رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2028

البوعينين: السياقة بتهور قتل للنفس حرمه الدين الإسلامي

18 مارس 2016 , 09:47م
alsharq
الدوحة - الشرق

قال الشيخ أحمد بن محمد البوعينين في خطبة الجمعة التي ألقاها أمس بجامع صهيب الرومي بالوكرة إن حوادث المرور أصبحت تمثل بشكل كبير هاجسا وقلقا لكافة أفراد المجتمع معترفا بأنها أصحبت واحدة من أهم المشكلات التي تستنزف الموارد المادية والطاقات البشرية، وتسحق المجتمعات في أهم مقومات الحياة وهو العنصر البشري، إضافة إلى ما تكبده من مشاكل اجتماعية ونفسية وخسائر مادية ضخمة .
وطالب بإيجاد الحلول والاقتراحات ووضعها موضع التنفيذ للحد من خطورة الحوادث وعلى أقل تقدير معالجة أسبابها والتخفيف من آثارها السلبية .

نتائج خطيرة للحوادث
وأشار إلى دراسة لمنظمة الصحة العالمية تذكر أن 200 مليون شخص يموتون سنوياً نتيجة الحوادث معدل (3287 يومياً) أي أن كل دقيقة يموت شخصان في العالم، وتبين أن عدد ضحايا الحوادث أكثر من ضحايا الحروب وتتراوح أعمارهم من (10-24 سنة)، وأن حوادث المرور السبب الثالث للموت، وتشير إلى أن خسائر الحوادث في العالم تبلغ 500 مليار دولار سنوياً .
وأشار البوعينين إلى أن أكثر ضحايا الحوادث المرورية في دولة قطر هم من الشباب من أعمار (11-40) سنة، مبينا أن الوفيات بلغت نسبة عالية وخاصة في السنوات الأخيرة وباتت تتطلب تضافر الجهود لكافة المجتمع للحد من الحوادث .
وثمن جهود إدارة المرور التي تبذل جهودا مضنية متواصلة من أجل تنظيم السير وتطبيق الأنظمة والتعليمات المتعلقة بسلامة المركبة وتوفر شروط السلامة للسيارة ورصد المخالفات المرورية وعدم التهاون بشأنها .

حفظ النفس ضرورة
وعرض لموقف الإسلام من حوادث المرور مؤكدا أن الشريعة الإسلامية، تشدد على حفظ النفس والاهتمام بها، وتعتبرها ضرورة من الضرورات الخمس وتنصح بعدم تعريضها للمخاطر .
واعتبر تجاوز السائق للسرعة المحددة، قد يدخل في التهور وقتل النفس، لأن إدارة المرور حددت لكل شارع سرعة، ناصحا الجميع بالالتزام بالسرعة المحددة للحفاظ على النفس التي أمرنا الله بالمحافظة عليها .
ودعا خطيب جامع صهيب للرقابة الذاتية من جانب السائقين، مبديا استغرابه لأن بعض السائقين عندما يرى شرطي المرور أو الرادار، يلتزمون بحزام الأمان والسرعة المحددة، وعدم التحدث في الهاتف الجوال، مؤكدا على أهمية الرقابة الذاتية والالتزام بها، ضاربا المثل ببعض الدول الأوربية التي لا يوجد فيها شرطي مرور ولا رادارات ولكن هناك نظاما ووعيا .
وأشاد بدور الدولة متمثلة في إدارة المرور، حيث وضعت التشريعات والقوانين للحد من الحوادث، وجعلت في أكثر شوارع الدوحة رادارات وعلامات تحديد السرعة ووجود شرطي المرور على الإشارات واالطرق لتخفيف الحوادث .

القوانين وحدها لا تكفي
وأقر بأن التشريعات والقوانين وحدها غير كافية، مشددا على زيادة الوعي والإدراك من السائقين، ومنع السيارات الكبيرة من الدخول في المناطق السكنية، وزيادة التعاون بين السائقين بعضهم البعض واحترام علامات المرور وعدم التجاوز من جهة اليمين .
وطالب بإذاعة برامج تلفزيونية وإذاعية للتوعية والحد من الحوادث وعمل لقاءات مع المصابين الذين ينامون على أسرّة مستشفى الرملية .
.
واعتبر البوعينين قطع الإشارة الحمراء من أخطر الحوادث، مبينا أنها تدخل في قتل النفس، والله تبارك وتعالى يقول (مَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ).
واعتبر هذا الحادث قتلا خطأ، واعتبر من يتعمد قطع الإشارة الحمراء يدخل في عداد القاتل العمد، مؤكدا أن الدين الإسلامي أوصانا بالحفاظ على الضرورات الخمس منها ( المال والنفس ) . ومبينا أن السيارة هي المال والسائق هو النفس .
ونصح الشباب بأن يحافظوا على أنفسهم وليعلموا أن الوالدين والوطن بحاجة إليهم .
وأشاد بالمبادرات الشبابية مثل: ( تحمل بعمرك ).

مساحة إعلانية