رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2446

تحت شعار "تنقل العمال طلبا للعدالة".. العالم يحتفل باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية

19 فبراير 2018 , 01:01م
alsharq
الدوحة ـ قنا

العدالة الاجتماعية تعد أحد النظم التي يتم من خلالها تحقيق المساوة وإزالة الفوارق بين جميع طبقات المجتمع وذلك بتحقيق العدل في فرص العمل، وتوزيع الثروات، والامتيازات، والحقوق السياسية، وفرص التعليم، والرعاية الصحية وغير ذلك، وبالتالي يتمتع جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن الجنس، أو العرق، أو الديانة، أو المستوى الاقتصادي بحياة كريمة بعيداً عن التحيز.

وغداً يحتفل العالم باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية الذي يصادف 20 فبراير من كل عام وجاء شعار هذا العالم 2018 " تنقل العمال طلبا للعدالة الاجتماعية" حيث تسعى الأمم المتحدة إلى تحقيق كفالة العدالة الاجتماعية للجميع وهي رسالة عالمية لتحقيق التنمية وصون كرامة الإنسان .. وفي العام الماضي اعتمدت منظمة العمل الدولية الإعلان الخاص بالوصول إلى العولمة المنصفة من خلال العدالة الاجتماعية والذي يركز على ضمان حصول الجميع على حصص عادلة من ثمار العولمة .

فعندما تتحقق المساواة بين الجنسين أو تعزز حقوق الشعوب الأصلية يكون ذلك إعلاء لمبادئ العدالة الاجتماعية. وعندما تزال الحواجز التي تواجهها الشعوب بسبب العنصرية التي تخلق التفرقة أو الانتماء الاثني، أو الدين أو الثقافة بذلك تكون العدالة الاجتماعية مبدأ أساسيا من مبادئ التعايش السلمي داخل الأمم فيما بينها وبهذا يتحقق الازدهار والنهوض حيث تقوم العدالة الاجتماعية على عدّة عناصر ومقومات، من أبرزها المحبة، ويقصد بها أن يحبّ كل شخص لغيره ما يحب لنفسه وتحقيق الكرامة الإنسانية، ونشر المساواة والتضامن بين جميع أفراد المجتمع،واحترام وتعزيز مفهوم العدالة الاجتماعية فهي منظومة من الاختيارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهدف إلى إزالة الفوارق الاقتصادية الكبيرة بين أفراد المجتمع .

فالعدالة الاجتماعية هي محور الرسالات السماوية والنظريات الفلسفية والأدبيات الفكرية المختلفة، فخاتمة الرسالات السماوية وهي رسالة الإسلام الخالدة، هي في جوهرها نضال من أجل العدل والتضامن والتزام الأغنياء بأداء حقوق الفقراء، وتحرير المرأة وتحقيق المساواة والاهتمام باليتيم والمسكين والأسير .. فنجد أن ما يشهده العالم اليوم من اضطرابات سياسية واقتصادية واجتماعية ومخاطر بيئية كبيرة، أثرت بشكل ظاهر على أمن واستقرار الأفراد والجماعات وعصفت بإمكانيات العيش المشترك في عدد من البلدان. وزاد الوضع تفاقما في انتشار الجرائم العابرة للقارات كالإرهاب والاتجار بالبشر والتلوث وتجارة المخدرات وتزايد أعداد المهاجرين من طالبي الحماية هربا من الحروب ومن ضيق الحاجة وانعدام الاستقرار وتضاؤل فرص العمل.

وترتبط معظم حركات الهجرة في العصر الراهن ارتباطا مباشرا أو غير مباشر بقضية البحث عن فرص العمل المناسبة. وإذا لم يكن العمل هو المحرك الرئيسي، فإنه في الغالب ما يكون من الدوافع مسألة الهجرة وقد بلغ عدد المهاجرين بالتقدير حوالي 258 مليون مهاجر دولي. وتقدر منظمة العمل الدولية أن هناك 150 ألف عامل مهاجر على الأقل، 56 في المائة منهم رجال و 44 في المائة نساء. ونسبة 4.4 في المائة من إجمالي عدد العمال هو من العمال المهاجرين، الذين يتمتعون بمشاركة أكبر في سوق العمل .

وكل هذه العوامل تنذر بانسداد الآفاق وتستدعي التعاون والتنسيق الفعال بين الدول والحكومات والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين ومنظمات المجتمع المدني من أجل تحصين المكتسبات التي راكمتها البشرية منذ إعلان ميثاق سان فرانسيسكو المؤسس للأمم المتحدة سنة 1945، وفي أفق بلورة منظور مشترك وفعال لتدبير الأزمات وتعزيز الدعم الدولي للتنمية خاصة وأن هذا التحدي يفرض أولا على الدول والحكومات بلورة سياسات عمومية وطنية تتناسب مع إشكاليتها المحلية، وتتطلع للتعاون الدولي من منطلقات صلبة.

وهذا اليوم يعتبر فرصة لمساءلة المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية حول حصيلة جهودها في تعزيز التماسك الاجتماعي داخل البلدان وفي ما بينها ومدى قدرتها على وضع سياسات اجتماعية منصفة وآليات قانونية فعالة ترتكز على إلزامية تأمين وصول الجميع الى مرحلة الاستفادة من الحقوق الأساسية، خاصة التعليم والصحة والعمل والسكن اللائق، في إطار تحقيق الدمج الاجتماعي وتوفير الحماية الاجتماعية خاصة بالنسبة للفئات الأكثر احتياجا.

ولا شك أن من مسؤولية الأجهزة المعنية في كافة دول العالم العمل على صيانة وتطوير شبكات التضامن الاجتماعي التقليدي القائم على مركزية الأسرة في الهرم الاجتماعي وتطوير مضامين الإحسان والتضامن والتكافل العائلي والعناية بالفئات الاكثر احتياجا من فقراء ومساكين ومحرومين وعابري سبيل، وتركيز هذه القيم في وعي الناشئة من خلال مؤسسات التنشئة الاجتماعية ومن خلال مناهج التعليم والتربية .

ومن البديهي أن هناك الكثير من الإشكالات التي تفرض نفسها عند تطبيق الآليات المؤسساتية الخاصة بالتماسك الاجتماعي والعدالة التوزيعية لنتائج النمو الاقتصادي عند وضع منظومة للعدالة الاجتماعية فعالة ومنصفة ومستدامة، يساهم فيها الجميع من منطلق الإيمان العميق بمفاهيم الكرامة والعيش المشترك والعدالة الاجتماعية.

وهناك الكثير من المعوقات التي تعترض تحقيق العدالة الاجتماعية في بعض دول العالم من أهمها: غياب الحرية وانتشار الظلم والفساد والمحسوبية، وعدم المساواة في توزيع الدخل بين الأفراد بحيث يختلف الدخل باختلاف العرق أو الجنس أو غير ذلك فضلا عن عدم المساواة في توزيع الموارد والممتلكات كالأراضي والمباني بين الأفراد حيث يمكن تعزيز العدالة الاجتماعية عن طريق نشر الوعي بأهميتها بين جميع أفراد المجتمع، سواء عن طريق الحوار المباشر، أو استخدام وسائل التواصل الاجتماعي،والاستماع للآخرين ومعرفة توجهاتهم وما يشعرون به واحترام آرائهم ودعم المنظمات المحلية التي تطالب بتحقيق المساواة، من خلال حضور الندوات أو الدعوة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والتطوع في الأعمال الخيرية المختلفة، وكذلك قبول التنوع من خلال التواصل مع الأفراد الذين ينتمون إلى أعراق وثقافات وديانات مختلفة بهدف بناء علاقة صداقة معهم، وفهم ثقافاتهم وتقبل الاختلافات الفكرية، ومعرفة أوجه التحيز في المجتمع والقضاء عليها، ومعرفة القضايا التي تؤثر على الأفراد الذين ينتمون لثقافات مختلفة ومحاولة مساعدتهم، ويمكن أن يتم ذلك من خلال زيارة الأحياء والمجتمعات التي يعيشون فيها.

وللوصول الى هذه الأهداف والنتائج ناقش علماء الغرب مفهوم العدالة الاجتماعية نقاشا واسعا وكانت لهم آراؤهم في هذه القضية، حيث اعتبروا أن فكرة العدالة الاجتماعية هي فكرة فلسفية تقوم على مجموعة من التصورات والنظريات بعيدا عن السياسة.

وقد ترجمت هذه الآراء في صورة مطالب رفعت لمراكز اتخاذ القرار في كثير من بلدان العالم، حيث ركزت تلك الأفكار على ترسيخ مبدأ المساواة بين الناس، واحترام حقوق الإنسان، وقد نجحت بعض المجتمعات الغربية إلى حد كبير في تحقيق مفهوم العدالة الاجتماعية وإن كانت في كثير من المواقع قد تحققت بشكل نسبي، ولكن يبقى هذا المفهوم هناك متطورا عن الحال في بعض الدول النامية.

ومنذ ظهور الحضارة الإنسانية تسعى كثير من الأمم الى السمو بقيمها ومثلها من خلال تطبيق منظومة أخلاقية تقوم على أساس تحقيق العدالة الاجتماعية بين الناس، فالعدالة الاجتماعية هي مفهوم شامل لكثير من جوانب حياة البشر، وإن من شأن تطبيق هذا المفهوم في المجتمع أن يحقق العدالة والمساواة بين الناس، ويحقق لهم الحياة الطيبة العادلة .

اقرأ المزيد

alsharq آل إسحاق: 13.4 % انتشار استخدام التبغ في قطر

قال السيد عبدالعزيز آل إسحاق – المدير العام لجمعية مكافحة التدخين «زمام» –، «إنَّ بيانات المسح التدرّجي لعوامل... اقرأ المزيد

40

| 21 مايو 2026

alsharq خريجون لـ "الشرق": جامعة الدوحة للعلوم منحتنا الثقة والمهارات لصناعة المستقبل

في مشهدٍ مفعم بالفخر والاعتزاز، يخطّ خريجو جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا ملامح مرحلة جديدة من مسيرتهم، بعد سنواتٍ... اقرأ المزيد

60

| 21 مايو 2026

alsharq قطاف التعليمية تختتم مبادرة "سَكينة" بإقبال جماهيري استثنائي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي

شهد مسرح وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي نجاحاً استثنائياً لفعاليات “مبادرة سَكينة” بمساريها المجتمعي والمؤسسي، والتي نظمتها “قطاف... اقرأ المزيد

72

| 21 مايو 2026

مساحة إعلانية