رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2520

زغلول النجار: الأخلاق في الإسلام عبادة وزينة في الديانات الأخرى

16 يونيو 2016 , 02:45م
alsharq
محمد دفع الله

مهرجان "الملهم" يناقش "الإعجاز العلمي في السيرة النبوية"..

ختم كتاب الله عدة مرات في رمضان دون تدبر ولا فهم تفاخر

دستور الأخلاق في القرآن يتفق مع الطبيعة البشرية

تناولت ليلة مهرجان "الملهم" السادس الذي تنظمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية بقاعة أسباير موضوع "الإعجاز العلمي في السيرة النبوية" تحدث فيها الدكتور زغلول النجار وسط حضور كبير.. وقال المفكر الاسلامي الدكتور زغلول النجار، إن الحديث عن سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم يطول، وأن كل نبي أو رسول قد وهبه الله تعالى ما يشهد له بالنبوة، موضحاً أن هناك معجزات حسية حدثت للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وباقي الانبياء انتهت بوقتهم، منوهاً بأن هذه المعجزات هي شهادة لمن رآها من الناس في عصر النبوة.

وقال د. النجار إن القرآن الكريم الذي أنزل قبل 1400 سنة، هو أعظم معجزة للنبي، وأنه تحدى الإنس والجن على أن يأتوا بصورة من مثله، ومازال هذا التحدي قائماً حتي اليوم.

وتابع: أن هناك محاولات شيطانية كثيرة عبر الانترنت لكتابة ما يقال عنها آيات، أو سور، تحاكي ما جاء في القرآن الكريم، وهي لا تخلو عن كونها سجع مرفوض، ومريض.

وقال: "إن القرآن الكريم هو كلام الله، في صفاته، وإشراقاته النورانية، وهو معجزة في كل أمر من أموره، وأن كثيرين من المستغلين بعلومه يرون أن الإعجاز في القرآن يتمثل في بنيانه".

الأخلاق عبادة

وأضاف "النجار": أن القرآن يحفل بالحديث عن العقيدة، والايمان بالإخوة بين الانبياء وهو ما لا يمكن أن يجعله من صنع البشر، موضحاً أن التوحيد الخالص لا يوجد على وجه الأرض إلا عند المسلمين، وأن كتاب الله تحدث عن "العبادات" وجعل الطهارة في الإسلام لا نظير لها عند غير المسلمين من أتباع الديانات الأخرى، موضحاً أن الموضوعات الرئيسية في العبادات من الصلاة والصيام والحج والزكاة عند المسلمين تختلف عن غيرهم من الأمم السابقة وبفروق هائلة لصالح المسلمين.

وقال "النجار": إن دستور الاخلاق في القرآن يتفق مع الطبيعة البشرية دون مغالاة أو مزايدة، وأن مبادئ هذا الدستور تشهد بأن القرآن ليس من صنع البشر، موضحاً أن الأخلاق في الاسلام عباده بينما لا تعدو كونها زينة عند غيره من الديانات الأخرى، وأن فقه المعاملات في الاسلام هو أوسع أنواع الفقه، وكل قضية وردت في القرآن، تشهد بأن هذا الكتاب ليس من صنع البشر.

وتابع: أن كتاب الله، يحوي العقيدة والعبادات والمعاملات والاخلاق، ويتخلله حديث عن الكون والفلك والنجوم والمخلوقات والنباتات والجبال والحيوانات، منوهاً بأن هناك إشارات في كتاب الله لا يمكن أن تفهم فهماً كاملاً إلا بمعرفة قواعد اللغة العربية، وفهم دلالات الآيات القرآنية والاشارات فهماً صحيحاً وهو ما يعرف بالإعجاز العلمي.

وروى الدكتور النجار قصة الباحث الامريكي جاري ميلر عالم الرياضيات الذي كان قساً بأحد الكنائس ودائم الهجوم على الاسلام، ويحاول اكتشاف أخطاء في القرآن الكريم، ولكنه فشل، حتى أعلن اسلامه بعد أن هزته آية في سورة الأنبياء وهي قوله تعالى "أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون" متابعاً: أن "ميلر" توصل إلى أن علماء الفلك استطاعوا إثبات أن الكون نشأ بعد حدوث انفجار عظيم، وهو ما ذكره القرآن الكريم قبل 1400 سنة، وسبق به كل العلوم البشرية بالحديث عن هذا الكشف الكوني.

وتابع: أن القرآن يحوي 1200 آية تمثل ثلث مجموع آياته، تتحدث عن الإشارات الكونية، وأن مئات العلماء بالغرب أسلموا بعد تدبر وفهم هذه الآيات التي تحويه من إشارات ومعجزات علمية.

القرآن تدبر.. لا كثرة ختمات

وعاب "النجار" على من يتفاخرون بأنهم ختموا القرآن عدة مرات في رمضان دون تدبر ولا فهم، موضحاً أن التدبر أعلى منزلة من القراءة، داعياً إلى ضرورة قراءة القرآن بتدبر خاصة أنه يحكي عن الأمم السابقة، ومنهم قوم "نوح" الذين لم تكن هناك أقوام غيرهم على الارض، كما تحدث عن أهل الكهف، وأقوام هود وصالح، والعين الحمئة، وغيرها، وقد أثبت العلم دقة ما ذهب إليه القرآن عن مصير هذه الاقوام، وأين كانوا يعيشون.

وقال "النجار": لو أحسن المسلمون توظيف الكشف عن مواقع الامم السابقة الواردة في القرآن الكريم لتغير الموقف كثيراً لصالحهم في كثير من الأمور، مشدداً على ضرورة أن يبادر المسلمون بنشر ما جاء من القرآن الكريم من إعجاز علمي واقتصادي ونفسي وهندسي ورقمي وتاريخي وكوني.. وغيرها من اوجه الإعجاز.

وضرب "النجار" مثالاً على ما جاء به القرآن من إعجاز عن مصير الأمم السابقة، موضحاً أن الكهف الذي عاش فيه الفتية الوارد ذكرهم في سورة الكهف، تم اكتشافه بالأردن والعثور على الهياكل العظمية للفتيان السبعة، وكلبهم، وعملات قديمة كانت معهم، وقد تطابق وصف الكهف المكتشف مع ما ورد في القرآن الكريم.

الإسراء أعظم معجزة

وتحدث "النجار" عن معجزة الإسراء والمعراج، واصفاً إياها بأنها أعظم معجزة وقعت في حياة النبي وبعد القرآن الكريم، لأن الله تعالى أوقف الزمن، موضحاً أن العقل البشري لا يتخيل كيف حدثت هذه المعجزة وفي هذه المدة الزمنية القصيرة، منوهاً بأن الحكمة من معجزة الإسراء لا تتمثل فيما ذهب إليه البعض بأن بوابة السماء تقع عند المسجد الأقصى، ولكنها تكمن في أن الله تعالى أراد تأكيد أن حرمة الاقصى من حرمة الكعبة المشرفة، وتابع: أن الله تعالى يعلم أن اليهود سيحاولون هدم المسجد وحرمان المسلمين منه.

وقال: "إن رحلة الاسراء والمعراج هي معجزة بكل الوسائل والقياسات الممكنة لأن النبي تجاوز قانون الجاذبية، ووصل إلى سدرة المنتهى، واطلع على مصائر أهل الجنة والنار، وصلى بالأنبياء جميعاً.

وانتقل "النجار" للحديث عن معجزة انشقاق القمر، معرباً عن أسفه لما جاء على لسان البعض من أن القمر لم ينشق، رغم وجود أحاديث تشير إلى أن هذه الواقعة تكررت مرتين في "مكة" و" منى".

انشقاق القمر

وأوضح: أن علماء الفلك توصلوا في خمسينيات القرن الماضي إلى صدق هذه الواقعة لأنهم اكتشفوا وجود صدوع كثيرة في جسم القمر ما يشير إلى تعرضه لانشقاق سابق قبل أن يلتحم مجدداً، وهو ما ذكر القرآن الكريم قبل 1400 سنة.

وتابع: أن هناك معجزات حسية وقعت للنبي صلى الله عليه وسلم، ومنها أن جذع النخلة الذي كان يخطب من فوقه لصلاة الجمعة، سُمع له بكاء وحنين؛ لحزنه على فراق النبي الذي انتقل للجلوس على منبر جديد، وصاحت النخلة باكية حتى كادت تنشقُّ، فنزل النبي حتى أخذها فضمها إليه فجعلت تئنُّ أنينَ الصبيِّ حتى استقرَّت.

وتابع: أن هناك من المعجزات الحسية ما يمكن ذكره، منها على سبيل المثال، الجمل الذي بكى للنبي شاكياً من سوء معاملة صاحبه له، فمسح النبي على رقبته، وطلب من صاحبه شراؤه، وأطلقه حرا، فضلاً عن معجزة تحرك الشجرة الواقعة في إحدى شعاب مكة نحو النبي قبل أن تعاود إلى موقعها، ومعجزة تسبيح العصي في كفه.

واختتم "النجار" بتوضيح أن الاعجاز الحسي انتهى بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وأن الاعجاز العلمي هو مستمر بوجود القرآن الكريم، الذي كشفت الحفريات التاريخية والأثرية صدق ما ذكره عن مصير أقوام سابقة.

مساحة إعلانية