رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

2816

رجال أعمال لـ الشرق: مصانع جديدة تضاعف المنتج الغذائي المحلي

17 فبراير 2022 , 07:00ص
alsharq
تنافسية بين المصانع الإنتاجية بالدولة
حسين عرقاب

قال مستثمرون ورجال أعمال لـ الشرق إن ظهور الصناعات الغذائية الجديدة زاد من إنتاج المواد الغذائية وتنوعها لتلبي احتياجات المستهلكين بمختلف المواد الغذائية، وأشاروا إلى أن حجم الاستثمارات التي تم ضخها بقطاع الصناعات الغذائية كان له الأثر البالغ في فوز دولة قطر بالمرتبة الأولى عربيا في مؤشر الأمن الغذائي العالمي للعام 2021. وفي متابعة الشرق لهذا الملف وقفت على تقرير نشره موقع "food navigator" أكد فيه حجم النمو الملحوظ لقطاع الصناعة في قطر خلال السنوات القليلة الماضية، مشيرا إلى أن الصناعة الغذائية تعد من أبرز القطاعات تطورا في الدوحة مقارنة بغيرها من المجالات الأخرى، مرجعا الفضل في ذلك إلى الحرص الحكومي الكبير على النهوض بهذا النشاط بالغ الأهمية، بالإضافة إلى المجهودات اللامتناهية التي بذلها المستثمرون الوطنيون في سبيل لعب دورهم كاملا والمشاركة في تحقيق رؤية قطر 2030 المبنية في الأساس على تقليل الاستيراد، والاعتماد على السلع الوطنية في تغطيات حاجيات السوق المحلي، وعلى رأسها السلع الغذائية التي تأتي في مقدمة طلبات المستهلكين من المواطنين والمقيمين في الدولة.

وبين التقرير زيادة عدد المصانع القطرية الناشطة في إنتاج المواد الغذائية في الفترة الأخيرة، وتركيز أصحابها على توسعة استثماراتهم والخروج بها من دائرتها الحالية إلى ما هو أكبر وأفضل، سواء تعلق ذلك بكميات الإنتاج أو حتى على مستوى النوعية، التي باتت المصانع الوطنية فيها قادرة على منافسة نظيراتها العاملة في الخارج والناشطة في تمويل السوق الوطني بالعديد من المنتجات، متوقعا استمرار قطاع الصناعة الغذائية في البلاد بالمزيد من النمو في الأعوام القليلة المقبلة، مستندا في ذلك على العديد من المعطيات أولها توجه قطر لاحتضان النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم لكرة القدم لأول مرة في تاريخ الدول العربية، ما سيرفع بكل تأكيد من حجم الطلب على مثل هذه السلع محليا ويحفز العاملين في هذا المجال على تطوير مصانعهم.

وأوضح التقرير النتائج المميزة التي سجلها المزارعون في الدولة خلال الأعوام المنصرمة، ما سيسهم بالدفع بعجلة قطاع صناعة الأغذية في قطر إلى الأمام خلال الفترة المقبلة، بواسطة توفير كميات معتبرة من المواد الخام التي يحتاجها المصنعون في إنتاج السلع الخاصة بهم، لاسيما الخضراوات التي تستخدم لتوفير البضائع الحافظة كالطماطم على سبيل الذكر لا الحصر، والتي بلغت معدلات إنتاجها في قطر في المواسم الماضية أرقاما جد ضخمة، من شأنها تمويل السوق بالمحاصيل الطازجة وكذا تمويل المصانع بالنوعيات الصالحة للتعليب.

آراء ومقترحات

وتعليقا منهم على ما جاء في تقرير فود نافيغاتور شدد العديد من المستهلكين على النمو الواضح في إنتاج المواد الغذائية في قطر خلال المرحلة الأخيرة، منوهين بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها المصانع الوطنية في المرحلة الأخيرة من أجل الوصول إلى تحقيق مثل هذه النتائج الإيجابية، التي مكنت قطر من كسر قاعدة الاستيراد بشكل طاغٍ، والاعتماد على ما تورده المنشآت المحلية من أجل تغطية نسبة معتبرة من طلبات المستهلكين في الدوحة، مشيدين بنوعية السلع القطرية والقادرة، حسبهم، على منافسة نظيرتها المستوردة بأريحية تامة من حيث الأسعار، أو حتى من جانب الجودة وذلك بالنظر إلى اعتماد المسؤولين عنها على أحدث التقنيات المستخدمة في هذا القطاع على المستوى العالمي.

في حين كشف البعض الآخر من رجال الأعمال عن نيتهم توسيع استثماراتهم خلال المرحلة المقبلة، في ظل الفرص الكبيرة التي يطرحها السوق المحلي في هذا القطاع، وإمكانية زيادة الطلب على العديد من المنتجات في المرحلة المقبلة مع اقتراب الدوحة من احتضان مونديال كرة القدم لأول مرة في تاريخ منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يعد محفزا حقيقيا للتطور في هذا المجال صاحب السوق الواعد، مطالبين بزيادة الدعم الموجه لهم انطلاقا من تمديد فترة سداد القروض والوصول بها إلى 15 سنة بدلا من 8 أعوام، بالإضافة إلى تكييف فترة السماح مع ما يتماشى والقدرات الحالية لأصحاب المشاريع.

وتابع المستثمرون بالإشارة إلى ضرورة تفكير المسؤولين عن القطاع في الدولة في التوجه نحو تأسيس قانون ينظم عمليات الاستيراد، بوضع شروط ترتب الأوضاع في هذا المجال وتحد من حجم استقطاب السلع الغذائية على الأقل في المنتجات التي تقدمها المصانع المحلية بكميات كبيرة، مع فرضها على المراكز التجارية وتخصيص مساحات أكبر لعرضها، داعين أيضا إلى وجوب إضافة السلع المحلية الأساسية كالألبان والدواجن، بالإضافة إلى غيرها من المنتجات الأساسية المنتجة وطنيا إلى سلة الدعم والتمويل الخاصة بالمواطنين، الأمر الذي سيبقيها، دون أي أدنى شك، أولوية بالنسبة للمستهلكين، حتى في حال فتح الأبواب أمام الاستيراد لهذا النوع من البضائع.

تضاعف الإنتاج

وفي حديثه للشرق أكد السيد مفتاح معتوق التميمي على صحة ما جاء في تقرير فود نافيغاتور، والمتعلق بزيادة إنتاج المواد الغذائية على مستوى المصانع المحلية في المرحلة الأخيرة، قائلا بأنه لا يمكن لأي كان المقارنة اليوم بما يقدمه المستثمرون المحليون في المرحلة الحالية وبما كانت عليه الأوضاع قبل سنوات قليلة من الآن، مرجعا الفضل في ذلك إلى التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص العاملين على تحقيق رؤية قطر 2030، المبنية في الأساس على التقليل من الاستيراد والسير نحو تمويل الأسواق الوطنية عبر ما تنتجه المصانع القطرية في العديد من القطاعات بما فيها الغذائية.

وأوضح التميمي كلامه بالإشارة إلى أن الأرقام المسجلة فيما يتعلق بالصناعة الغذائية في قطر تعود في الأساس إلى الحرص الحكومي الكبير على تطوير جميع المجالات في قطر، وعلى رأسها الصناعة الغذائية وذلك من خلال توفير جميع التسهيلات اللازمة، مع تقديم الدعم المالي اللازم للراغبين في ولوج هذا العالم، دون نسيان المجهودات الكبيرة التي يبذلها المستثمرون المحليون الناشطون في هذا المجال، والذين أدركوا في السنوات القليلة المنصرمة أهمية الاعتماد على النفس، والحرص على المشاركة في بلوغ الأمن الغذائي للدولة عبر الرفع من كميات إنتاجهم السنوية ومحاولة التوسع أكثر في الفترة القادمة، من أجل تقليل حاجة الدوحة إلى غيرها من العواصم فيما يتعلق بسد الطلبات الاستهلاكية.

منتجات تنافسية

من ناحيته صرح السيد علي المصلح بأن أهم ما يميز المنتجات الغذائية المحلية في المرحلة الحالية، هو قدرتها الكبيرة على منافسة نظيراتها المستوردة، وبالأخص فيما يتعلق بنوعية المنتجات التي بلغوا فيها مستويات جد عالية أعطتهم الأفضلية حتى على حساب السلع المصنعة من طرف أكبر الشركات العالمية الناشطة في قطاع الصناعة الغذائية، وذلك بفضل استنادهم على أحدث التقنيات المستخدمة في هذا المجال على المستوى العالمي، والحرص التام على تتبع جميع معايير الجودة القادرة على الوصول بالسلع الوطنية إلى أفضل صورها، وهو ما بات ظاهرا للعيان بالنسبة للجميع خلال جولاتهم التسوقية في مختلف المراكز التجارية ونقاط البيع بالتجزئة في البلاد.

وتابع المصلح أن تنافسية المنتجات المحلية لغيرها المستوردة لم تتوقف عند النوعية وفقط، بل تعدتها إلى الأسعار المصممة بالشكل الذي يجعل السلع الوطنية الأنسب للمستهلكين في قطر، وخاصة المواطنين والذين يثقون في المصنعين الداخليين ثقة عمياء، داعيا إياهم إلى الاستمرار بالعمل وفق ذات النهج من أجل تحقيق المزيد من النجاحات، سواء ارتبط ذلك بالجودة أو الأسعار أو حتى من جانب الكميات المطروحة من طرفها، خاصة وأن كل الإمكانيات لذلك متوفرة وعلى رأسها الدعم الحكومي منقطع النظير لممثلي القطاع الخاص في الدولة، والمطالبين بدورهم بتطوير أنفسهم والوصول بمصانعم إلى أعلى مستوياتها من أجل المشاركة في تحقيق رؤية قيادتنا الحكيمة الخاصة بعام 2030، والتي نرمي من خلالها إلى احتلال مكانة مميزة بين أكبر وأقوى دول العالم.

توسعة المشاريع

بدوره صرح السيد فهد علي أحمد بوهندي رئيس مجلس إدارة مصنع مخابز الأرز الأوتوماتيكية بأن الوضع الحالي للسوق يشجع على الاستثمار في هذا القطاع، خاصة مع التوقعات التي تشير إلى زيادة الطلب الاستهلاكي في قطر خلال شهري نوفمبر وديسمبر المقبلين، اللذين سيتوافقان مع احتضان قطر للنسخة الثانية والعشرين من كأس العالم لكرة القدم لأول مرة في تاريخ الدول العربية، ما سيجعل قطر قبلة لأكثر من مليون زائر خلال هذه الفترة، كاشفا عن نيته في توسعة مشاريعه المتعلقة بالصناعة الغذائية في المرحلة المقبلة، وذلك من خلال إطلاق مصنع جديد له الهدف منه الرفع من القدرات الإنتاجية لمصنع مخابز الأرز الأوتوماتيكية.

وبين بوهندي أن المشروع الجديد لن يهدف فقط إلى الرفع من الحجم الإنتاجي لمصنعه فقط، بل سيرمي أيضا إلى تمكين منشآته من توفير سلع حديثة تتعلق أغلبيتها بالمنتجات العضوية، المستند في إنتاجها بشكل كبير على الزيوت العضوية حالها حال الدقيق، متوقعا سير المزيد من المستثمرين إلى دخول هذا القطاع الواعد بالكثير من الإيجابيات خلال المرحلة المقبلة، في ظل الحرص الحكومي الكبير على إعطاء الأولوية للمنتجات الوطنية داخل الأسواق المحلية وفرضها كخيار رئيسي أمام المستهلكين في البلاد سواء تعلق الأمر بالمواطنين أو حتى المقيمين، الذين باتوا يثقون بشكل كبير في جودة البضائع القطرية.

زيادة الدعم

من جانبه قال رجل الأعمال فهد الخلف بأن نمو الصناعة الغذائية في قطر خلال المرحلة الأخيرة، بات حقيقة لا يمكن لأي أحد كان إنكارها، إلا أن الحفاظ على هذه الوتيرة في الفترة القادمة يتطلب تضافر الجهود بين جميع عناصر هذا القطاع، انطلاقا من الجهات المسؤولة عليه في الدولة وصولا إلى المستثمرين، مطالبا القائمين على المجال في الدولة بضرورة التفكير في تقديم المزيد من التسهيلات للمستثمرين الراغبين في ولوج هذا العالم، أو غيرهم الموجودين حاليا وهو ما سيحفزهم على مضاعفة الجهود والعمل على تقديم كميات أكبر من السلع الغذائية في المستقبل القريب، الأمر الذي يتماشى مع رؤية قطر 2030 المرتكزة في الأساس على التقليل من الاستيراد والاعتماد على البضائع الوطنية في تمويل السوق.

ولفت الخلف بأن المقصود الرئيسي بزيادة الدعم الذي طالب به هو فترة سداد القروض، والتي يجب حسب كلامه بأن تمدد إلى غاية 15 سنة على الأقل بدلا من 8 أعوام الفترة المعتمدة حاليا، ناهيك عن الوصول بفترة السماح إلى خمس سنوات الأمر الذي سيبدد مخاوف المستثمرين من دون أي أدنى شك، ويدفع بهم إلى إطلاق مشاريع جديدة في هذا القطاع، مضيفا إلى ذلك إلزامية تأسيس قانون لتنظيم عمليات الاستيراد والتقليل منه على الأقل في المواد التي يتم إنتاجها بكميات كبيرة هنا في الدوحة، ما سيمكن السلع الوطنية من حجز حصة أكبر في السوق.

سلة التموين

وفي نفس السياق صرح رجل الأعمال السيد محمد الهاجري مالك ومؤسس مصنع الوجبة للألبان والعصائر بأن تحفيز المستثمرين في قطاع الصناعة الغذائية على المواصلة والعمل على تقديم المزيد في المرحلة المقبلة يتطلب القيام بمجموعة من الخطوات، أولها الاستمرار في الدفع بها نحو حجز أكبر حصة ممكنة في السوق، ومساعدتها على البروز أكثر في المراكز التجارية ومختلف منافذ البيع بالتجزئة، عبر تخصيصها بمساحات عرض أكبر، وإعطائها الأولوية في الحصول على المناقصات الحكومية التي من شأنها أن تضمن للمنتجين الوطنيين سوقا ثابتا، يسهم في حصولهم على أرباح معتبرة قادرة على تغطية جزئ من التكاليف الإنتاجية، خاصة وأن السلع المحلية تتميز بجودة عالية تجعلها قادرة على تلبية جميع الحاجيات المطلوبة من طرف المؤسسات الحكومية.

وأضاف الهاجري أن إحدى أهم الخطوات التي يجب القيام بها في المرحلة المقبلة من دعم المستثمرين المحلية، هي تصنيف المنتجات المحلية الأساسية كالألبان والدواجن وبيض المائدة، وضمها إلى سلة التموين الخاصة بالمواطنين، ما سيمكن المنتجين المحليين من ضمان عدد معتبر من المستهلكين حتى في حال فتح الأبواب أمام استيراد مثل هذه المنتجات من الدول الأخرى، التي قد تدخل أسواقنا المحلية بمجموعة من السلع في الفترة القادمة بالنظر إلى اقتراب قطر من احتضان النسخة الثانية والعشرين من كأس العالم لكرة القدم نهاية العام الحالي.

 

 

اقرأ المزيد

alsharq 295 مليون ريال أرباح "نبراس للطاقة"

ارتفعتالأرباح الصافية لشركة نبراس للطاقة (شركة مساهمة قطرية عامة) بنسبة 2.66 في المئة خلال الربع الأول من العام... اقرأ المزيد

98

| 19 أبريل 2026

alsharq  مؤشر بورصة قطر يغلق تداولاته على ارتفاع

أغلق مؤشر بورصة قطر تداولاته، اليوم، مرتفعا بواقع 3.58 نقطة، أي بنسبة 0.03 بالمئة، ليصل إلى مستوى 10718.23... اقرأ المزيد

76

| 19 أبريل 2026

alsharq QNB: توقعات باستمرار نمو الاقتصاد الهندي

توقع بنك قطر الوطني QNB استمرار نمو الاقتصاد الهندي رغم التحديات العالمية والتقلبات الجيوسياسية مرجحا أن تحافظ الأسس... اقرأ المزيد

102

| 19 أبريل 2026

مساحة إعلانية