قرار لجنة فض المنازعات الإيجارية أنّ العقد لم ينته إلا بالإخلاء في تاريخ سداد آخر فاتورة كهرباء، وأنّ المستأنفة تنعى على القرار المطعون فيه بالبطلان والقصور في التسبيب.

كما أنّ بنداً من العقد المبرم بين الطرفين ينص صراحة أنه إذا رغب الطرف الثاني في ترك العين المؤجرة قبل نهاية مدة العقد يلتزم بدفع الإيجار عن كل المدة المتبقية من العقد، وأنه في الأصل يناط بالخصوم تقديم الدليل على ما يتمسكون به، والمقرر في قواعد الإثبات أنّ البينة على من ادعى خلاف الأصل، وكانت المستأنفة لم تقدم دليلاً على رفض الجهة المختصة بمنحها الترخيص للفيلا الإدارية، ولم تقدم كتاب الترخيص أو كتاب مستندات رفض الترخيص، وبذلك يكون عارياً من الدليل.

مساحة إعلانية