رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1023

صحيفة فرنسية: قطر مدعوة للعب دور متزايد كوسيط للأزمات الإقليمية

18 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
تقرير الصحيفة الفرنسية
عواطف بن علي

 

أكد تقرير لصحيفة "كوزار" الفرنسية أن دولة قطر مدعوة من جميع الأطراف للعب دور متزايد كوسيط للأزمات الإقليمية. وهناك توجه دبلوماسي لأن تكون الدوحة الوسيط الرئيسي للمفاوضات بين الأمريكيين والإيرانيين لحل النزاع النووي.

وبينت الصحيفة الفرنسية أن اختيار الدوحة للعب دور الوساطة لحل النزاعات يعود إلى قوة نجاحها الدبلوماسي والسياسي في إدارة عملية الإجلاء من أفغانستان بعد سقوط كابول، وأيضاً لدورها كمضيف للمفاوضات بين الأمريكيين وطالبان لمدة ثلاث سنوات في الدوحة. وقد أبدت قطر اهتماماً أخيراً بأفريقيا كداعمة للحوار والتعددية، لتبرز مرة أخرى كلاعب رئيسي في التوسط في الأزمات، خارج حدود الشرق الأوسط.

الدبلوماسية القطرية

قال التقرير: بعد إثيوبيا، بعد غزة، وبعد أفغانستان، أعادت قطر مؤخرًا التركيز على المحادثات بين الولايات المتحدة، الحليف الأبدي، وإيران، حول المسألة النووية التي لا نهاية لها. يظل الشرق الأوسط محل اهتمام قطر ومركز نشاطها الأساسي وهدفها الأول لضمان الاستقرار. لا بد من القول إن قطر، التي هنأها الصيف الماضي الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لترسيخ مكانتها كمنصة جديدة للحوار العالمي، نفذت في الواقع هذه الاستراتيجية لفترة طويلة لتوسيع قوتها الناعمة وعلاقاتها الصلبة. منذ العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، سعت الدوحة لتحديد مكانة لها على رقعة الشطرنج العالمية ليس فقط لتكون فاعلة دوليا، ولكن أيضًا لضمان مصالحها الجيوسياسية.

وتابع التقرير: إيران وقطر تجمعهما علاقات جوار وشراكة في أكبر حقل غاز في العالم. كما تتمتع قطر بعلاقة مميزة مع واشنطن، حيث تمتلك الولايات المتحدة أكبر قاعدة عسكرية في العديد. وعلى مدى فترات طويلة، عززت قطر من دورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران بينما تتدافع القوى الغربية لإقناع القادة الإيرانيين القلقين بالتوقيع على صفقة لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015. بدأ صبر المستشارين الغربيين بشأن اتفاقية مستقبلية موقعة مرة أخرى ينفذ. وتحث طهران المفاوضين على تسريع الوتيرة. بناء على طلب واشنطن وطهران نفسها، عملت الدوحة منذ أشهر كوسيط بين واشنطن وطهران حتى في العاصمة النمساوية فيينا، حيث يقع المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أجل تقريب وجهات النظر.

وبين التقرير، أن إحدى العقبات التي لا تزال في الميزان تتعلق برغبة إيران في جعل واشنطن توقع بندًا، مما سيجبر الولايات المتحدة على عدم التخلي من جانب واحد عن الاتفاقية مرة أخرى خلال فترة الرئاسة المقبلة، كما فعل دونالد ترامب في عام 2018. كما أن قطر تهدف إلى التحضير لمحادثات مباشرة بين البلدين، فور التوقيع على اتفاق، من أجل الاستعداد لتنفيذه. خاصة فيما يتعلق بتخفيف العقوبات على إيران.

 

وتسعى الدوحة إلى استعادة الثقة بين الطرفين في أسرع وقت ممكن. والهدف هنا المحافظة على أمن المنطقة وقبل كل شيء مسألة التخطيط لما بعد المعاهدة حتى لا تتكرر أخطاء الماضي: التوقيع على خطة العمل الشاملة المشتركة في تلك الحقبة واعتبارها نهاية وليس بداية لمرحلة تاريخية جديدة. إنها ليست مجرد مسألة إكراه وحمل طهران على التوقيع، يجب أن نكون قادرين على دعم البلد أيضًا. وفي هذا الاتجاه تضاعفت رحلات المسؤولين القطريين والإيرانيين مؤخرًا.

مساحة إعلانية