رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

0

يؤثر على جودة التشخيص..

مواطنون لـ "الشرق": تغيير طبيب الأسرة يربك مراجعي المراكز الصحية

16 يناير 2026 , 06:47ص
alsharq
❖ هديل صابر

أعرب عدد من المواطنين عن عدم رضاهم عن تغيير طبيب الأسرة في كل زيارة لهم إلى المراكز الصحية، مؤكدين أن هذا الإجراء يتعارض مع الهدف الأساسي من هذه الخدمة، والمتمثل في ضمان استمرارية المتابعة الطبية وبناء علاقة ثقة بين الطبيب والمريض ضمن إطار أسرته ومجتمعه. وأوضح مواطنون في حديثهم لـ»الشرق» أن تبديل طبيب الأسرة في كل زيارة يربك المراجع ويؤثر على جودة التشخيص، فضلاً عن الجوانب النفسية التي ترافق هذه العلاقة، مشددين على أن هذا السلوك لا يحقق الغاية من «طب الأسرة» الذي يقوم على الاستمرارية والنهج الشمولي في تقديم الرعاية الصحية.

هذا وتعرّف مؤسسة الرعاية الصحية الأولية «طب الأسرة» بأنه أحد التخصصات الطبية التابعة للرعاية الصحية الشاملة، ويختص بتوفير رعاية صحية مستمرة وشاملة للأسرة والأفراد من مختلف الأعمار ولكلا الجنسين، ولجميع الأمراض والأعضاء الجسدية. ويقوم هذا النظام على معرفة المريض ضمن سياق الأسرة والمجتمع، مع التركيز على الوقاية من الأمراض وتحسين مستوى صحة الفرد. ويمثل طب الأسرة إحدى الركائز الأساسية لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، إذ يعتمد على بناء علاقة طويلة الأمد بين الطبيب والمريض، مما يعزز الثقة ويتيح متابعة دقيقة للتاريخ الصحي والعائلي، إضافة إلى تقديم الرعاية الوقائية مثل التطعيمات والفحوصات الدورية والكشف المبكر عن الأمراض الخطيرة، وهو ما يسهم في خفض المضاعفات والتكاليف الصحية. كما يقدم طبيب الأسرة رعاية متكاملة تشمل الوقاية والتشخيص والعلاج، ويؤدي دورًا محوريًا في إدارة الأمراض المزمنة وتخفيف الضغط عن المستشفيات، بما ينعكس على جودة حياة المجتمع.

- تغييره يتنافى وجودة الخدمة 

بدوره قال أحمد الجاسم «إن طبيب الأسرة يجب أن يبقى ثابتاً ولا يتغير، لأن فلسفة هذا النظام تقوم على الاستمرارية ومعرفة الطبيب بالتاريخ المرضي للمريض وأسرته، عندما يتغير الطبيب في كل زيارة، يضطر المراجع لإعادة شرح تفاصيل حالته من البداية حتى إن كان الملف الإلكتروني يحمل تاريخ المراجع المرضي، إلا أنه يهدر الوقت ويؤثر على جودة التشخيص، إذا كنا نبحث عن نظام صحي متكامل، فلا بد أن نحافظ على ثبات طبيب الأسرة، لأن ذلك يحقق الثقة ويعزز جودة الخدمة».

- المرونة في النظام مفيدة 

ورأى محمد السقطري أن تغيير طبيب الأسرة أمر طبيعي ولا يشكل مشكلة كبيرة، طالما أن الطبيب الاستشاري المسؤول عن الخطة العلاجية لا يتغير، موضحا أن الأهم هو بقاء صاحب القرار النهائي ثابتًا، لأن ذلك يضمن استمرارية العلاج حتى لو تغير الطبيب الذي يجري الفحص الأولي. 

وأضاف السقطري أن المرونة في النظام قد تكون مفيدة في بعض الحالات، خاصة عند وجود ضغط على المواعيد أو نقص في الكوادر الطبية، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو ضمان جودة الخدمة وليس بالضرورة ارتباطها بشخص طبيب الأسرة في كل زيارة.

هذا وقد أكد جبر البوعينين أهمية الثبات في المتابعة، موضحا أن وجود طبيب واحد للأسرة هو الأساس في هذا النظام، لأنه يختصر الوقت والجهد على المريض، ويمنع تكرار سرد الحالة في كل زيارة، والتغيير يجب أن يكون استثناءً في الحالات الطارئة فقط، لأن الهدف من طبيب الأسرة ليس العلاج فقط بل أيضا خلق علاقة ودية مع المريض الأمر الذي يعد جزءا أصيلا في الهدف من وجود طبيب أسرة، والطبيب الجيد هو الذي يعرف تفاصيل المريض ويواكب تطورات حالته، لافتا إلى أنه كلما كانت العلاقة مستمرة، كانت النتائج أفضل وأكثر دقة، وهذا ما ينعكس على رضا المراجع وثقته بالنظام الصحي.

- التغيير يربك المراجع

وشدد فواز العنزي على أهمية الاستقرار على طبيب أسرة واحدة قائلاً «إن طبيب الأسرة ليس مجرد طبيب عام، بل هو المسؤول عن متابعة الأسرة بأكملها، وهذا يتطلب ثباتا في العلاقة بينه وبين المريض، التغيير المستمر يربك المراجع نفسيا، ويهدم الثقة التي تُبنى مع الوقت، خاصة أن الطبيب يعرف تفاصيل دقيقة عن المريض وأفراد أسرته، إذا كان هناك ضرورة للتغيير، يجب إخطار المريض ومنحه خيار تأجيل الموعد أو قبوله، لا أن يُفرض عليه الأمر، هناك أمور شخصية لا يرغب المريض في تكرارها أمام أكثر من طبيب، وهذا جوهر فكرة طبيب الأسرة، وباعتقادي أن جزءا من جودة الخدمات الصحية هي الثقة التي تُبنى بين المريض والطبيب، وتغيير طبيب الأسرة في كل زيارة يمحو الثقة».

مساحة إعلانية