رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1202

د. العوضي: قيمة الإنسان تحددها أخلاقه وتعامله مع الآخرين

17 يونيو 2016 , 10:47م
الشرق
الدوحة – الشرق

ضمن فعاليات مهرجان الملهم الرمضاني الذي تنظمه مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية "راف" في إزدان مول، قدم فضيلة الدكتور محمد العوضي الداعية الكويتي المعروف مساء أمس محاضرة بعنوان "النبي الخلوق" تناول فيها أن قيمة الإنسان تحددها أخلاقه وتعامله مع الآخرين، وأن حسن الخلق من أعظم الأمور التي ترقى بالإنسان يوم القيامة إلى درجات عليا، مصداقا لقول النبي الكريم صاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم: "إن أحبكم إليّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا، الموطأون أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون".

وقال د. العوضي إن الأمة الإسلامية لن تستطيع التأثير في الآخرين وإقناعهم بقضاياها إلا إذا اقتربت منهم، وعرفت الطريقة المثلى للتعامل معهم بالحسنى، ضاربا أمثلة من حياة النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع العصاة والمنافقين من المسلمين، بل ومع أعدائه من غير المسلمين، وكيف تحول العداء إلى نصرة وتأييد.

وساق د. العوضي ثلاثة أمثلة من السيرة النبوية توضح كيف استطاع رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بحسن خلقه ورحمته ورأفته بالمؤمنين أن يغير من مواقف البعض تجاه رسالة الإسلام، منها قصة الشاب الذي جاء إلى رسول الله طالبا منه أن يأذن له بالزنا، وكيف كان تعامل الرسول معه، حيث قربه منه، وقرره : " أترضاه لأمك؟ ، لأختك، لعمتك لخالتك؟، وفي كل مرة كان يرد الشاب :" لا .. جعلني الله فداك يا رسول الله"، فيرد عليه الرحمة المهداة :" ولا الناس يرضونه ..." ولم يتركه يذهب دون علاج، بل وضع يده الشريفة على صدر هذا الشاب ودعا له :" اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه"، لافتا إلى أنه كان في زيارة لإحدى الدول وفي مول من مولاتها الكبيرة فإذا بشاب يطلب منه أن يروي له هذا الحديث، وبعدما سمعه منه أخذ يده ووضعها على صدره قائلا وهو يبكي:" تكفى يا شيخ ادعو لي بهذا الدعاء".

كما ساق د. العوضي قصة ثمامة بن آثال سيد بني حنيفة الذي كان يحرض على الإسلام والمسلمين أسره المسلمون وربطوه في سارية المسجد، وكيف كان تعامل النبي الكريم معه وسؤاله كل يوم: " ماذا عندك يا ثمامة؟" فيجيبه: " إن تقتل، تقتل ذا دم، وإن تعف تعف عن شاكر، وإن سألت مالاً تعطه"، حتى كان اليوم الثالث، فأمر النبي بفك قيده، وإطلاق سراحه، فما كان منه إلا أن خرج حتى أتى حائطًا من حيطان المدينة فاغتسل فيه وتطهر، وطهر ثيابه، ثم جاء إلى رسول الله وهو جالس في المسجد.

فقال: يا محمد لقد كنت وما وجه أبغض إليّ من وجهك، ولا دين أبغض إليّ من دينك, ولا بلد أبغض إليّ من بلدك، ثم لقد أصبحت وما وجه أحب إليّ من وجهك, ولا دين أحب إليّ من دينك، ولا بلد أحب إليّ من بلدك؛ وإني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. يا رسول الله إني كنت خرجت معتمرًا وأنا على دين قومي فأسرني أصحابك في عمرتي؛ فسيرني صلى الله عليك في عمرتي، فسيره رسول الله في عمرته، وعلّمه، فخرج معتمرًا، فلما قدم مكة وسمعته قريش يتكلم بأمر محمد، قالوا: صبأ ثمامة، فقال: والله ما صبوت ولكنني أسلمت وصدقت محمدا وآمنت به, والذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة حنطة من اليمامة، حتى يأذن فيها رسول الله، وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة، فجهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله يسألونه بأرحامهم إلا كتب إلى ثمامة يخلي لهم حمل الطعام؛ ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه - وكما وصفه ربه عز وجل – بقوله : وإنك لعلى خلق عظيم" وفي آية أخرى: "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين".

مساحة إعلانية