رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

712

الداخلية الليبية: مساعٍ دولية لتشكيل لجنة تقصي حقائق حول مقابر ترهونة

18 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
آثار تدمير الميليشيات لجنوب طرابلس - الأناضول
طرابلس - الأناضول

قالت وزارة الداخلية الليبية إن الإعدامات الجماعية الوحشية التي نفذتها مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، لا مثيل لها إلا بالحرب العرقية التي شهدتها البوسنة والهرسك في تسعينيات القرن الماضي.

جاء ذلك في تصريح للعميد محمد المداغي، ‫مساعد وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية، خلال مؤتمر صحفي عقده مسؤولين ليبين في طرابلس، مساء امس الاول، حول المقابر الجماعية التي عُثر عليها بمدينة ترهونة جنوب شرق طرابلس ومحيطها.

وقال المداغي: "وسائل الإعلام تعرض منذ تحرير ترهونة (90 كم جنوب شرق طرابلس) من العصابات والمليشيات (في 5 يونيو/حزيران) مشاهد مؤلمة وغاية في القسوة لضحايا تم إلقاؤهم أحياء في آبار، ودفنهم في مقابر جماعية في مزارع دون شفقة أو رحمة".

وأضاف: "هذه الاعدامات الجماعية، التي لا تقرها الأديان السماوية ولا ترتضيها البشرية، طالت الأطفال وصغار السن والنساء، في أسلوب وحشي لم نعهده إلا بالحرب العرقية في البوسنة والهرسك (1992-1995)".

وتابع: "الجرائم التي ارتكبها المعتدون، ترتقي لجرائم حرب تعاقب عليها الجهات القضائية في ليبيا والعالم، وتختص بها محكمة العدل في لاهاي (تابعة للأمم المتحدة)".

وأكد على ضرورة تحقيق "القصاص العادل وتحمل مجرمي الحرب نتيجة أفعالهم في حق شعوبهم".

وأكد المداغي أن "المقابر الجماعية التي تم اكتشافها في ترهونة، ليس بالرقم الهين، ولا يمكن المرور عليه أو نسيانه، وسيبقى عالقاً في ذاكرة أقارب الضحايا، وفي الذاكرة الليبية والإنسانية جمعاء".

وأعلن أن عدد الجثث التي تم انتشالها بلغت 48 (حتى الآن)، إضافة إلى عدد من الأشلاء المتناثرة، إذ تقوم وزارة الداخلية حاليا بأخذ عينات DNA (البصمة الوراثية) للتعرف على هوية الجثث المجهولة.

وفي المؤتمر ذاته، أعلن مسؤولون ليبيون عن مساع دولية جارية حاليا لتشكيل لجنة تقصي حقائق في انتهاكات مليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، بشأن زرع الألغام والمقابر الجماعية وانتهاكات أخرى في طرابلس وترهونة.

فيما قُتل مدني وأُصيب 3 أطفال، امس جراء انفجار ألغام زرعتها ميليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، في سرت شرقي ليبيا.

جاء ذلك في تصريح للعميد عبد الهادي دراه، الناطق باسم "غرفة عمليات سرت الجفرة" التابعة للجيش الليبي، أوردته فضائية "ليبيا بانوراما" الخاصة.

وأوضح دراه أن أحد الرعاة قتل بمنطقة أم الخنفس (شرق سرت)، فيما أصيب 3 أطفال بمنطقة الزعفران (غربي سرت) جراء انفجار ألغام زرعتها مليشيا حفتر.

يأتي ذلك غداة انعقاد مؤتمر صحفي لمسؤولين ليبيين في طرابلس، للإطلاع على عمليات نزع الألغام التي زرعتها المليشيا جنوبي طرابلس، والمقابر الجماعية التي عُثر عليها بمدينة ترهونة ومحيطها.

إذ قال مسؤول مساعدة الضحايا بالمركز الليبي لإزالة الألغام خالد الوداوي، إن تلك الألغام تسببت حتى الآن في 53 حادثا نتج عنها 39 قتيلا و71 مصابا بينهم طفلة.

من جهتها دعت وزارة الخارجية الإيطالية إلى فتح تحقيق "مستقل وشفاف" بشأن المقابر الجماعية في مدينة ترهونة الليبية.

وأعربت الخارجية في بيان عن الصدمة حيال العثور على العديد من المقابر الجماعية في ترهونة.

وأدانت بريطانيا، "المقابر الجماعية" التي تم العثور عليها في مدينة ترهونة غربي ليبيا، وأعربت عن دعمها لتحقيقات تجريها الحكومة في هذه "الانتهاكات المرعبة".

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية، فائز السراج، من وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جيمس كليفرلي.

مساحة إعلانية