رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2241

د. محمد المريخي في جامع الإمام: الأمن والأمان أفضل نعمة نعيشها في قطر

18 سبتمبر 2021 , 07:00ص
alsharq
د. محمد المريخي
الدوحة - الشرق

أوضح فضيلة الشيخ الدكتور محمد حسن المريخي أن نعمة الأمن نعمة عظيمة، وهي من أجلّ النعم بعد نعمة الإيمان، هي نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وذهاب الخوف، وأن من حاز نعمة الأمن تهنّأ بعيشه ولو افترش الأرض، والتحف السماء.

وقال الشيخ د. محمد المريخي في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الشيوخ: لا تستقيم حياة بلا أمن، ولا يطيب عيش بلا اطمئنان وراحة بال، حتى الدنيا بطولها وعرضها إذا غاب فيها الأمن تحولت إلى جحيم وعذاب أليم، لقد منَّ الله عليكم بالنعم الجليلة والمنن الكثيرة وإن أجلها بعد نعمة الإيمان هي نعمة الأمن والأمان والاستقرار، وذهاب الخوف، لقد ضرب الأمن بإذن الله أطنابه في أرضكم ودياركم حتى صرتم مضرب الأمثال في أمن الأوطان.

إن نعمة الأمن نعمة عظيمة يقول تعالى: " فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف"، وقال تعالى: "وَاذْكُرُوا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ".

الأمن يساوي نعم الدنيا

وأردف: ولما أراد يوسف عليه السلام إيواء أبويه وإخوته في مصر ذكر لهم توفر نعمة الأمن فيها دون غيرها من النعم، قال الله تعالى: "فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ"، وبيَّن رسول الله للأمة مكانة الأمن ومن يحصل عليه، فقال: "من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا".

وأوضح الشيخ د. محمد المريخي أن من حاز نعمة الأمن تهنّأ بعيشه ولو افترش الأرض، والتحف السماء، ومن فقده تنغصت أيامه ولو سكن القصور الشاهقة وحوى الثروات الفائقة، لا يهنأ بنوم ولا يتلذذ بطعام.

متى تكون نعمة الأمن؟

وأضاف الخطيب: ألا تتطلعون وتشتاقون لمعرفة أسباب وجود الأمن، بعد إذن الله تعالى، ألا تشرئب أعناقكم للوقوف على مستجلبات الأمان وراحة البال، إذا أردتم أن تعرفوا قدر نعمة الأمن ومقامها، فاسألوا من فقدوها وخسروها، إن أول أسباب استجلاب الأمان هو الإيمان بالله ورسوله، وتحقيق توحيده وحراسة العقيدة وإعلاء كلمة الله، وشد حزام الدين الحنيف وإظهار شعائره والاعتزاز بها صدقا وإخلاصا، وتصر السنة المطهرة والدعوة للعمل بالدين القويم، يقول الله تعالى: "الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ"، ويقول: "مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ".

هذه هي أسباب انعدام الأمان

ذكر الخطيب أن ألد أعداء الأمن وأكبر مسببات ذهابه هي الذنوب والمعاصي، من الشرك والكفر إلى أصغر ذنب، وإرخاء حبل دين الله والصد عن سبيله، وتنحيته وركنه، والنظر إليه بدونية وقصور والاغترار بالدنيا ونسيان الله تعالى، والتهاون في توحيده ونصرة دينه، قال الله: "لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ، فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِّن سِدْرٍ قَلِيلٍ، ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ"، وقال تعالى أيضا عن قومٍ "فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ.." يعني أغضبونا.

وحث الشيخ د. محمد المريخي المسلمين قائلا: فالله الله في رعاية الأمن والمحافظة عليه، الأمن في النفوس والبلدان والأمة، والأمن الفكري برعاية المعتقد الشرعي والتأكيد على توحيد الله تعالى وتحقيقه، أدام الله علينا الأمن والأمان وثبتنا على الإيمان ودينه الإسلام.

مساحة إعلانية