رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

359

هل يعيد "حزب الله" عرسال إلى الواجهة مرة أخرى؟

15 سبتمبر 2014 , 01:00م
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق

خطف مسلحون، أول أمس السبت، أحد المقيمين في بلدة عرسال في شرق لبنان على الحدود مع سوريا، في حادث هو الثاني من نوعه منذ وقوع مواجهات الشهر الماضي في البلدة بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا، بحسب مصدر أمني ومسؤول محلي.

وشهدت البلدة في مطلع أغسطس مواجهة دامية بين الجيش ومسلحين، ذكرت تقارير أمنية أنهم مزيج من "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة" وكتائب مقاتلة أخرى، انتهت بانسحاب المسلحين إلى جرود عرسال ومنطقة القلمون السورية المحاذية لها.

وكان مسلحون خطفوا في 28 أغسطس اللبناني كايد غدادة من عرسال وأعادوه جثة إلى ذويه في الخامس من سبتمبر، بعد اتهامه بالتعاون مع حزب الله، الذي يشارك في القتال إلى جانب قوات النظام السوري.

قام "داعش" بإعدام اللبناني بعد خطفه بعدة أيام

الخطف على أساس مذهبي

وأدت المعارك التي اندلعت في الثاني من أغسطس واستمرت 5 أيام، إلى مقتل 20 عسكريا و16 مدنيا وعشرات المسلحين، وانتهت بانسحاب المسلحين إلى الجرود وإلى سوريا، إلا أنهم خطفوا عددا من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي، ولايزالون يحتجزون 30 منهم.

وشهدت منطقة البقاع التي تقع فيها عرسال موجة من التوتر خلال الأيام الماضية، تمثلت بأعمال عدائية ضد لاجئين سوريين وخطف على أساس مذهبي بين سنة وشيعة، إثر نشر تنظيم "الدولة الإسلامية" صورا لقطع رأس أحد الجنود المخطوفين، وهو شيعي يدعى عباس مدلج، وعمد التنظيم في وقت سابق إلى قتل جندي آخر هو علي السيد "سني" بالطريقة نفسها.

وقامت عائلة جندي شيعي لايزال محتجزا لدى المسلحين، بخطف شخصين سنة من عرسال بهدف الضغط على خاطفي الجنود، قبل أن تفرج عنهما الخميس بعد وساطة من حزب الله، بحسب مصدر أمني.

وكان تنظيم "جبهة النصرة"، قد بث أمس الأحد، شريط فيديو لعدد من العسكريين اللبنانيين المحتجزين لديه منذ مطلع أغسطس الماضي في بلدة عرسال المحاذية للحدود السورية.

وظهر في الشريط، الذي بثه التنظيم على حسابه على موقع "تويتر" للتدوينات القصيرة، عدد من العسكريين المحتجزين بلباس أسود، وهم يجلسون على صخرة كبيرة، وظهر أيضا العسكريان جورج خوري وأحمد عباس، وهما يتحدثان مع أهلهما عبر الهاتف.

القوات التابعة لحزب الله تفتح جبهة الحرب ثم تنسحب

حزب الله يريدها مشتعلة

وقد أشارت مصادر في 14 آذار إلى أن "حزب الله" يسعى إلى فتح معركة شاملة في عرسال، مهما كان الثمن السياسي وحجم الخسائر البشرية والمادية التي ستحصل ليوفر لنفسه حجة للبقاء في سورية تحت عنوان" محاربة الإرهاب"، وهو سعى إلى إقفال أبواب التفاوض مع "جبهة النصرة" و"داعش" لإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين لديهما ورفع شعار رفض المقايضة، وإطلاق سراح مسجونين إسلاميين في رومية كما اشترط الخاطفون".

ولاحظت هذه المصادر أن "حزب الله" كما ظهر من تصريحات قياداته يريد إقفال باب التفاوض ليتسبب في مقتل العسكريين وتوتير الأجواء نتيجة ذلك، وإثارة الحساسيات المذهبية وإشعال الفتنة"، مستغربة كيف يسمح "حزب الله" لنفسه مفاوضة العدو الإسرائيلي لأكثر من عامين لتحرير أقل من نصف الجنود اللبنانيين المخطوفين".

وكشف وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق، أمس الأحد، عن "نصائح" تلقتها الحكومة اللبنانية للتعاون مع النظام السوري في مواجهة المسلحين المتشددين الذين يتمركزون في جرود بلدة عرسال الحدودية، إلا أن الحكومة رفضت هذا الأمر.

وأشار المشنوق، إلى أن "حزب الله" يأمل في أن يتولى الجيش عنه مهمة إزالة المسلحين من عرسال وجرودها ليتفرغ لمخططه لبناء خط دفاع على طول الحدود اللبنانية الشرقية من جهة البقاع يكون بإمكانه وقف تمدد تنظيم "داعش" المحتمل، لكن مع وجود المسلحين في جرود عرسال، فإن الأمر من دون فائدة إستراتيجية له.

مساحة إعلانية