رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1842

طلاب معاهد يهودية يقتحمون المسجد الأقصى

18 فبراير 2022 , 06:45ص
alsharq
القدس المحتلة - حنان مطير

اقتحمت مجموعة من طلاب المعاهد الدينية اليهودية صباح الأربعاء ساحات المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وليست تلك المرة الأولى التي يقتحم فيها الطلاب المسجد الأقصى، فقبل بضعة أشهر كرروا نفس الفعل، وإن كان؛ إلا أن ذلك النوع من الاقتحام الديني اليهودي يُعد من أحدث السياسات الصهيونية لتهويد المسجد الأقصى.

وقد سبق وأن أقرّت لجنة التعليم في الكنيست إلزام المدارس التابعة لوزارة المعارف الإسرائيلية، بإدراج الأقصى ضمن جولاتها التعليمية للطلبة اليهود بزعم أنه "جبل الهيكل".

وجاء في نص القرار الذي أتى بعد جلسة عقدتها اللجنة برئاسة السياسية الناشطة في جماعات الهيكل شارن هسكل، وأُتيحت فيها فرصة المشاركة في حلقات النقاش لجماعات الهيكل المتطرفة "يجب تضمين جبل الهيكل في المواقع الإلزامية لجولات وزارة التربية والتعليم".

ليس هذا فحسب فهناك عدد من أعضاء الكنيست يتفرغون للعمل على فرض أمر واقع جديد كل فترة في الأقصى، من خلال التعمد بأداء صلوات توراتية أو كتابة عقود زواج للمتطرفين داخل ساحات المسجد الأقصى من أجل إشعال فتيل حرب دينية.

وأكّد مدير المسجد الأقصى المبارك عمر الكسواني على خطورة هذا الأمر للغاية لأن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين ولا يمكن قسمته أو شراكته، مشدّدًا على أهمية شدّ الرحال للمسجد الأقصى والرباط فيه طوال الوقت.

الكاتب والباحث في شؤون القدس البروفيسور جمال عمرو أوضح لـ"الشرق" أن "النظام السياسي لدى "إسرائيل" قائم على الاحتلال حتى أنهم محتلون فيما بينهم، وهم عنصريون مع الفلسطينيين ساديون يتعاملون معهم بدونية".

وقال: "هناك منافسة محمومة عنيفة في الأحداث الصهيونية، فمن يطمح بالحصول على أصوات أكثر وتحقيق إنجاز أكبر، عليه أن يقدم إنجازات استثنائية وجديدة، فيحقق ما لم ينجزه من سبقه من زيادة في تمزيق الأرض الفلسطينية وتدمير البيوت والهدم الذاتي ومصادرة الأراضي والانتصار على فتية فلسطينيين وإعدامهم على ناصية الشوارع". وأضاف:" الأخطر من كل تلك الإجراءات الإجرامية والعنصرية هذه هو الاعتداء على جوهر فلسطين، بوابة الحرب والسلام، الاعتداء على المسجد الأقصى والقدس".

ويشرح عمرو:" رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينيت رأى أن سابقه نتنياهو رغم فساده إلا أنه تفوق عليه في كثير من الإنجازات خاصة في شقّ الصف العربي والأمن القومي العربي والإسلامي، إنه يحصد ما زرعه نتنياهو، لذلك أراد أن يكون له بصمة".

ويتابع:" لقد قرر بينيت أن يطلق الأمور على عواهنِها لقطعان المستوطنين ليحقق لهم انجازًا استثنائيًا، فكان من الضروري له اتخاذ هذا القرار من تعبئة مئات الآلاف من طلاب المدارس، وهو أمر خطير للغاية، فقد بقي الصهاينة متحرجين أن يدفعوا بكل مكونات المجتمع الاسرائيلي يلي ليكون دفعة واحدة عدو للأقصى والفلسطينيين، لكن بينيت مقابل تحقيق الأصوات والإنجاز الذاتي فعل".

ويكمل:" نرى بأم أعيننا التقدم الشرس للمستوطنين في الشيخ جراح من الصباح الباكر، يريد وضع الفلسطينيين في كابوس، لتحقيق دخول آمن للمستوطنين من باب العامود إلى جبل الهيكل "المزعوم" في المسجد الأقصى المبارك".

وقال إن المقدسيين خاصة والفلسطينيون عامة ومن يناصرهم من أشقاء في البلاد الإسلامية والعربية " يعرفون موطئ أقدامهم وخطواتهم تمامًا ويسيرون عليها ويعملون على تحقيقها على أكمل وجه، ويعتبرون أن الأقصى منحة ربانية ومنزلة إلهية منحهم الله إياها لينوبوا عن الأمة في الدفاع عن مسرى الحبيب رسول الله وأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين".

وأكّد:" المقدسيون لا يتوقفون عن المواجهة ويقدمون الشهداء وهم راضون ويعرفون واجبهم ويسيرون فيه بخطى ثابتة راسخة لأنهم يعرفون أن النصر هو وعد الله الذي لا يخلفه".

مساحة إعلانية