رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

511

رحلة عائلة سورية عاشت ويلات الحرب وصولا لكيليس التركية

16 يناير 2014 , 02:24م
alsharq
كيليس

اكتمل لم شمل عائلة المصري في المنفى هذا الأسبوع، بعدما هرب أفرادها من ويلات الحرب في سوريا وصولا إلى بلدة كيليس التركية قرب الحدود.

نزح ابو علي مع زوجته وأولادهما الاربعة في مارس 2012 بعدما سمع أن أنصار النظام طعنوا عشرات النساء والأطفال حتى الموت في الحي الذي يقيم فيه بمدينة حمص (وسط).

وأخر الواصلين أبو عمار وهو من صفوف مقاتلي المعارضة. وقد فر من مدينة الباب بشمال سوريا هذا الأسبوع بعد هزيمة كتيبته في معركة مع جهاديي الدولة الإسلامية في العراق والشام.

اندلاع معارك

وعائلة المصري ضمن تسعة ملايين شخص -أكثر من ثلث عدد سكان سوريا- نزحوا بسبب الحرب التي ازدادت وحشية وتعقيدا مع اندلاع معارك في الأسابيع الماضية بين مقاتلي المعارضة وعناصر الدولة الإسلامية في العراق والشام، الذين كانوا في السابق في خندق واحد ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وفيما يجتمع دبلوماسيون في سويسرا الأسبوع المقبل مع انعقاد مؤتمر جنيف-2 الهادف لإيجاد حل سياسي للنزاع في سوريا، تحاول عائلة المصري جاهدة تامين معيشتها في كيليس.

تمني العودة

وتقول أم علي التي طلبت على غرار بقية أفراد العائلة عدم ذكر اسم عائلتها لأنه لا يزال لديهم أقارب في سوريا "يجب أن نعود لكننا لن نفعل طالما أن النظام مستمر". وتضيف "بعد كل ما رأيناه، هذا أمر مستحيل".

ويتذكر أبو علي الماضي حين كان يشاهد المتظاهرين يمرون في الشارع الرئيسي في منطقته في حمص أمام المحل الذي كان يملكه مع شقيقه.

ويقول انه لم يشارك أبدا في التظاهرات السلمية ضد نظام الرئيس السوري التي اندلعت في مارس ،2011 وتصدت لها القوات النظامية بقمع قاس. ويضيف "كانوا يقتلون الناس في المستشفيات".

ويتابع "جرى إطلاق النار على متظاهر وأصيب في ساقه ونقل إلى المستشفى، لكن بعد وفاته وحين ذهبت العائلة لتسلم جثته عثروا على آثار إصابة اهرى بالرأس".

لكن بعد ذلك حصل ما هو أسوأ.

شبيحة الأسد

وفي مارس 2012، أفيد أن مجموعة "الشبيحة" الموالية للنظام قامت بقتل عائلتين في محاولة لتطهير الحي الذي كان يقيم فيه أبو علي وحيث الغالبية سنية.

وقال ناشط ،إن 47 امرأة وطفل طعنوا حتى الموت او ذبحوا وانه تم اغتصاب بعض النساء. ولم يتسن تأكيد هذه التقارير من مصادر مستقلة.

وفرت عائلة أبو علي تلك الليلة وانتقلت إلى منطقة أخرى قرب حمص.

وقال أبو علي إن الأشخاص السنة القليلين الذين بقوا في الحي قتلوا ورميت جثثهم في الشوارع حيث بقيت مكانها وتحللت، ولم يجرؤ احد على دفنها حتى بعض مضي عدة أشهر.

وبعد اشتداد المعارك في محيط مكان إقامته الجديد قرر عبور الحدود إلى لبنان مع عائلته. ثم اضطر للرحيل مجددا إلى تركيا لأن أسعار الإيجارات في لبنان مرتفعة.

والآن أبو علي الذي كان لديه محله الخاص، يتشارك الإقامة في شقة مؤلفة من أربعة غرف نوم مع 16 شخصا آخرين ويجني عشرة دولارات في اليوم من عمله في مقهى.

وحول الفرق بين حياته في السابق والآن يقول "إنه مثل الفرق بين الأرض والجنة".

مساحة إعلانية