رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1398

مع مضاعفة الإنتاج المحلي من الخضراوات والفواكه لزيادة الخيارات..

مستهلكون لـ الشرق: توفير أنظمة التبريد ترفع كفاءة التخزين في السوق المركزي

15 أغسطس 2019 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

اليافعي: المنتجات المحلية أصبحت قادرة على منافسة المستوردة

الرياشي: أسعار الخضراوات المحلية في متناول الجميع

سلطان: تضاعف المحاصيل المحلية ثلاث مرات على الأقل

الهلال: ضرورة العمل على تطوير السوق المركزي بأبوهامور               

 

 

 بعد تنفيذ العديد من مشاريع الإنتاج الزراعي خلال الفترة الماضية، بات جليا لرواد الأسواق والمراكز التجارية المحلية الوجود اللافت للخضراوات والفواكه الوطنية، التي بدأت تدريجيا في غزو مختلف نقاط البيع بالجملة أو التجزئة، وهو الأمر الذي وقفت عليه الشرق خلال زيارة ميدانية للسوق المركزي بأبوهامور، حيث التقت عددا من الموردين والمتعاملين الذين أكدوا حجم النمو الكبير في نسب إنتاجية المزارع القطرية، التي باتت تمول السوق بعدد معتبر من المنتجات تشمل مختلف الأصناف، واصفين إياها بالخيار الأول بالنسبة لهم نظرا لما تتسم به من نوعية مميزة جدا ومن قيمة غذائية عالية، قائلين إن أسعارها باتت تنافسية إلى حد بعيد ولا تختلف كثيرا عن البضائع المستوردة من الخارج.

مضاعفة الإنتاج

في حين طالب البعض الآخر منهم المنتجون المحليون بالتركيز على زيادة الانتاجية أكثر خلال الفترة المقبلة، من أجل زيادة مردوديتهم، لاسيما أن كل الإمكانيات لذلك متوافرة سواء من ناحية الكفاءة الانتاجية أو الدعم الحكومي المتوافر لمختلف المزارع القطرية المسجلة لدى الجهات المعنية، مما مكنها من تحقيق أرقام كبيرة ومضاعفة الإنتاج لثلاث مرات على الأقل في ظرف وجيز، داعين أيضا الجهات الساهرة على سوق أبو هامور المركزي العمل على تهيئته أكثر في المستقبل، كونه يعتبر من أهم الوجهات التسوقية لجميع المستهلكين مواطنين ومقيمين، ما يستلزم تطويره من خلال محاولة تزويده بنظام تبريد يضع زائريه في أحسن الظروف، خاصة في فصل الصيف، مع التخطيط لتسهيل عملية البيع والشراء داخله، لاسيما فيما يتعلق بطريقة عمل الحمالين.

نمو لافت

وفي حديثه للشرق أكد السيد معين اليافعي التطور الكبير للمنتج المحلي من الخضراوات والفواكه خلال المرحلة الماضية، والتي ميزها الاجتهاد الكبير من طرف المسؤولين على المزارع الوطنية، من أجل تمويل سوقنا الداخلي بمختلف المنتجات، وهو الأمر الذي نجحوا فيه، بعد أن بات تواجد البضائع القطرية لا يقتصر على سوق أو مركز تجاري واحد، بل هو متوافر اليوم في معظم نقاط البيع بالتجزئة في كل أرجاء الوطن، مضيفا بأن المنتج المحلي بلغ حد تحقيق الاكتفاء الذاتي، في عدد معتبر من أنواع الخضر والفواكه، في مقدمتها الخيار والكوسة والطماطم، دون نسيان التمور، متوقعا سير الأمور لما هو خير من هذا في المستقبل القريب، كون أن نسبة معتبرة من المزارع القطرية حديثة النشأة.

وتابع اليافعي حديثه بالإشارة إلى الجودة العالية التي تتميز بها الخضراوات الوطنية، ما جعلها قادرة على منافسة نظيرتها المستوردة من دول تعرف بنوعية محاصيلها الزراعية كإيران وتركيا، دون نسيان قيمتها الغذائية وهي التي لا تخضع لعمليات التبريد التي تقلص من فوائد الخضراوات والفواكه، ما جعلها الخيار الأول للمستهلكين الذين يضعونها على رأس طلباتهم التسوقية، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، وهي الثقة التي يجب على المزارعين استغلالها، عن طريق مواصلة العمل وفق ذات المنهج.

أسعار مقبولة

بدوره أشاد مسعد محمد الرياشي بتطور الإنتاج المحلي من الخضراوات والفواكه، وكذا نوعيتها التي مكنتها من حجز مكانة خاصة عند جميع المستهلكين، مبينا أن البضائع المحلية تعد اليوم منافسا حقيقيا للأخرى المستوردة من بلدان كثيرة، وذلك من حيث القيمة الغذائية أولا ومن بعدها القيمة التسويقية، قائلا عن أسعارها بأنها مقبولة ولا تبتعد كثيرا عن السلع القادمة من الخارج، بالرغم من استعمال المزارع المحلية لأحدث التقنيات التي يزخر بها هذا القطاع في شاكلة الزراعة المائية، مستعرضا بعض الأسعار التي روجت بها الخضراوات في سوق أبو هامور أمس، حيث بيع كل من الخيار والطماطم الوطنية بـ 2 ريال للكيلوغرام الواحد، في حين قدرت قيمة الكوسة والفلفل بـ 3 ريالات.

وتوقع الرياشي ألا تشهد أسعار المحاصيل المحلية أي ارتفاع في الفترة المقبلة، نظرا للعديد من المعطيات أولها الخبرة التي اكتسبها المزارعون القطريون في السنتين الفارطتين، ما سيمكنهم من تجنب الخسائر التي تعرضوا لها في بداية تجاربهم في هذا القطاع، زد إلى ذلك إمكانية الرفع من محاصيلهم السنوية بما سيزيد العرض داخل السوق الداخلي للدولة، ما سيؤدي حتى إلى تراجع الأسعار مقارنة بما هي عليه في الوقت الحالي، والذي قد يكون فيه الطلب أكثر من العرض.

مضاعفة الإنتاج

وبالرغم من اعترافه بتضاعف المحاصيل المحلية في السوق لثلاث مرات على الأقل في آخر سنتين، إلا أن سلطان اليافعي طالب المزارعين المحليين بزيادة إنتاجهم أكثر خلال المرحلة المقبلة، ومحاولة الوصول به إلى كميات أكبر خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى ضرورة عدم التركيز على بعض الخضراوات كالخيار والطماطم التي قاربنا فيها من تحقيق الاكتفاء الذاتي، والاتجاه بدل ذلك إلى بعض المنتجات التي لم نحاول معها بعد، أو لا زال حجم إنزالها في السوق بسيطا، مبينا أن ذلك يبقى ممكنا بالرغم من الطبيعة المناخية التي تتميز بها قطر، نظرا للطرق والوسائل الحديثة، التي غزت القطاع الزراعي في عصرنا هذا.

وأضاف اليافعي بأن نجاح المزارعين الوطنيين في تمويل السوق الداخلي بنسب معتبرة من الخضر لحد الآن، يجب أن يكون قاعدة يتم بناء عليها المزيد من الإنجازات مستقبلا، خاصة أن كل الإمكانيات متوافرة سواء من الجانب البشري، الذي نملك فيه الخبرة اللازمة واليد العاملة المطلوبة، أو حتى من الناحية المادية التي يتمتع فيها المزارعون القطريون بدعم منقطع النظير من طرف الحكومة التي تسعى دائما لدعمهم وإشراكهم في تحقيق رؤية قطر 2030، التي سنكون بحلولها في غنى عن استيراد الخضر والفواكه بهذا الكم، منتظرا أن تشهد المرحلة القادمة زيادة نمو في المحاصيل القطرية، بفضل ولوج المزيد من رجال الأعمال لهذا العالم.

تحديث السوق

بدوره نوه عبد الله الهلال بكل المجهودات التي يبذلها المزارعون المحليون في سبيل تلبية حاجات الزبائن في مختلف أنواع الخضراوات والفواكه، الأمر الذي أسهم بشكل كبير في عدم وجود أي نقص في السوق وتمكنا من تجاوز الأزمة التي مرت بها البلاد قبل سنتين من الآن، مشيرا فقط إلى ضرورة العمل على تطوير السوق المركزي بأبوهامور الذي يعتبر المحطة الأولى لتمويل الزبائن بالمنتجات المحلية، وذلك من خلال محاولة تزويده بنظام تبريد يضع زواره في أحسن الظروف، والتركيز على تنظيم العمال الحمالين في الداخل، مع وضع مواقف خاصة بالمستهلكين، الأمر الذي سيزيد حتما من عدد الزبائن في هذا السوق ويعود بالفائدة على الجميع والمزارعين الذين ستزيد نسب أرباحهم بارتفاع حجم مبيعاتهم.             

مساحة إعلانية