رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

881

الخلف لـ"الشرق": القطاع الخاص يستطيع تبني وتنفيذ رؤية الأمير في الأمن الغذائي

19 يناير 2015 , 09:15م
alsharq
عوض التوم

أدركت قطر ضمن الواجبات الرئيسة للدولة ومنذ سنين طويلة أهمية توفير الغذاء كاحتياجات أساسية للمستهلكين، فوضعت “برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي” والذي يستهدف تأمين “70%” من الاحتياجات الغذائية للبلاد.

كما تضمنت استراتيجية قطر استخدام تقنيات إنتاج المحاصيل التي تستخدم المياه بفعالية مثل الإنتاج المحمي والمتحكم بيئيا والزراعة المائية (الزراعة من دون تربة) بالإضافة إلى أنظمة الري المتقدمة إدراكا منها لمحدودية الأرض وشح المياه وتغيرات المناخ في قطر.

وكانت منظمة “الفاو” قد أكدت على ضرورة زيادة الإنتاج الزراعي بنسبة”70%” حتى العام2050 لتغطية احتياجات الناس من الغذاء وحزرت من أن العالم قد وصل مرحلة حرجة لا يمكن استهوانها أو السكوت عليها في مسالة إنتاج الغذاء، إذ أن أكثر من”950” مليون من البشر ينقصهم الغذاء وارتفعت أسعار الغذاء أكثر من 39% وأن استغلال الأراضي الزراعية وصل إلى حد يصعب معه زيادة الإنتاج بسبب التغير المناخي وشح المياه وقلة الاهتمام بالزراعة على المستوى العالمي.

“الشرق” التقت بالسيد أحمد الخلف رجل الأعمال المعروف وصاحب أكبر المشاريع في مجال الأمن الغذائي وواحد من كبار رجالات القطاع الخاص في قطر للحديث في مختلف التطورات المتعلقة بقطاع الأمن الغذائي في قطر.

يقول الخلف إن هناك ضرورة مهمة لإصدار التشريعات اللازمة لمنح القطاع الفرصة الكاملة للمساهمة بفاعلية في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد وهو القادر على إنفاذ استرتيجية قطر التي تهدف إلى تأمين”70%” من الاحتياجات الغذائية للبلاد والاكتفاء الذاتي من الداخل بل والقدرة على تغذية الأقطار المجاورة.

وطالب الخلف بدعم القطاع الخاص أسوة بما هو متبع في دول الجوار حتى يتمكن المستثمر القطري من المنافسة مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي.

وقال الخلف: نحن عائلة صغيرة كانت تحترف العمل في تجارة اللؤلؤ وعندما تم اكتشاف النفط والغاز في قطر وبعد أن ضرب اللؤلؤ الصناعي سوق اللؤلؤ الطبيعي تحولنا إلى تجارة المواد الغذائية حيث كنا نبيعه في الهند ونأتي بالمواد الغذائية.

وعائلة الخلف معروفة بأنها تعمل في تجارة المواد الغذائية منذ عشرات السنين، وأنا مارست التجارة مع العائلة إلى جانب الدراسة منذ أن كان عمري أقل من عشر سنوات تقريبا، أي حوالي منذ 55 عاما وأنا أعمل في هذه التجارة، لذلك أدرك تماما أهمية قضية الأمن الغذائي على المستوى العام ككل ولدولة قطر على وجه الخصوص.

وبشأن أهمة الأمن الغذائي بالنسبة لدولة قطر، يقول الخلف إنها أهمية هذا القطاع بالنسبة لنا في دولة قطر تأتي من أننا مثلنا مثل بقية دول مجلس التعاون الخليجي ليس لدينا مقومات الإنتاج الزراعي أو الحيواني،حيث صغر المساحة وشح المياه وعدم ملاءمة المناخ إلى جانب ذلك فإننا لسنا زرّاع، ولكن الحمد لله فقد منحنا الله خيرا وفيرا بنعمة النفط والغاز وأصبح لدينا الآن بنية تحتية صلبة إلا أن مسألة الأمن الغذائي لم تأخذ نصيبها الكافي من الاهتمام، وقد وضع سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني حفظهما الله الرؤية الصائبة والبنى التحتية للأمن الغذائي في العام 2008 كون اللجنة العليا وقامت بوضع الدراسات وواصلت عملها حتى العام 2014، إلى جانب لجنة أخرى تم تكوينها برئاسة وزير الاقتصاد والتجارة وعضوية وزارت أخرى لتشجيع ودعم القطاع الخاص للاستثمار في الأمن الغذائي، لذلك يحدونا الآن أمل كبير في أن تقوم اللجان بدورها على أكمل وجه وتحقق رؤية حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو الأمير الوالد وتطلعات قطر2030، ونحن كقطاع خاص يمكننا أن نتبنى هذه الرؤية والمشاركة بفاعلية في تنفيذها ولكننا نحتاج لتشريعات ولبنية تحتية ومساعدة القطاع الخاص للاستثمار في هذا المجال يسهم في تحقيق أهداف الدولة الاستراتيجية إلى جانب الربح أو العائد المادي لنا.

وأضاف الخلف: عليك كمستثمر أن تنتج ما يمكن إنتاجه وتخزين ما يمكن تخزينه، وما ينتج في الداخل من محاصيل زراعية هي في الواقع صناعة الزراعة، إذا ما الذي عليك أن تفعله أن احتجت أن تصنع زراعة في بلد مثل قطر؟هذا ليس صعبا وبالإمكان تطبيقه خاصة وأننا نملك الكهرباء وأن هذا النوع من الزراعة لا يحتاج لمساحات كبيرة، ولمحميات تحقق إنتاج طوال العام من كل الخضروات وبعض الفواكه، ويمكن استخدام مياه قليلة تصل إلى ما بين %10 إلى 15% مقارنة مع الزراعة المغمورة بالمياه، ويمكن التحكم في الطقس من خلال البيوت المحمية.

التجربة خير دليل.

وأضاف لنا تجارب في هذا النوع من الزراعة قبل ثلاث سنوات، وخلال فصلي الصيف السابقين حققنا نجاحا ملحوظا وتمكنا من تخطي هذه المرحلة بإنتاج جيد ونوعية عالية الجودة مقارنة مع الأنواع التي تأتي من أوروبا، وركزنا على الزراعة العضوية بلا أسمدة ولا كيماويات أو مبيدات حشرية مثل تلك التي تسبب أمراضا خطيرة كالسرطانات حمانا الله وإياكم.

وبهذا أثبتنا لأنفسنا أن بإمكان دولة قطر زراعة الخضار محليا بل والاكتفاء منه ذاتيا، ولكن كما أسلفت فإننا نحتاج لتشريعات تمهد الطريق للقطاع الخاص للدخول بقوة. وأقصد من التشريعات، أولا الدعم الحكومي الذي يشجع القطاع الخاص القطري للدخول في مجال الزراعة والدواجن، وأن يكون بحد أدنى يماثل الدعم الممنوح للقطاع الخاص في دول مجلس التعاون المجاورة، ومن باب المنافسة لا بد أن نعطي نفس الفرصة والدعم الذي يحصل عليه المستثمر الاخر في دول مجلس التعاون، ولابد من معاملة المنتج المحلي معاملة القطاع الخاص في أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي.

وحول موضوع إنتاج الدواجن قال أما موضوع الدواجن والأسماك ومزارع الألبان، فإنه بالإمكان تطبيق نفس التجربة التي تحدثت لك عنها سابقا وبنفس الطرق الحديثة، لكن تربية الدواجن ومزارع الألبان والمواشي والأسماك تعتمد على الأعلاف، خاصة إذا ما علمنا أن %70 من تكلفة هذه المشاريع تعتمد على الأعلاف.

والزراعة في قطر كبلد صغير وفي مساحات محدودة يعتمد على الاستيراد من الخارج يحتاج لمناطق لوجستية تخزينية ومناولة ومعاملة وهذا غير متوفر، إذا البوابة الرئيسة للامن الغذائي تبدأ من الموانئ، وقطر الآن بحمد الله تبني واحدا من أكثر الموانئ الحديثة في المنطقة، وقطر بموقعها يمكن أن تتحول من دولة تعتمد على الاستيراد إلى دولة تقوم بإعادة التصدير، وأن تكون المركز الرئيس في المنطقة لتخزين المواد الغذائية الرئيسة بحكم الموقع وقربها من الأسواق الكبرى كالسعودية والعراق وإيران، إذا بإمكاننا أن نشيد بنية تحتية تلائم احتياجاتنا وتكفينا لسنوات طويلة،كما يمكننا بناء قاعدة صناعية غذائية كبيرة ليست لاستهلاكنا المحلي، ولكن لإعادة التصدير لدول الجوار، وحتى الدول الأخرى وهذا ليس بمستحيل، ولكنه يحتاج لتشريعات تشجع القطاع الخاص وتمنحه الفرصة الكاملة والمناطق اللوجستية وإنشاء الشركات المتخصصة في إنتاج هذا النوع من الغذاء، وبناء أسطول للنقل، إذا مجال الأمن الغذائي مجال كبير واستراتيجي مهم والقطاع الخاص قادر على أن يقوم بهذا الدور.

وفيما إذا كانت هناك تحديات تحول إصدار مثل تلك التشريعات، قال الخلف إنه ليس هناك ما يمنع من إصدار مثل هذه التشريعات، وإذا قامت الدولة بإصدار مثل هذه التشريعات فإن ذلك سيساهم في إعطاء القطاع الخاص فرصة كبيرة للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي.

قبل شهرين مثلا طرحت الجهات المختصة أراضي زراعية لإنتاج الأعلاف في مساحة”650”هكتار من خلال المياه المعالجة، وضمن 88 شركة قامت مزايدة قمنا بزيارة الموقع وشرعنا في إجراء دراسات، فوجدنا أن الأرض صخرية غير صالحة للزراعة وتحتاج للتأهيل، ولا توجد أي بنية تحتية، ومع ذلك كانت شروط المزايدة لا تتلاءم ونظرة الدولة التي تؤكد على تشجيع القطاع الخاص، هذه الشروط غير مرغوبة ولا تشجع، ومن الناحية الاقتصادية فإنها تحتاج إلى مبالغ كبيرة جدا لإصلاحها..وإيجار المشروع 200 ريال للفدان لمدة 15 عاما وهناك مبالغ كبيرة مدفوعة قبل المزايدة، وإضافة إلى ذلك سيدفع المستثمر رسوم جمركية للآليات المستوردة للعمل، كل هذا سيكون عبئا كبيرا على المستثمر القطري.

واذا قارنا بين المستثمر القطري والمستثمر في دول الجوار فسوف نجد أن المستثمر هناك تتوفر له الأراضي المستصلحة والبنية التحتية والمياه والدعم على المعدات اللازمة لتنفيذ المشروعات أيضا.

أما المشروع الثاني الذي طرحته اللجنة على القطاع الخاص، فيقول الخلف إنه مشروع لإنتاج الدواجن على مساحة 2.5 كيلو متر في منطقة أم غويلينا لإنتاج “40” ألف طن سنويا من اللحوم و “7” ألف و “500” طن سنويا من البيض، تصور كل هذا الكم من الإنتاج في منطقة واحدة في هذه المساحة!!وهذا بالطبع من الناحية العلمية غير مقبول، اذ لا يمكن أن يتم تربية كل هذا العدد من الدواجن في منطقة واحدة، فالأرض من ناحية استثمارية غير صالحة لا توجد فيها أي مقومات إذ تنعدم فيها البنية التحتية، كما تحتاج لمبالغ طائلة لتوفير الآليات والمعدات وغيرها من المقومات المطلوبة لإنجاح المشروع، لقد طرحت الجهات المختصة المشروع وطلبت من القطاع الخاص أن يبدي رؤيته، فكانت رؤيتنا أن لا يوضع المشروع كله في منطقة واحدة وطلبنا تقسيمه إلى أكثر من مشروع مستقل، الأول متعلق بالأرض المستثمرة والثاني متعلق بالاقتصاد وهو توزيع المخاطر، إلى جانب توزيع وإعطاء الفرصة لأكبر عدد من المستثمرين، وللولوج في هذا المجال قدمنا رؤية فنية واقتصادية، وبالمناسبة حتى هذه الرؤية التي قدمناها ما كان بالمكان أن نقدمها لولا معرفتنا المسبقة بموضوع الدواجن ومزارع الأسماك، ولأن تركنا للمعنيين القرار، راجين أن يطرحوا المشروع برؤية مختلفة عن الرؤية السابقة، ونأمل كذلك في قرار معالي رئيس الوزراء بعد اللقاء التشاوري ووجدنا منه كل التجاوب وتفكير جدي في دعم القطاع الخاص وتسليمهم الأراضي التي تتوفر فيها البنية التحتية، أسوة بالقطاع الخاص في دول مجلس التعاون، وهذه ستكون خطوة كبيرة.

اقرأ المزيد

alsharq هام للمسافرين.. تعرف على المسموح به على الطائرة بشأن الشواحن المتنقلة والسجائر الإلكترونية

جددت الخطوط الجوية القطرية تأكيدها على أن سلامة المسافرين على متنها تتصدر دائماً قائمة أولوياتها، منبهة إلى مخاطر... اقرأ المزيد

7548

| 17 أكتوبر 2025

alsharq وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا: مشاركتنا في المؤتمر الإسلامي لوزراء العمل بالدوحة يكرس عودة سوريا إلى محيطها العربي والإسلامي

أكدت سعادة السيدة هند قبوات وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الجمهورية العربية السورية، أن مشاركة سوريا للمرة الأولى،... اقرأ المزيد

300

| 16 أكتوبر 2025

alsharq سلسلة جبال التاكا شرق السودان.. رحلة عبر الزمان وشموخ يحكي عظمة المكان

تعد سلسلة جبال التاكا التي تحتضنها مدينة كسلا حاضرة ولاية كسلا بشرق السودان من أجمل المعالم الطبيعية التي... اقرأ المزيد

358

| 15 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية