رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

770

الحكومة الفلسطينية: لا نعول على نتائج انتخابات إسرائيل

18 سبتمبر 2019 , 07:00ص
alsharq
رام الله، القدس المحتلة - وكالات

أكدت الحكومة الفلسطينية أنها لا تعول على نتائج الانتخابات الإسرائيلية طالما أن إسرائيل غير جاهزة لإنهاء الاحتلال في الضفة الغربية، وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية خلال مؤتمر للريادة عقد في مدينة بيت لحم "نريد ممن يكون في دفة الحكم في إسرائيل أن يقف ويقول للعالم إنه جاهز لإنهاء الاحتلال، وسيجد الرئيس محمود عباس شريكا". وأضاف "المنافسة بين مرشحين ليس لديهما برنامج لإنهاء الاحتلال".

وبحسب اشتية فإن السلطة الفلسطينية ستتخذ جملة من الإجراءات في حال استمرت السياسة الإسرائيلية على ما هي عليه الآن، دون أن يوضح طبيعة هذه الإجراءات، وقال اشتية، الذي نشرت أقواله على الموقع الرسمي لوكالة الأنباء الفلسطينية "وفا": "للأسف المجتمع الإسرائيلي يزداد يمينية". وأعرب اشتية عن أمنياته للقائمة العربية المشتركة، التي تخوض الانتخابات الإسرائيلية، "أن تحقق النتائج المرجوة لأهلنا وشعبنا في الداخل".

*مصداقية على المحك

وبدورها، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن نتائج الانتخابات في الكيان الإسرائيلي أيا كانت، ستشكل اختبارا جديا لقدرة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها على احترام وتنفيذ مرجعيات السلام الدولية وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها تمكين الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال من حقه في تقرير مصيره، وإلزام القوة القائمة بالاحتلال على إنهاء احتلالها والانصياع لإرادة السلام الدولية.

وشددت الوزارة، في بيان لها، على تمسك القيادة الفلسطينية بنهج السلام والتزامها الكامل بتقديم كل ما يلزم للوصول إلى السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين ووفقا للمرجعيات الدولية.

وقالت الوزارة إن الشعب الفلسطيني يرفض الحلول المؤقتة والمنقوصة، وسيسقط بصموده وثباته مشاريع الحكم الذاتي المحدود ونظام الفصل العنصري الذي يؤسس له اليمين الحاكم في الكيان الإسرائيلي، مشددة على أن مصداقية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها على محك الاختبار خاصة بعد الانتخابات الإسرائيلية الحالية وما قيل من وعود بين المتنافسين تمس الحقوق الفلسطينية وفرص تحقيق السلام.

وأوضحت الخارجية الفلسطينية أن المطلوب أكثر من أي وقت مضى موقف دولي صارم وواضح وإجراءات أممية عملية قادرة على حماية مرتكزات السلام والحل السياسي للصراع، بما يضمن حماية وتنفيذ حل الدولتين وفقا للشرعية الدولية ومرجعياتها.

احتدام المنافسة

وصوت الإسرائيليون أمس في انتخابات تشريعية تشهد منافسة شديدة بين رئيس الوزراء اليميني بنيامين نتنياهو المستمر في السلطة منذ 13 عاما، ورئيس هيئة الأركان السابق الوسطي بيني غانتس، بعد خمسة أشهر على مواجهة أولى بينهما لم تكن حاسمة. وتشهد العلاقة الفلسطينية الإسرائيلية جمودا سياسيا منذ عام 2014. ويسعى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للبقاء في سدة الحكم في إسرائيل، لكن في ظل تحالفات حزبية جديدة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتدام المنافسة بين حزب أزرق أبيض الوسطي بزعامة بيني غانتس رئيس أركان الجيش السابق وحزب ليكود اليميني بزعامة نتنياهو، لكنها تشير أيضا إلى أن حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف قد يلعب دور صانع الملك في محادثات الائتلاف.

وقالت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية إن أكثر من 6.3 مليون ناخب سيدلون بأصواتهم في عشرة آلاف و915 صندوق اقتراع. وتتنافس 32 قائمة حزبية في هذه الانتخابات التي سيختار فيها الإسرائيليون الكنيست الثاني والعشرين لتشكيل حكومتهم الخامسة والثلاثين، وسط مؤشرات على تساوي الفرص بين زعيم اليمين واليمين المتطرف بنيامين نتنياهو ومنافسه زعيم يمين الوسط بيني غانتس. وتم نشر حوالي 18 ألف عنصر من شرطيين ورجال أمن ومتطوعين إثر مخاوف من أن تلجأ عناصر يمينية متطرفة لعرقلة العملية الانتخابية بعد ادعاءات زعيم اليمين المتطرف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بوجود نوايا لسرقة الانتخابات، حسب تعبيره.

وتشير حملات الحزبين الرئيسيين في الانتخابات البرلمانية الثانية في إسرائيل خلال خمسة أشهر إلى خلافات بسيطة بينهما بشأن العديد من القضايا المهمة مثل الصراع الإقليمي في مواجهة إيران والعلاقات مع الفلسطينيين والولايات المتحدة والاقتصاد.

ولن يؤدي انتهاء حقبة نتنياهو على الأرجح إلى تغيير كبير في السياسة بشأن القضايا الخلافية الساخنة في عملية السلام مع الفلسطينيين التي انهارت قبل خمس سنوات. وأعلن نتنياهو عزمه ضم غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة حيث يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم. لكن حزب أزرق أبيض قال أيضا إنه سيعمل على تقوية الكتل الاستيطانية اليهودية في الضفة الغربية على أن يعتبر غور الأردن "الحدود الأمنية الشرقية" لإسرائيل.

وتمت الدعوة للانتخابات بعد فشل نتنياهو في تشكيل ائتلاف في أعقاب انتخابات أبريل التي تساوى فيها ليكود مع أزرق أبيض، إذ حصل كل حزب منهما على 35 مقعدا من أصل 120 مقعدا في الكنيست أو البرلمان.

وهذه هي المرة الأولى التي تجري فيها إسرائيل انتخابات مرتين في عام واحد. ويصور نتنياهو (69 عاما) نفسه على أنه لا يمكن الاستغناء عنه ويشعر بالإحباط من مدى رضا الناس عن فترة ولايته التي تجاوزت أي رئيس وزراء إسرائيلي آخر. فقد شغل المنصب من يونيو حزيران 1996 حتى يوليو تموز 1999 وتولاه مجددا منذ مارس آذار 2009.

مساحة إعلانية