رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

144

حذروا من تغيير مواعيد الأدوية دون استشارة طبية..

أطباء لـ "الشرق": إبر إنقاص الوزن وبخاخات الربو وقطرات العين والأذن لا تُفطر

18 فبراير 2026 , 06:58ص
alsharq
❖ هديل صابر

- صيام مرضى الأمراض المزمنة آمن بشروط

- التقييم الطبي ضرورة لمرضى الأمراض المزمنة قبل الصيام

حذّر أطباء مختصون مع قدوم شهر رمضان، من اعتماد المرضى -خصوصا المصابين بالسكري والأمراض المزمنة أو الذين يستخدمون أدوية وإبرا لإنقاص الوزن-، على اجتهاداتهم الشخصية في تعديل مواعيد الأدوية أو جرعاتها خلال الصيام. وأكدَّ المختصون الذين استطلعت «الشرق» آراءهم أن تغيير نمط الأكل وساعات الامتناع عن الطعام يؤثر مباشرة في امتصاص العلاج وفعاليته، ما يجعل أي تعديل غير مدروس خطرا قد يؤدي إلى مضاعفات مثل هبوط السكر، ارتفاعه، أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

ونبّه الأطباء إلى أن الصيام قد يكون مفيدا لبعض المرضى بشرط خضوعهم لتقييم طبي يحدد قدرتهم على الصيام وطريقة تنظيم أدويتهم خلال الشهر، سواء كانت إبر إنقاص الوزن، أدوية السكري، علاجات الضغط والغدة، أو المضادات الحيوية.

وشددوا على أن القرار لا يجب أن يُتخذ بناءً على تجارب شخصية أو نصائح عامة، بل تحت إشراف طبي مختص يضمن سلامة المريض وقدرته على استكمال الصيام دون تعريض صحته للخطر، وحتى يحقق الغاية من الصيام.

  - د. حسان الصواف: بعض مرضى الربو مستثنون من الصيام

دعا الدكتور حسان الصوّاف، استشاري الأمراض التنفسية والعناية المشددة، المرضى الى مراجعة الطبيب المختص قبل حلول شهر رمضان لإعادة جدولة الأدوية وتنظيم أوقات استخدام البخاخات وجرعات الكورتيزون، وضمان صيام آمن يراعي خصوصية كل حالة، مؤكدا أن التخطيط المسبق وتقييم الحالة قبل رمضان يساهمان في تقليل حدوث النوبات، وتمكين المرضى من أداء الصيام دون مخاطر على الجهاز التنفسي. وأوضح د. الصواف أن مرضى الربو يُصنَّفون عادة إلى فئتين عند تقييم قدرتهم على الصيام، فالفئة الأولى تشمل المرضى الذين تكون حالتهم مستقرة وتحت السيطرة؛ وهؤلاء يمكنهم الصيام بأمان، شريطة الالتزام بأدويتهم قبل بدء النهار وبالجرعات التي يحددها الطبيب، مع القدرة على استخدام بخاخات الربو أثناء ساعات الصيام دون أي موانع شرعية، نظرًا لكونها لا تُفطر وفق الآراء الطبية والفقهية السائدة. أما الفئة الثانية، فتضمّ المرضى الذين يعانون من ربو غير مستقر أو نوبات شديدة تترافق مع ضيق واضح في التنفس وصفير مستمر، ويحتاجون لاستخدام جهاز الرذاذ أو جلسات البخار بانتظام. ويشير الدكتور الصوّاف إلى أن هذه الفئة يُفضَّل لها عدم الصيام حفاظًا على استقرار الجهاز التنفسي ومنعًا لتفاقم الأعراض، إذ قد تتطلب حالتهم علاجاً متكرراً خلال ساعات النهار لا يمكن تأجيله.

 - د. محمد سامي: تغيير مواعيد الأدوية.. يتطلب إشرافا طبيا 

أوضح الدكتور محمد سامي، صيدلاني، أن تغيّر مواعيد تناول الطعام خلال شهر رمضان يؤثر بشكل مباشر في امتصاص الأدوية، ما يستدعي تعديل جرعاتها أو توقيتها بالتشاور مع الطبيب أو الصيدلي، مؤكدًا أن القاعدة العامة لتناول الأدوية تعتمد على ما إذا كان الدواء يؤخذ على معدة فارغة أو بعد الطعام، وهو ما ينعكس على فعاليته خصوصًا لدى المرضى المصابين بأمراض مزمنة. وأشار د. سامي إلى أن أدوية الغدة الدرقية –على سبيل المثال لا الحصر- يجب تناولها قبل السحور بنصف ساعة أو قبل وجبة الإفطار بالفترة نفسها لضمان امتصاصها الأمثل، أما المضادات الحيوية فيفضّل تناولها بعد الإفطار مباشرة أو بعد السحور، مع ضرورة الالتزام بالفاصل الزمني الموصى به، لافتًا إلى إمكانية تقليل جرعات المضاد في رمضان إلى جرعتين يوميًا لتحقيق أقرب مسافة ممكنة من 12 ساعة بين الجرعتين.

وأضاف د. سامي قائلا « إنَّ أدوية الضغط والحساسية يمكن تناولها بعد الإفطار أو بعد السحور، بينما تُقسّم الأدوية ذات الجرعتين إلى جرعة بعد السحور وأخرى بعد الإفطار، أما الأدوية التي تُؤخذ ثلاث مرات يوميًا فتحتاج إلى استشارة الطبيب المعالج لإعادة تنظيمها بما يتوافق مع ساعات الصيام دون الإخلال بفاعلية العلاج.»

وذكر د. سامي أن بعض الأدوية تحتاج إلى حذر خاص، مثل أدوية السكري والإنسولين، نظرا لاحتمال حدوث هبوط أو ارتفاع في مستوى السكر أثناء الصيام، ما يتطلب متابعة دقيقة وإشرافاً طبياً مباشراً، مبينا أن هناك اعتقادات خاطئة بشأن الأدوية التي قد تُفطر، موضحًا أن قطرات العين والأذن، والحقن غير المغذية لا تفسد الصيام وفق المتعارف عليه.

أما فيما يتعلق بالمكملات الغذائية، فأكد أنها أسهل في التنظيم خلال رمضان، وأن امتصاصها يكون أفضل عند تناولها مع الطعام أو الدهون بعد الإفطار أو السحور. وأوضح أن مكملات مثل المغنيسيوم وأوميغا-3 يُفضّل تناولها قبل السحور لدعم جودة النوم وتقليل الالتهاب. وبخصوص مكملات الحديد، شدد د. سامي على ضرورة تناولها بعيدا عن الطعام بساعتين، وتجنب أخذها مع القهوة أو الشاي لتفادي ضعف الامتصاص، وعدم الجمع بينها وبين مكملات أخرى قد تتداخل معها.

  - د. لينا صادق: الصيام يعزز الخطة العلاجية لمرضى الاضطرابات النفسية 

أكدت د. لينا صادق، المعالجة النفسية، أنه لا مانع لدى معظم المصابين باضطرابات نفسية –اكتئاب-قلق- وسواس قهري، من الصيام في شهر رمضان، بل قد يشكّل الصيام عاملًا مساعدًا في تعزيز الدافعية والقدرة على التحمل والصبر، وهي عناصر ترتبط بشكل مباشر بفعالية العلاج النفسي، وترى أن الشهر الفضيل بمنظومته القيمية قد يدعم الكثير من المرضى في الالتزام بخططهم العلاجية وتحقيق نتائج أفضل.

وأوضحت د. صادق أن الجانب الروحاني في رمضان يمنح شريحة واسعة من الناس شعورًا بالطمأنينة والاتصال بالخالق، ما ينعكس على حالتهم النفسية بمزيد من الهدوء والاستقرار، ومع ذلك، شدّدت على أهمية الوعي ببعض الجوانب الوقائية، مثل التعامل مع نوبات الغضب التي قد تنتج عن انخفاض مستوى السكر، أو التوتر الذي يواجهه المدخنون عند محاولتهم التخفيف من السجائر خلال ساعات الصيام. ونصحت المرضى بتعلم مهارات مواجهة الضغط النفسي، مثل تمارين التنفّس العميق والاسترخاء، للمساعدة على تخفيف الانفعالات خلال اليوم.

وأكدت أن كل شخص أدرى بحدود قدرته على التحمل، وأن اتخاذ قرار الصيام يجب أن يراعي الحالة الصحية والعلاج الدوائي، ففي حال كان المريض غير قادر على الصيام أو قد يتعرض لضغط نفسي شديد عند الامتناع عن الطعام والدواء، فإن من الأفضل مراجعة المختص لاتخاذ القرار الملائم الذي يحافظ على استقرار حالته.

 - د. محمد عشا: تحذير من زيادة جرعة إبر إنقاص الوزن 

قال الدكتور محمد عشا، استشاري أول الأمراض الباطنة، « إنَّ الصيام يعد آمنًا للأشخاص الذين يستخدمون إبر إنقاص الوزن، شرط أن يكون ذلك تحت إشراف طبيب مختص في السمنة، مع ضرورة عدم زيادة جرعة الإبر خلال شهر رمضان، خصوصا لدى المرضى الذين لا يزالون يعانون من آثارها الجانبية مثل الغثيان أو الإسهال.» وأوضح د. عشا أن معظم مستخدمي هذه الإبر قد يواجهون اضطرابات في الجهاز الهضمي، أبرزها الارتجاع المريئي والإمساك، منبّها إلى أهمية التأكد من انتظام المرضى الذين يعانون ارتجاعا مريئيا في تناول الأدوية المخصصة لتخفيف الأعراض، إلى جانب الالتزام بنصائح التغذية المناسبة لهذا النوع من الاضطرابات، كتناول الطعام بكميات صغيرة وعلى مراحل، وتجنب الأطعمة التي تسبب ارتخاء فوهة المعدة.

وأشار إلى أن إبرة إنقاص الوزن يمكن أخذها قبل الإفطار بساعة، مؤكدًا أنها غير مفطّرة، كما نصح المرضى ببدء الإفطار بالسوائل كالماء والشوربة، ثم تناول الوجبة الرئيسية بعد ساعة لتقليل الانزعاجات الهضمية. وأضاف د. عشا أن المرضى المصابين بالسكري ويعتمدون على الأنسولين يجب أن يراجعوا الطبيب المختص قبل بدء الصيام لتنظيم جرعات الأنسولين وإبر إنقاص الوزن معا، أما في حال ظهور أعراض جانبية مثل آلام البطن، أو الإسهال، أو ألم في فوهة المعدة، أو القيء، فيجب التوجه إلى قسم الطوارئ فورا.

وبخصوص المرضى الذين خضعوا لعمليات التكميم، أكد د. عشا إمكانية صيامهم، لكن بعد استشارة طبيب السمنة وأخصائي التغذية العلاجية، محذرًا من احتمال تعرض بعضهم لمتلازمة الإغراق أو انخفاض مستوى السكر، ما يستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا قبل البدء بالصيام.

- د. أشرف حسنين: صيام مرضى السكري مشروط 

أكد الدكتور أشرف حسنين، استشاري الأمراض الباطنة، أن مريض السكري من النوع الأول المعتمد على الإنسولين يمكنه الصيام شريطة خفض جرعات الإنسولين بنسبة تصل إلى 30%، مشدداً على ضرورة إفطار المريض فورا في حال هبوط مستوى السكر في الدم إلى أقل من 80 أو ارتفاعه فوق 300، حتى وإن لم يتبقَّ على موعد الإفطار سوى دقائق معدودة.

وأوضح د. حسنين أن صيام مرضى السكري من النوع الثاني يرتبط بتقييم حالتهم الصحية، لافتًا إلى أهمية تعديل جرعات الأدوية خلال شهر رمضان، خصوصًا الأنواع التي قد تسبب هبوطًا في مستوى السكر.

وأشار د. حسنين إلى أن النظام الغذائي يلعب دورًا محوريًا في تمكين المرضى من الصيام بأمان، محذرًا من الإفراط في تناول النشويات والعصائر المحلاة والتمر، ومؤكدًا ضرورة أن تحتوي وجبة الإفطار على البروتين والخضراوات والفواكه.  ودعا د. حسنين إلى الالتزام بوجبة السحور وتأخيرها قدر الإمكان، مع الحرص على أن تكون غنية بالبروتين وقليلة النشويات والسكريات، لضمان استقرار مستوى السكر طوال ساعات الصيام.

مساحة إعلانية