رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

مساحة إعلانية

مقالات

132

إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم

صديق يحمل هم أمة

05 فبراير 2026 , 02:07ص

إنها مشاهد حية ضاربة في أعماق التاريخ - ولن تمحى- من صدّيق وخليفة رضي الله عنه حمل هَمَّ أمة كبرى أتى لها-بفضل الله وعونه- بمعالم ومساحات كبرى من الفتوحات والإنجازات، وحمل معها رايات العزة والشرف والقوة والهيبة لهذه الأمة، لتكون هذه المشاهد منهج حياة ومسيرة عطاء، وخير شاهد على أنهم رجال حق وصدق وعدل وإنسانية وأولويات. هذه المشاهد ليست للقراءة والمتعة أبداً. و»المواقف الكبار تُحيّر الفكر، ماذا يَدَع منها، وماذا يختار!».

فالحديث عن الصديق رضي الله عنه شرف للمرء وأي شرف عن أعظم رجل عرفته الإنسانية من أتباع الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وهي قُربى يتقرب بها المسلم إلى الله ويرجو منه سبحانه القبول، فهؤلاء هم صُنَّاع الحياة والمشاهير والمؤثرون الذين يُحتفى بهم ويُقتدى، فهوالخليفة القائد، والداعية المربي، والوزير المستشار، والمجاهد الفاتح، والسياسي القانوني، والورع الزاهد، «وإذا بُليت الأمة بقائد وهن ضعيف يحسب كل صيحة عليه هي العدو، فلا تسل عن الهوان الذي يلحق الأمة ولو بعد حين». ألا ما أقبح الهوان!.

وإليك هذا المشهد العجيب من حياته رضي الله عنه «لمّا ثقُل أبو بكر رضي الله عنه واستبان له في نفسه (أي ظهر له أنه سيموت)، جمع الناس إليه فقال لهم: إنه قد نزل بي ما قد ترون، ولا أظنني إلاّ لِمماتي، وقد أطلق الله تعالى أيْمانكم من بيعتي، وحلَّ عقدي، وردَّ عليكم أمرَكم فأمّروا عليكم من أحببتم، فإنكم إن أمّرتم في حياة مني كان أجدرَ أن لا تختلفوا بعدي. فقاموا في ذلك وخَلَّوه تخلية فلم تستقم لهم، فرجعوا إليه فقالوا: رّهْ لنا يا خليفة رسول الله! فقال: فلعلكم تختلفون! قالوا: لا، قال: فعليكم عهدُ الله على الرضا؟ قالوا: نعم، قال: فأمْهلوني أنظر لله ولدينه ولعباده. فأرسل أبو بكر إلى عثمان فقال: أشِرْ عليَّ برجل، فو الله إنك عندي لها (أي المشورة) لأهلٌ وموضع، فقال: عمر! فقال: اكتب، فكتب حتى انتهى إلى الاسم فَغُشِي عليه فأفاق، فقال: اكتب عمر». هذا مشهد من مشاهد المشورة، لا مشورة استبداد في الرأي لا أرى إلاّ ما أرى!. ما كانت خلافته عرفت الاستبداد وكبت حرية الناس. 

ومشهد آخر من مشاهد الحزم والنصح لهذا الخليفة وهو على فراش الرحيل رضي الله عنه، فقد «دعا عثمان رضي الله عنه فقال له: اكتب «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة في آخر عهده بالدنيا خارجاً منها، وعند أوَّلِ عهده بالآخرة داخلاً فيها، حيث يؤمنُ الكافر، ويُوقِنُ الفاجر، ويَصْدُقَ الكاذب: إني استخلفتُ عليكم بعدي عمر بن الخطاب، فاسمعوا له وأطيعوا، وإني لم آلُ (أي لم أقصّر) الله ورسوله ودينه ونفسي وإياكم خيراً، فإن عَدَلَ فذلك ظنَّي به وعلمي فيه، وإن بدّلَ فلكل امرئ ما اكتسب من الأثم، والخير أردت، ولا أعلمُ الغيب، ((وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ)) والسلام عليكم ورحمة الله». ثم أمر رضي الله عنه بالكتاب فختمه.

«ومضة»

«والله ما كنتُ حريصاً على الإمارة يوماً، ولا ليلة قط، ولا كنتُ فيها راغباً، ولا سألتُها الله في سرِِّ ولا علانية، ولكني أشفقتُ من الفتنة، وما لي في الإمارة من راحة، ولكني قُلِّدتُ أمراً عظيماً ما لي به طاقة ولا يدٌ إلاّ بتقوية الله عز وجل». فرضي الله عن خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بكر الصديق وأرضاه.

اقرأ المزيد

alsharq الفوضى الفكرية المعاصرة.. وآفاق المعالجة

أصبحت الفوضى الفكرية إحدى السمات البارزة للعصر الحديث، لا بوصفها ظاهرة عابرة، بل كحالة بنيوية تتغلغل في الوعي... اقرأ المزيد

135

| 05 فبراير 2026

alsharq ما الذي نكسبه حين نبطئ؟

في عالم يُقاس فيه النجاح بالسرعة، ويُربط فيه الإنجاز بعدد المهام المنجزة في أقصر وقت ممكن، أصبح التمهّل... اقرأ المزيد

105

| 05 فبراير 2026

alsharq ثقل نومكم فزادت أحلامكم

من يتذكر غزة؟! أطرحه سؤالا وأقول في نفسي إنه من المعيب أن أسأل عن أحياء هم في الحقيقة... اقرأ المزيد

132

| 05 فبراير 2026

مساحة إعلانية