رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

263

د. القره داغي:لا يجوز تفريق الأمة باسم الدين والأمور الاجتهادية

18 أبريل 2014 , 08:56م
alsharq
الدوحة — الشرق

دعا د. علي محيي الدين القره داغي الامين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشعب الكردي الى ضرورة الوحدة والابتعاد عن كل ما يفرقهم، حتى ولو كان تحت غطاء اجتهادات دينية.

وقال في رسالته التي أطلقها انه لا يجوز تمزيق الأمة تحت غطاء العلمانية ونحوها.. فكذلك لا يجوز تفريق الأمة باسم الدين من أجل الأمور الاجتهادية، مناشدا الله تعالى أن يجعلوا الحزبية وسيلة لتحقيق الخير للشعب وللمناقشة على تقديم أفضل الخدمات..

وأضاف: إنني بدافع إيماني بعيداً عن الأهواء والمصالح، ونابع عن الحبّ لشعبنا الطيب الذي ظُلم كثيراً وهيمن عليه الأعداء الظلمة ومزقوه في العصر الحديث بسبب التفرق والاختلافات أوجه إليهم هذه الرسالة عن خبرة ووعي وتجربة.

وقال إن أول رسالة تتمثل في أن الوحدة فريضة شرعية من أولى رتب الفرائض فلا يجوز أن يقدم عليها شيء من المصالح الحزبية والعشائرية، بل لا يقاومها شرعاً الاجتهادات الدينية مهما علا أصحابها ما دامت تفرق المجتمع المسلم.

وخلال شرحة للرسالة الثانية قال إن التجارب والدراسات المعاصرة أثبتت أن السبب الأول لتكوين الحضارات، والامبراطوريات واستمرارهما هو الوحدة والترابط والتضامن والتعاون بين مكونات الأمة، حتى تصبح جسداً واحداً، كما عبر عنه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى" رواه البخاري وغيره.

وأكد أن إن الإسلام كوّن أخوّة قوية قائمة على الإيمان مع بقاء الأخوّة النسبية والقومية، والإنسانية ولكنه وجهها نحو التفاعل والتعاون أيضاً وأبعد عنها العنصرية المدمرة والعصبية القاتلة المفرقة للجماعة.

وقال إنه بناء على ما سبق وعلى التحديات، والمخاطر المحدقة بكردستان العراق، التي لا تخفى على أحد؛ أطالبكم جميعاً حكومة ومعارضة وشعباً، وجميع الأحزاب والمؤسسات المدنية بالوحدة على الثوابت التي تحمي الشعب الكردي من الذوبان، والانهيار والانصهار، وتحفظه من الفشل والتآمر، وتحصنه من الهلاك والدمار.

أناشدكم الله تعالى أن تجعلوا الحزبية وسيلة لتحقيق الخير لشعبكم وللمناقسة على تقديم أفضل الخدمات — كما هو الحال في العالم المتحضر — وحينئذ تكون وسيلة خير مشروعة، ولا تجعلوها وسيلة للتناحر والتباغض والتشاجر والتقاتل، وحينئذ تكون الحزبية مفسدة ومضرة وبالتالي تصبح محرمة، لأن العبرة في الوسائل بمآلاتها ونتائجها إنْ خيراً فخير وإنْ شراً فشر.

مساحة إعلانية