رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

12489

صالونات تجميل مهددة بالإغلاق

18 يناير 2021 , 11:48م
alsharq
ملاك لعباشي

اشتكت صاحبات صالونات تجميل نسائية من قلة إقبال الزبائن على الصالونات، الأمر الذي يهدد أعمالهن بالاغلاق بسبب استمرار الخسائر الفادحة التي تكبدنها خلال الفترة الماضية، والمتمثلة في دفع الإيجارات ورواتب الموظفات والعاملات رغم عدم وجود دخل يغطي هذه المنصرفات، وأكدن أنه مثل الكثير من القطاعات الأخرى، قد لحقت بقطاع عملهن أضرار بالغة بسبب الظروف التي فرضتها جائحة فيروس كورونا مع استمرار فترة الاغلاق لأكثر من ستة اشهر، بالإضافة إلى صرامة الاجراءات الاحترازية والوقائية والرقابة المشددة من قبل الجهات المعنية على صالونات التجميل والمستمرة حتى الآن.

وفي استطلاع لـ "الشرق" التقت خلاله صاحبات الصالونات للحديث عن الظروف التي يتعرضن لها في الوقت الراهن، وزارت عددا من الصالونات النسائية، واطلعت على أوضاعها في ظل الجائحة، ورصدت الركود الذي طغى على أغلبها، وقد اشتكين من النقص الكبير في حركة العمل والتشغيل وضعف العائد المادي بسبب انخفاض نسب اقبال الزبائن، بسبب الخوف من الإصابة بفيروس كورونا، حيث ان أغلب الزبائن يتجنبون الحصول على الخدمات بالقدوم إلى الصالون ما تسبب في تراجع كبير في نشاط القطاع.

وأكدت صاحبات صالونات التجميل النسائية أن جائحة كورونا أثرت على عملهن كثيرا، وسببت لهن خسائر فادحة على كافة المستويات، حيث تراجعت نسب الدخل إلى أقل من 50 بالمائة مما دفع بعضهن الى التفكير جديا في اغلاق الصالون، وقالوا ان فترة الاغلاق تسببت لأغلبهن في تراكم الايجارات والرواتب وهم غير قادرين على تسديدها الى حد الآن، لأن اقبال الزبائن ضعيف والدخل قليل ولا يفي بالغرض.

وحول الاجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها بالدولة للحد من انتشار كورونا، أكدن حرصهن على عدم استقبال الزبائن دون حجز موعد مسبق من أجل المحافظة على الطاقة الاستيعابية التي حددتها الوزارة، مع تأكيدهن على الحفاظ على سلامة الجميع من خلال التأكد من فاعلية تطبيق احتراز وحالته "خضراء" قبل دخول الزبونة إلى الصالون لتلقي الخدمة المعنية، هذا علاوة على الالتزام بعمليات التعقيم المستمر لجميع المعدات واماكن الجلوس من خلال التباعد الاجتماعي وتطبيق المسافة الآمنة بين الزبونة والأخرى.

نواري المعضادي: قدمت عروضاً خيالية لجلب الزبائن

اكدت السيدة نواري المعضادي صاحبة "صالون N سبا" ان تأثير كورونا كان قويا جدا على العمل حيث انخفاض دخل الصالون قد وصل إلى 80 و90 بالمائة، ونفس النسبة في انخفاض حضور الزبائن لتلقي الخدمات التي يقدمها الصالون، وقالت إن أغلب البنات لا يحبذن ثقافة الحجوزات بل تريد أن تأتي إلى الصالون متى ما خطر ذلك ببالها، وهذا من العوامل التي أدت إلى انخفاض الدخل لأننا لا نستطيع أن نستقبل أي زبونة دون حجز موعد مسبق على عكس ما كان عليه الحال قبل أزمة كورونا، وقالت المعضادي إنه في سبيل تفادي الركود لجأت الى تقديم عروض خيالية لجلب الزبائن وتشجيعهم عبر تخفيض أسعار جميع الخدمات إلى 100 ريال بعد أن كانت الخدمة الواحدة بـ 400 ريال وأكثر، وجاءت هذه العروض بنتائج إيجابية زادت الإقبال على الصالون بما يكفي لتغطية المصاريف، وقالت إن الظروف التي فرضتها الجائحة خسرتها عددا كبيرا من زبائنها القدامى، وتسببت في تأخر دفع الايجار والرواتب، وأكدت أنها رغم حرصها على تقديم أرقى الخدمات وحبها لعملها الا أنها تفكر في بيع الصالون بسبب الخسائر.

مروى بوركبة: تراجع الدخل بنسبة 50 بالمائة

قالت السيدة مروى بوركبة صاحبة "صالون لافيتا" ان اقبال الزبائن قليل جدا مقارنة بما كان عليه قبل جائحة كورونا خصوصا بعد ان أصبح الحضور إلى الصالون بأخذ موعد وحجز مسبق، على عكس الوضع السابق فقد كان الصالون يستقبل عددا كبيرا من الزبائن من دون مواعيد، بالاضافة الى تحديد عدد الزبائن داخل الصالون لأقل من الطاقة الاستيعابية الأصلية، لذا تم التخلي عن نصف عدد المقاعد في الصالون، كما منعت الجهات المعنية وجود زبائن في الانتظار لتجنب الاختلاط، مؤكدة أن كل هذه الأسباب أدت إلى انخفاض دخل الصالون بنسبة 50 بالمائة، وقالت بوركبة إن أغلب الزبائن خائفون من كورونا ويتجنبون الحضور لاعتقادهم بأن العدوى تنتقل بسهولة داخل الصالون نظرا لوجود عدد من السيدات من جنسيات مختلفة، مؤكدة أن هذا غير صحيح لحرصهم على عدم استقبال الزبائن الا بعد التأكد من تطبيق احتراز، مع تطبيق الاجراءات الاحترازية وتعقيم وتطهير كل المعدات بعد تقديم كل خدمة.

حمدة نصير: أفكر جدياً في بيع الصالون

أكدت السيدة حمدة نصير صاحبة "صالون بلير سبا" أن تأثير فيروس كورونا كان كبيرا على صالونها حيث ان فترة الاغلاق بالنسبة لها امتدت فعليا الى أكثر من تسعة أشهر، فبعد اصدار قرار عودة فتح الصالونات تدريجيا ظلت تستقبل في الثلاثة اشهر الأولى عددا بسيطا جداً من الزبائن، مضيفة أن وضع صالونها كان أشبه بالمغلق، رغم انها كانت حريصة جدا على سلامة الزبائن وقامت بجلب جهاز تعقيم كبير بأجرة بلغت 5000 ريال شهريا، بالاضافة لالتزام العاملين بارتداء الزي الكامل الخاص بكورونا، وقالت ان الفيروس تسبب في عزوف الزبائن وانخفاض الدخل الى أكثر من ثلاثة أضعاف مما كان عليه في السابق، بالاضافة الى تراكم الايجارات والرواتب، مما اضطرها الى تقديم عروض ترويجية لجلب الزبائن بتخفيض الأسعار إلى أكثر من النصف.

وأكدت حرصها على تعقيم كل المعدات المستخدمة في الصالون، وأضافت: رغم حبي لعملي إلا أنني بدأت أفكر جدياً في بيعه الآن، وذلك لأن الجائحة اثرت بشكل كبير على المدخول، ورغم التحسن الطفيف إلا أنه لا يكفي حتى لتغطية المصاريف.

خديجة نخال: الزبائن تأتي في المناسبات

قالت خديجة نخال مسؤولة في "صالون ديفين كار" إن هذا الصالون مفتوح منذ أكثر من عشرين سنة وخلال كل هذه السنوات لم يصل وضعه أبداً الى ما وصل إليه الآن، حيث تسبب الفيروس في خسارة بنسبة 50 بالمائة من الزبائن، واغلب الذين كانوا يأتون شهريا اصبحوا يأتون مرة واحدة كل 6 اشهر أو في المناسبات، وحتى الزبائن الذين تأتون في هذه الفترة للصالون تريد الحصول على الخدمة بمفردها دون وجود زبون آخر خوفا من الاختلاط والعدوى، رغم حرصنا على اتباع اجراءات الوقاية لسلامتنا وسلامة زبائننا، وأكدت أن كورونا اثرت كذلك على المنتجات التي يستعملونها في الصالون التي كانت تستورد بسهولة من عدة دول بأسعار معقولة، والآن اصبحوا يشترونها من داخل قطر بأسعار خيالية.

نوال أغمير: تحديد الطاقة الاستيعابية مشكلتنا الكبرى

أكدت السيدة نوال اغمير مسؤولة عن مجموعة أفرع "صالون روش" أن تأثير كورونا كان فقط في فترة الستة اشهر التي تم فيها اغلاق الصالونات، حيث تمكنوا من الايفاء بالتزاماتهم المالية ودفع الرواتب العمالة كاملة ودفع الايجارات كما قاموا باستئجار بيوت إضافية للعاملات من أجل المحافظة على سلامتهم والالتزام بالتباعد الاجتماعي، مضيفة أنه وبعد إعادة الفتح التدريجي لم تتأثر المجموعة مثل بقية الصالونات، وقالت نوال أغمير إن الخسائر التي تعرضت لها أفرع صالون روش لم تتجاوز 30 بالمائة، وأن الأوضاع جيدة ولم يسجلوا خسائر كبيرة بفضل تقديم عروض مميزة طوال السنة، وقالت إن الشيء الوحيد الذي كانت تأثيراته صعبة على العمل هو الطاقة الاستعابية وتحديد عدد الزبائن داخل الصالون، حيث أكدت أن عدد الزبائن الراغبين في القدوم أكثر بكثير من العدد المسموح باستقباله، والتزاما بذلك قاموا بإلغاء 4 كراسي من مجموع 8 كراسي في أغلب الخدمات التي يقدمها الصالون، وقالت إنه تم الزام الزبائن بإبراز تطبيق احتراز والبطاقة الشخصية لتجنب أي تلاعب، وهذا سبب مشكلة كبيرة حيث إن بعض الزبائن يرفضون ابراز بطاقتهم الشخصية، مؤكدة حرصهم على التعقيم بصفة مستمرة وخاصة الحمام المغربي الذي يتم تعقيمه لمدة ثلاث ساعات بعد كل استعمال، كما انهم يقومون بفحص كورونا شهريا لكل العاملات في الصالون.

ليال يزبك: بعض العاملات يقدمن خدماتهن بطريقة مخالفة للقانون

قالت السيدة ليال يزبك مديرة "صالون 18Th avenue" ان التأثير المادي لكورونا على الصالون كان كبيرا جدا، خصوصا وأن أغلب الزبائن تعلموا القيام بأغلب الأشياء التي نقدمها في الصالون بمفردهم خلال فترة اغلاق الصالونات، الأمر الذي نتج عنها فقدان الزبائن بعد استغنائهم عن الذهاب إلى الصالونات، وأكدت ليال يزبك ان فترة الإغلاق تسببت في حدوث ظاهرة سلبية تمثلت في تقديم عدد من العاملات خدماتهن في مجال التجميل بطريقة مخالفة للقانون، حيث إنهن يقدمنا الخدمة في المنازل وبأسعار أقل بكثير من الصالونات، وهذا ما جعلنا نعاني الآن من نقص كبير في إقبال الزبائن، وقالت ليال يزبك إنهم قاموا بالتركيز على عمل الدعاية والتسويق والعروض الترويجية كوسيلة لجلب وإعادة الزبائن إلى ما كان عليه الوضع سابقا، مؤكدة أنهم يطبقون كل الإجراءات الاحترازية التي فرضتها السلطات بالدولة، كما أنهم يقومون بتطبيق إجراءات الوقاية داخل الصالون والتباعد الاجتماعي وتحديد مدة زمنية لربع ساعة بين كل المواعيد وذلك من أجل تعقيم المكان استعدادا لقدوم زبون آخر، وعبرت ليال يزبك عن أمنياتها في أن تشهد الفترة المقبلة انفراج في عمل صالونات التجميل الذي تأثر كثيراً بأزمة كورونا.

مساحة إعلانية