رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

562

دعوات لتقنين التفحيص وتخصيص ساحات لممارسيها

19 مايو 2015 , 07:49م
alsharq
بيان مصطفى — صالح حمد

ظاهرة التفحيص في الطرق العامة والشوارع الداخلية تثير استياء السكان والمارة. الظاهرة أصبحت خطيرة تهدد سلامة ممارسيها والمحيطين بهم والسيارات المارة، وسكان الاحياء السكنية.

لقد رصدت عدسة "الشرق" لقطات لآثار ممارسة التفحيص في شارع الاحتفالات وفي جولة لمعرفة أسباب هذه الممارسات استطلعت الشرق الآراء المختلفة لانتشارها بين أوساط الشباب وخطورة تأثيرها التى تتسبب في حوادث كارثية تؤدى الى الوفاة واصابات خطيرة، وقد تعددت الأسباب وتشابهت النتائج المدمرة، ويأتى الفراغ وعدم الانشغال باهتمامات مفيدة على رأس هذه الأسباب، طبقا لما لوجهات النظر التى نستعرضها، والتى رأت أنه سلوك متهور ومجنون وانتحار ويعكس انعدام المسؤولية، مما يدعو الى ضرورة تقنين هذه الظاهرة في اطار رسمى للقضاء عليها في الطرقات، وممارستها داخل أندية أو ساحات مخصصة للتفحيص، مما يعطى الفرصة للشباب للقيام بتجربتهم المفضلة تحت اشراف الجهات الرقابية، وفي اطار شروط الأمن والسلامة، وبهذا يتم منعهم من التهور والمغامرة بحياتهم لتحقيق التحدى والتشويق، وطالب مواطنون بضرورة تنويع المنافذ الترفيهية للشباب في مختلف مناطق الدولة، وقد أرجع مختصون هذه الممارسة الى المبالغة في مسايرة متطلبات المراهقين وتوفير جميع رغباتهم، لافتين الى أهمية دور الأسرة التربوى في التقليل من هذه السلوكيات التى لا تحمد عقباها وشغل أبنائهم باهتمامات مفيدة منذ صغرهم، لحمايتهم من الانسياق وراء التقليد الأعمى، وذلك من خلال توجيههم للقدوة التى تكون مثلهم الأعلى، وعدم المبالغة في توفير كماليات الرفاهية لهم، مؤكدين أهمية ضبط هذا السلوك المتهور في أماكن متخصصة توفر لهم متتطلبات الأمن والسلامة.

دوافع التفحيص

حول الظاهرة يقول أحمد بن يوسف ان هناك أسبابا ودوافع متعددة لانتشار التفحيص، من أهمها حب الظهور والشهرة بين الأصدقاء، بالاضافة الى الفراغ وعدم وجود هوايات مفيدة تشغل وقت الشباب والشغف بتقليد مشاهير الشباب على مستوى المجتمع الخليجى بهذه الظاهرة، ويضيف: التنافس واستعراض امكانات السيارات أيضا من أسباب انتشار هذه الممارسات في ظل ارتفاع مستوى المعيشة في مجتمعاتنا، لافتا الى ضعف رقابة الأسرة وغفلة كثير من الآباء عن أبنائهم، وفي اشارة الى دور وسائل الاعلام والتكنولوجيا الحديثة في الحث على هذه الممارسات يقول يوسف: محتوى بعض وسائل الاعلام يزيد من توجيه الشباب لها بالاضافة الى الألعاب الالكترونية، مما يتطلب الحملات التوعوية بنتائج ممارسة التفحيص الوخيمة التى قد تؤدى الى الموت وفيما يتعلق بالتوعية يؤكد أحمد على أن الحلول تكمن بتحمل المجتمع دوره في علاج هذه الظاهرة وذلك من خلال الأسرة والمدرسة والحملات الاعلامية المكثفة للتوعية بمخاطر وأضرار هذه الظاهرة على حياة الشباب أو على الممتلكات العامة التى تتعرض للتلف.

قلة اماكن الترفيه

ويرى الشاب عمران البلوشى أن الأسباب ترجع الى قلة الأماكن الترفيهية لدى الشباب لتحتوى هواياتهم المختلفة وتلبى رغباتهم في الترفيه واخراج طاقاته، لافتا الى نقص التوعية من قبل الأهل ومرافقة أصدقاء السوء، مشيرا الى أهمية توافر حلبة استعراض بشكل دائم تحت اشراف الجهات المختصة لوضعها في اطار رياضة يستطيع الشباب ممارستها في ظل توفر السلامة والأمان، مما يحميهم من خطر التفحيص الذى يهدد حياتهم

ويضيف البلوشى ان التفحيص سلوك غير حضارى يقوم بعض الشباب وقد ينتج عن ذلك خسائر بشريه ومادية، مما يتسبب في حوادث كارثية تؤدى الى الوفاة أو القضاء على مستقبلهم، بسبب تعرضهم لاعاقات خطيرة، لافتا الى الأضرار المادية على الشوارع حيث يشوه المنظر العام من آثار التفحيص الموجودة على الطريق. مشيرا الى أن الآثار المترتبة على ذلك كثيرة منها ايضا ازعاج المواطنين وتدمير البنية الأساسية للشوارع وأعمدة الانارة واشارات المرور، والتسبب في وفيات شباب في مقتبل العمر والخسائر المادية المتمثلة في مصاريف علاج المصابين، والآثار النفسية الناتجة من الازعاج والخوف من الحوادث الناتجة عنها، واضاعة الوقت الذى قد يستغل في اعمال أكثر أهمية ومفيدة تعود على الشاب نفسه وعلى المجتمع.

ويعدد السيد عصام محمد أسباب التفحيص قائلا: ن الفراغ الذى يعانى منه بعض الشباب يدفعهم للقيام بالممارسات التى تهدد حياتهم كتجربة للمغامرة والتحدي، بالاضافة الى سهولة حصولهم على الأموال خاصة في سن المراهقة، في ظل ضعف شعورهم للمسؤولية وذلك بسبب غياب الرقابة الأسرية التى تتسبب في الكثير من المشاكل السلوكية للشباب، نظرا لضعف تأثير الأسرة وغياب القدوة الذى يتسبب في ضياع الشباب بحثا عن هوية، ويستطرد: ضعف دور المؤسسات المجتمعية الرسمية والاهلية في اداء دورها التربوى لاستيعاب طاقات الشباب الهائلة التى تحتاج الى التوجيه والرعاية تمثل سببا محوريا، تتسبب في ضياع الشباب وبحثهم عن القدوة غير الصالحة.

ويضيف محمد عصام ان انتشار الظاهرة يعود لفكرة المجموعات أو الشلل الشبابية والتى تقوم بالانصياع بشكل أعمى والسير على أوامر الزعيم الفعلى لكل مجموعة، بالاضافة الى التشجيع السلبى من قبل برامج التلفزيون التى ينشر برامج وأفلاما تزيد من انتشارها وتزيد بالقوة لدى الشباب عند مشاهدتها وتصور من يمارسها بأنهم أبطال مغامرون.

ويلفت الى ضعف التثقيف المجتمعى من قبل المؤسسات التعليمية والمجتمعية، وضعف الوازع الديني، منوها بأهمية دور العلماء في التحذير من خطر التفحيص للتقليل منها، ويذكر عصام حلولا للحد من التأثيرات السلبية لهذه الظاهرة وذلك من خلال تخصيص ساحات مجهزة بوسائل السلامة لحماية ممارسين التفحيص تحت اشراف الجهات الرقابية، وتشديد العقوبة للممارسة خارج الاماكن المخصصة ومن ضمن العقوبات الحرمان من المشاركة تماما حتى في الاماكن المخصصة.موضحا ان توفير هذه الحلبات سيؤدى الى تفادى الازعاج في شوارع الدوحة سواء الداخلية او الخارجية وتوفير الحلبات سوف يؤدى الى تطوير هذه المواهب وممارستها بشكل دائم الأمر الذى سيُتيح الفرصة للشباب للمشاركة في مسابقات عدة سواء كانت محلية أو خارجية.

ترويع المارة

أما عن أضرارها فهى تتجاوز الازعاج الى تعريض الأرواح للخطر وترويع المارة وكثيرا ما تحصل حوادث مثل انقلاب السيارة أو دهس المارة او اتلاف المال العام واللوحات الارشادية وقد تصل لالحاق الضرر بالمنازل او أسوارها نتيجة فقدان السيطرة على السيارة جراء السرعة العالية، بالاضافة لتعريض حياة السائق ومن يجاوره من الركاب للخطر الشديدة.

ويرى عصام أن التفحيص خروج عن الاداب العامة وهو ما يشجع على الفوضى وكسر القوانين الاخلاقية المجتمعية التى تحفظ الاستقرار والهدوء وتوفر السكينة وهو ما يدفع للفوضى والازعاج وخرق النظام.

وفيما يتعلق بتوافر الأماكن الترفيهية للشباب يختلف عصام مع الآراء السابقة قائلا: أماكن الترفيه متوافرة وذلك من خلال المجمعات التسويقية وأماكن الاستجمام والأندية ومراكز الشباب والفنادق والأماكن السياحية.

لافتا أن المشكلة تثقيفية وتربوية ومجتمعية واعلامية، مؤكدا أنهم الأطراف الحقيقيون في هذه الظاهرة، ويتابع: حلول ظاهرة التفحيص تتطلب تعاون كل مؤسسات المجتمع ابتداء من المساجد والمدارس والاندية ومراكز الشباب ووسائل الاعلام والجهات الرسمية مثل المرور والشرطة المجتمعية وغيرها وتوفير حملات تثقيفية شاملة لكل المجتمع ووضع قوانين صارمة للحد من الظاهرة والعمل على نشر الوعى بالآثار الناتجة عنها في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعى وخطب الجمعة، واقامة الحملات التوعوية لتوضيح الآثار الناتجة عنها، والوقوف بحزم من خلال القوانين الرادعة لمثل هذه التصرفات.

واضاف ان رسالتى للشباب المفحصين ان التهور جنون وانتحار وليس رجولة ورسالتى للآباء أبناؤكم أمانة فاتقوا الله فيهم ولا تلقوهم للهلاك، وفي اشارة الى دور وسائل الاعلام السلبي، يرى عصام أنهم يبثون روح الدمار ببث مضامين تحث على ممارسة التفحيص، داعيا لمنع نشر كل ما يسئ لعقول الشباب، وبث محتوى يغذى عقول الشباب بكل ما يساعدهم على النجاح والعطاء.

ويوضح المواطن عبدالله القحطانى أن معظم الممارسين للتفحيص من الشباب خاصة المراهقين، وذلك للاثبات ذاتهم وخوض التجارب الخطيرة، وحب المغامرة، لافتا الى أنها باتت مصدر ازعاج للسكان، داعيا الجهات المختصة الى تشديد العقوبة على المخالفين الذين يعرضون حياتهم وحياة السكان والسيارات المارة للخطر.

ويشير الشاب مرشد حزام الى أن التفحيص سبب رئيسى للحوادث في الشوارع الداخلية، لافتا الى أن طريق الاحتفالات يشهد ممارسات مميتة تعرض المارة للخطر، لافتا الى أن جميع مؤسسات الدولة يجب أن يكون لها دور في محاربة الظاهرة، وتوسيع دائرة الحملات التوعية لتصل الى جميع الفئات الشبابية لتقنين الظاهرة ورفع مستوى الثقافة بخطرها.

ويعزى الدكتور ابراهيم عطية، الاستشارى الاجتماعى مثل هذه الظواهر السلبية التى تحصد الضحايا من الشباب الى طبيعة خصائص هذه المرحلة العمرية، والى ميل بعضهم الى التهور وحب الظهور وخوض المغامرات، مشيرا الى دور الأسرة محورى في مسايرة أبنائها لمجاراة السلوكيات السلبية وكل جديد يطرأ على ثقافتهم، وذلك بالمبالغة في توفير جميع الامكانيات لهم، لافتا الى أضرار الرفاهية، وتمكين الشباب وخاصة المراهقين من تلبة كافة رغباتهم، مما يسهل لهم هذه الممارسات لاثبات ذاتهم ورغبة في القيام بأنشطة تحدٍ، ويوضح عطية أهمية تقنين ظاهرة التفحيص في الأوساط الشبابية وذلك من خلال دعم رسمى لهذه الهواية وتقنينها من خلال تخصيص أندية أو ساحات خاصة لممارسة التفحيص، بعيدا عن الشوارع الرئيسية، وذلك لحمايتهم وحماية المجتمع من أخطار هذا السلوك، لافتا الى أنها فرصة لتفريغ طاقة الشباب في اطار الرقابة وتحت اشراف المؤسسات المعنية، مما يوفر لهم وسائل الأمن والسلامة، ويشغل أوقاتهم.

اقرأ المزيد

alsharq ثبوت هلال شهر رمضان بين الرؤية بالعين المجردة والحسابات الفلكية

مع اقتراب نهاية شهر شعبان من كل عام، تهفو قلوب المسلمين حول العالم شوقا إلى شهر رمضان المبارك،... اقرأ المزيد

2188

| 17 فبراير 2026

alsharq السمنة.. الخطر الصامت الذي يضاعف معدلات العدوى والوفاة المبكرة

تعد السمنة اليوم أحد أبرز التهديدات الصحية التي تتجاوز حدود الأمراض المزمنة التقليدية، فقد أظهرت نتائج أبحاث نشرت... اقرأ المزيد

82

| 16 فبراير 2026

alsharq  منظمة التعاون الرقمي تقود مسيرة التحول الشامل في عصر الذكاء الاصطناعي

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، تتضافر الجهود الدولية لتسخير التقنيات الرقمية كرافعة للتنمية الشاملة والمستدامة،... اقرأ المزيد

108

| 09 فبراير 2026

مساحة إعلانية