رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

372

نقص المياه بقطاع غزة ينذر بعواقب وخيمة

17 أغسطس 2014 , 04:19م
alsharq
غزة، القاهرة – بوابة الشرق، وكالات

بالرغم من حر الصيف الشديد، لم يتمكن آلاف الفلسطينيين من الاستحمام منذ أكثر من شهر، بسبب نقص المياه والازدحام في مدارس الأمم المتحدة، التي تؤوي عشرات الآلاف من الفلسطينيين الذين نزحوا من منازلهم منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

ترك هؤلاء الفلسطينيون منازلهم هربا من القصف الإسرائيلي الكثيف، الذي استهدف مناطقهم منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية ضد قطاع غزة في الثامن من يوليو الماضي.

الوضع مأساوي

تقول فريال الزعانين: "لم أستحم منذ شهر وستة أيام، أشعر بالعفن والقرف".

تتابع هذه السيدة، التي تدمر منزلها في بيت حانون جراء القصف الإسرائيلي، "الوضع مأساوي فلا يوجد مياه هنا والحمامات قذرة جدا، هذه ليست حياة".

ووقفت فاتن المصري "37 عاما"، التي دمر منزلها في بيت حانون أيضا، ترش زجاجتين من المياه الباردة على جسد طفلتها ذات العامين.. إلا أن الطفلة تصرخ بألم بعد أن لامست المياه جسدها الذي تغطيه بقع حمراء شديدة.

وتقول الأم: "كل أبنائي مرضوا هنا بسبب التلوث وقلة النظافة، لقد أصابتهم التهابات جلدية وجرب".

أزمة مياه حقيقية في مختلف أنحاء قطاع غزة

لكن منتهى الكفارنة - الأم لتسعة أطفال والتي تسكن في خيمة صغيرة أقامتها بجوار الحمامات - لجأت إلى مستشفى قريب للاستحمام في دورات المياه فيه.

تشرح الكفارنة: "الناس تتقاتل هنا في المدرسة على الدور أمام الحمامات، أبنائي يتبولون على أنفسهم قبل أن يصلهم الدور".

ويقاطعها زوجها حازم، الذي تظهر بقع حمراء على ذقنه، "هذه ليست حياة، بدأت البثور والبقع بالظهور على وجهي قبل عدة أيام بسبب التلوث وقلة الاستحمام".

العديد من الأمراض

يقر أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، بأن وزارته رصدت العديد من الأمراض في مراكز الإيواء لاسيما الأمراض الجلدية كالطفح الجلدي والحكة، إضافة إلى الإسهال والتهاب السحايا بين الأطفال".

من جانبه يقر عدنان أبو حسنة، المتحدث باسم الأونروا في غزة، بوجود أزمة مياه في هذه المراكز لكنه يوضح "نكافح في الأونروا لتزويد مراكز الإيواء بالمياه العذبة للشرب يوميا، لكن هناك أزمة مياه حقيقية في مختلف أنحاء قطاع غزة، لأن هناك تدميرا في البنى التحتية بسبب الحرب الإسرائيلية، وهذا يؤدي إلى عدم توفر المياه العادية للاستحمام في مراكز الإيواء، وبدوره يؤدي للعديد من الأمراض".

قطاع غزة منطقة منكوبة مائيا

50 % عجزا بالمياه

يؤكد منذر شبلاق، مدير عام مصلحة بلديات الساحل في قطاع غزة، أن هناك عجزا بنسبة 50% في المياه في القطاع الفلسطيني، ويوضح: "قبل الحرب الإسرائيلية كنا ننتج 140 ألف لتر مكعب يوميا في القطاع، بينما اليوم لا نستطيع إنجاز أكثر من 70 ألف لتر مكعب بالرغم من إصلاح بعد أضرار الحرب الإسرائيلية".

أعلنت مصلحة البلديات وسلطة المياه في غزة في بيان صحافي نشر مؤخرا أن "قطاع غزة منطقة منكوبة مائياً وبيئيا".

وأوضح البيان أن "انقطاع التيار الكهربائي بشكل تام عن مجمل مناطق قطاع غزة وعن جميع مرافق المياه والصرف الصحي أدى إلى عدم قدرة المصلحة على القيام بمسؤولياتها، وسبب شللا شبه تام في توفير مياه الشرب للسكان، وكذلك تزويد المرافق الصحية كالمستشفيات والعيادات ومراكز الإيواء بخدمات المياه".

مساحة إعلانية