رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2393

أعضاء شورى سابقون ومواطنون لـ الشرق: القبلية تتعارض مع حرص الدولة على المشاركة الشعبية

17 أغسطس 2021 , 07:00ص
alsharq
وفاء زايد

أكد عدد من أعضاء الشورى السابقين شمولية قانون نظام انتخاب مجلس الشورى في تحقيق انسيابية للعملية الانتخابية التي توثق لمجلس منتخب يؤرخ لنقلة نوعية في منظومة التشريعات التي تناقش القضايا المحلية المختلفة، ويحفز الشباب والمجتمع على المشاركة الفاعلة في عملية صنع القرار.

ونوهوا في لقاءات لـ الشرق إلى أهمية التصويت الذي يصب في صالح المجتمع بعيداً عن القبلية والقرابة، والذي يحمل كل قضايا المجتمع ومسؤولياته، وأشاروا إلى ضرورة أن يكون المرشح مثقفاً وواعياً ومجتهداً ومتفاعلاً في خدمة دائرته لأنه سيعطي لمحيطه المجتمعي ولوطنه كل وقته من أجل المصلحة العامة.

وأكدوا دور الشباب في العملية الانتخابية وأنه يقع على عاتقهم النهوض بالوطن وبالقطاعات المختلفة، لأنهم عماد المستقبل ونهضته وقوته.

خطوة متقدمة

ـ فقد وصف الأستاذ الدكتور عبد العزيز كمال عضو الشورى السابق وأستاذ علم النفس بجامعة قطر، المجلس المنتخب بأنه خطوة متقدمة للدولة وإثراء لتاريخ مجلس الشورى السابق، فالمواطن لديه فرصة لإبداء الرأي من خلال المجلس المنتخب لممارسة حقه في الانتخاب والترشيح مشيداً بالنقلة النوعية التي تشكل إضافة للمجلس، وأنه يختلف عن المجلس المعين من نواحٍ كثيرة أهمها الصلاحيات التي كفلها قانون مجلس الشورى والأهم من هذا أن المرشح الصالح الذي يكون على قدر المسؤولية وأن يكون القوي الأمين والصادق مع ذاته أولاً ومع وطنه أيضاً.

وقال: لقد نص القانون على ترشيح 30 عضواً يأتي من اختيار الناخبين والـ 15 بتعيين من صاحب السمو بهدف إثراء المجلس المنتخب من خلال اختيار مواطنين ذوي كفاءة ودراية في مجالات مختلفة ليكونوا داعمين للمجلس وللقرارات التي سيتخذها بعد ذلك.

وأضاف أن هناك دوراً حيوياً للشباب لأن قانون الانتخاب نص على أن الناخب يكون لمن أتم سن ال 18 سنة، لأنهم عماد المستقبل، يكملون مسيرة الأجداد والآباء وهناك حاجة لحماسة الشباب وحكمة الشيوخ ليكونوا جزءاً من العملية الانتخابية.

وأشار إلى أنه خلال خبرته التي تجاوزت ال 15 عاماً في مجلس الشورى، وهي سنوات زاهرة ومزدهرة ناقشت العديد من القضايا المحلية، وقد أخذت الحكومة الموقرة بأكثر من 95% من توصيات المجلس ومقترحاته، وهذا أسهم في بلورة الأفكار الإنتاجية ومشاريع القوانين والموضوعات التي طرحت أمام المجلس السابق.

واعتبر مجلس الشورى من التاريخ العريق للدولة لأنه يؤرخ لتدرج في مساره طيلة السنوات الماضية، فهو يقوم على المشورة وإبداء الرأي في مجمل الشؤون المحلية حتى وصل اليوم للمجلس المنتخب.

وأوضح أنه يقع على الجامعات والمؤسسات التعليمية الاستفادة من العملية الانتخابية لأن التعليم هو خط الدفاع الأول لأي دولة وهو مكون رئيسي في كل القطاعات خاصة إذا تم التركيز على جودة التعليم وهذا ما انتهجته قطر في تنويع مصادر التعليم الجامعي.

وعن اختيار المرشح أوضح د. عبد العزيز كمال أن المرشح يكون من نفس الدائرة الانتخابية بحيث فهو معروف لدى دائرته ولن تكون هناك صعوبة في اختيار المرشح ذي الكفاءة والثقافة والمرونة والقوي الأمين في ضوء معايير موضوعية بعيداً عن الانتماء الأسري أو القبلي أو القرابة.

وأكد أن المجلس المنتخب عليه عبء كبير لأن كل مشاريع القوانين الاقتصادية والصحية والاجتماعية والبيئية ستكون على جدول أعمال المجلس الجديد وهذا يشكل تحدياً للخروج بتوصيات قابلة للتطبيق.

ونوه أن مصلحة الوطن هي الأساس وهي الركيزة التي يضعها المرشح أمامه، لأنه يمثل مجتمعه وليس عائلته أو قبيلته.

وحث الناخبين التفاعل مع العملية الانتخابية، والمشاركة في التصويت بأمانة لأنها في النهاية تخدم وطنه.

اختيار المرشح يعتمد على المصداقية

ـ من جانبه، قال السيد إبراهيم النصر عضو مجلس الشورى السابق والذي أمضى 17 عاماً في المجلس، إن اختيار المرشح يعتمد على المصداقية والكفاءة والعمل الطيب، وأن يكون عوناً لقطر وأهلها، مشيداً بتاريخ المجلس على مدى 48 عاماً من مسيرته التنموية، فقد أدى دوره بأمانة وبجد واجتهاد وقدم توصيات ومقترحات كانت في مصلحة الوطن والمواطن.

وقد تعاقب على المجلس أجيال من الكفاءات، قدموا كل المجهودات من أجل مشروعات القوانين ومناقشتها لخدمة الوطن.

وقال إنني على استعداد لمعاونة المرشحين الجدد بالخبرة والمعرفة التي اكتسبناها كأعضاء طوال السنوات الماضية وأن تكون خبراتنا عوناً لهم في مسيرتهم الجديدة، مضيفاً أن طموحه كمواطن من المجلس المنتخب مناقشة القضايا التي تهم المواطن وأن يضع الدولة نصب عينيه.

وأضاف أن إقبال الشباب على العملية الانتخابية مبشر بالخير، وهناك عدد كبير منهم يجتهد من أجل دخول الانتخابات بالترشيح ونأمل التوفيق للجميع.

وأشار إلى أن تفاعل المجتمع مميز جداً والشباب يتمتع بالنضج والوعي والفكر العلمي وسيكونون قادرين على اختيار الأفضل، داعياً المجتمع ومؤسسات التعليم الاستفادة من خبرات المجلس باعتباره تاريخاً ثرياً من النقاش وإبداء الرأي.

ونصح الناخبين بالتدقيق في اختيار المرشحين إذ من الضروري اختيار الأصلح الذي يتحلى بالصبر والخبرة والرزانة وبعد النظر، متمنياً أن يحقق الفوز كل من يجد في نفسه الكفاءة.

نقلة نوعية للصالح العام

ـ من جهته، وصف السيد مبارك غانم العلي عضو المجلس السابق لأكثر من 12 عاماً، المجلس المنتخب بأنه بادرة نوعية من أجل الصالح العام للمجتمع، منوهاً أنه من الضروري أن يكون المرشح صاحب سيرة طيبة يحظى بثقة المجتمع وله تاريخ جيد من الخدمات التي قدمها لمحيطه المجتمعي.

وأضاف أنه يطمح من المجلس المنتخب دراسة الموضوعات الخدمية والاجتماعية والاقتصادية ومواصلة مناقشة التعديلات في بعض القوانين التي تخدم حياة المواطنين ودراسة موازنة الدولة بما يخدم القطاعات.

وأوجه كلمتي للشباب أن يرشح الشخص المناسب ذا الكفاءة والأخلاق وصاحب المبادئ والقيم، بعيداً عن القبلية أو الأسرية إنما اختيار الصالح، مضيفاً أنه سيقدم كل خبراته في مجال الشورى للمرشحين ناصحاً إياهم بعدم التسرع في الاختيار والتأني في اتخاذ القرار ويجب دراسة القضايا التي تهم الوطن والتأكد من الاحتياجات الفعلية للمجتمع.

الكفاءات تخدم الوطن

أوضح السيد سعيد السحوتي عضو المجلس السابق، وتزيد خبرته على 14 عاماً أن شروط المرشح تتلخص فيمن يجد الكفاءة والقدرة في نفسه على خدمة وطنه إضافة إلى تعليمه الجامعي وخبراته الثقافية التي تعينه في النقاش ودراسة الموضوعات المجتمعية التي تهم الشأن العام.

وقال إنني أحلم بمجلس منتخب يحظى بالثقة وفيه كفاءات علمية ومهنية متقدمة يؤدون ما عليهم للوطن بكل جدارة، منوهاً أنه يقع على الشباب اليوم دور كبير في إثبات قدراتهم خاصة أن قانون انتخابات مجلس الشورى أتاح أمامهم التفاعل وإثبات جهودهم من أجل مصلحة المجتمع وأمامهم اليوم فرصة واعدة لدخول معترك الحياة الانتخابية لأن الجميع يعول عليهم.

وحث الناخبين ومؤسسات الدولة أن يكونوا عوناً للمجتمع في حسن الاختيار بعيداً عن القرابة والتي تضفي على قراراته وبرنامجه الانتخابي الثقة والمصداقية فلابد أن يكون ذا كفاءة عالية قادراً على إقناع ناخبيه ببرنامجه ويقنع مجتمعه بأهمية دوره في المجلس وتجهيز مشروعه الانتخابي وقدرته على عرض القضايا المحلية بكفاءة وموضوعية، مؤكداً أن ثقافة المرشح مهمة جداً بكل ما يدور حوله عربياً وعالمياً وبما يحمله من مؤهلات تعليمية على درجة عالية من الخبرة التي تمكنه من أداء عمله واتخاذ قراراته بنجاح.

عضوية المجلس مسؤولية

ـ من جانبها، أكدت الدكتورة هند المفتاح أكاديمية وعضو مجلس الشورى السابق أن عضوية المجلس ليست تشريفاً ولا وجاهة اجتماعية ولا منفذاً لتحقيق مكاسب شخصية للمرشح ومنتخبيه، إنما وظيفة سياسية ومسؤولية وطنية وتكليف يستند إلى واجبات ومهام تشريعية تصب في الصالح العام.

ومن الجميل جداً أن المشاركة المجتمعية في أول دورة انتخابية تشريعية، أثبتت حضورها، وأتمنى إعطاء الفرصة للمرأة القطرية ودعمها مجتمعياً خاصة في ظل ما حققته من تميز أكاديمي ومهني.

وقالت: الوطنية ليست شعارات وعواطف وقتية في مناسبات بل انتماء وولاء مستدام ومتجدد وممارسات فعلية قائمة على الأمانة في العطاء والإنجاز، لهذا فإن التصويت يجب أن يستند على تفكير ناضج وسليم وتفاضل بين المرشحين لمصلحة الوطن والمواطن.

وأشارت إلى أن المجتمع مقبل على الانتخابات فيجب على الجميع إدراك هذه المرحلة بكل مقومات الواجب الوطني والمسؤولية الأخلاقية تجاه الوطن والمواطن والعمل على توثيقها كمرحلة دستورية صحية مثمرة في عمليتي الانتخاب والترشح.

مساحة إعلانية