رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

3539

جدران حمص القديمة تروي حكاية "عاصمة الثورة"

16 مايو 2014 , 04:36م
الشرق
حمص - وكالات

تروي شعارات وكتابات تركها مقاتلو المعارضة خلفهم على جدران حمص القديمة، قصص المدينة التي اعتبرت "عاصمة الثورة" ضد النظام السوري، بدءا من أولى الاحتجاجات قبل ثلاثة أعوام، مرورا بالحصار الخانق لنحو عامين، وصولا إلى خروجهم منها قبل أسبوع.

شعارات على الحوائط

وفي هذه الأحياء التي استحالت دمارا، يمكن قراءة الشعارات التي كتبها المقاتلون في زاوية كل شارع، وغالبا على جدران نخرها الرصاص والقذائف، أو على أبواب المحال المتضررة والملتوية.

وتعكس الشعارات الأيام الأولى للاحتجاجات المناهضة لنظام الرئيس بشار الأسد، التي اندلعت منتصف مارس 2011، وشكلت حمص نقطة أساسية لها.

وتحولت حركة الاحتجاج إلى نزاع دام أودى بحياة أكثر من 150 ألف شخص. ومثلت الحملات العنيفة التي شنتها القوات النظامية ضد بعض أحياء المدينة، نقطة تحول في اتجاه عسكرة النزاع.

تناقض

وعلى جدران أخرى، يبرز التناقض بين شعارات قديمة تحيي "القائد الخالد" حافظ الأسد الذي حكم البلاد قرابة ثلاثين عاما، وإلى جانبها شعارات معارضة مثل "يسقط نظام الأسد".

وترصد الشعارات بدء تعرض أحياء الحميدية وجب الجندلي وباب الدريب وبستان الديوان والصفصافة، للقصف من القوات النظامية وسقوط الضحايا.

وكتبت على الجدران شعارات مثل "الحرية لا تكتمل إلا بدماء الشهداء"، بينما أمكن قراءة "الشهادة أو النصر" في أقبية وضعت فيها فرش للنوم، كان المقاتلون والمدنيون يستخدمونها كملاجئ من القصف.

شعارات المتشددين

وتداخلت الشعارات التي كتبها الناشطون عن "الحرية" و"الثورة"، مع شعارات مؤيدة لتنظيمات إسلامية متشددة تقاتل في سوريا، ومنها "أهلا بأهل الجهاد"، أو "الخلافة قادمة"، وحتى "الدولة الإسلامية في العراق والشام باقية رغم أنوفهم"، في إشارة إلى التنظيم الجهادي المتشدد "داعش".

تحدي النظام

وبدت لهجة التحدي للقوات النظامية والمسلحين الموالين لها واضحة في العديد من الشعارات التي كتبها المقاتلون، ومنها "ستدهشون"، و"تجهزوا للمفاجآت".

كما يمكن قراءة شعار "مواعيدنا في حاراتكم يا شبيحة"، في إشارة إلى المسلحين الموالين للنظام الذين يتهمهم الناشطون بممارسات مسيئة تشمل السرقة والاعتقال والتعذيب.

كما طالبت بعض الشعارات بتخليص الأحياء من "المخبرين"، في إشارة إلى بعض المقاتلين الذين يشتبه بأنهم كانوا يعملون لصالح النظام.

شعارات الجوع

ومع اشتداد حصار القوات النظامية لأحياء المعارضة الذي جعل القاطنين يقتاتون من الأعشاب والفتات، اتخذت الشعارات منحى يعكس المعاناة، مثل "الشعب جوعان".

كما أبرزت شعارات أخرى، انتقادات لقادة ميدانيين من المعارضة المسلحة، اتهمهم ناشطون بتخزين المواد الغذائية القليلة المتوافرة لديهم، ومنع سكان الأحياء المحاصرة من مغادرتها.

ومن هذه الشعارات "أبو راتب وأبو عزام... خلوا العائلات تطلع"، أو "بدنا ناكل يا حراميي".

وفي الأيام الأخيرة للحصار وقبل خروج المقاتلين، بدت الشعارات وكأنها تسعى إلى تبرير قبول المقاتلين بترك الأحياء التي قتل فيها نحو 2200 شخص بسبب القصف والمعارك خلال مدة الحصار.

ويقول أحدها "منشان الأكل ساوينا تسوية".

مساحة إعلانية