رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رمضان 1436

852

اللاجئون السوريون صائمون بلا موعد مع الإفطار

19 يونيو 2015 , 04:21م
alsharq
عمان — منتصرالديسي

يواجه اللاجئون السوريون في شهر رمضان المبارك نقص المساعدات الغذائية المقدمة من قبل برنامج الغذاء العالمي، وأصبحوا بلا موعد مع الإفطار بعد أن تم تخفيض الكوبونات؛ نظرا لعدم وجود الدعم المالي المطلوب لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين، وهو ما دعا المنظمة الدولية إلى التحذير من كارثة إنسانية سوف تلحق باللاجئين، مبدية عجزها عن توفير كامل المخصصات لهم الذي سوف يؤدي الى تقليص الكوبونات للأسر بحيث تقتصر على الأشد حاجة، وذلك بالرغم من قيام جمعيات ومؤسسات محلية تطوعية بالأردن بحملات إغاثية شملت جمع التبرعات لهم، إلا أن ذلك يعتبر من الحلول غير الكافية بسبب تزايد أعداد اللاجئين.

استمرار نقص التمويل يفاقم المأساة

وقالت شذى المغربي مسؤولة الإعلام في البرنامج الغذائي العالمي في الأردن للشرق إن مشكلة نقص التمويل لبرنامج الغذائي العالمي قائمة منذ شهور، حيث قل الدعم المالي كثيرا عن السابق وهو ما دفع البرنامج إلى تخفيض المبالغ المالية التي تدفع كمخصصات شهرية للاجئين عن طريق كوبون لكل فرد من الأسرة من 20 دينارا إلى 13 دينارا اردنيا، وإن استمرار نقص الدعم المالي سوف يحرم العديد من أسر اللاجئين من مخصصاتهم التي كانوا يحصلون عليها بما يزيد في حاجاتهم وفقرهم خاصة لمن يقيمون خارج المخيمات، وهم النسبة الأكبر من اللاجئين، حيث هناك 633 ألف لاجئ مسجلون رسميا لدى الأمم المتحدة في الأردن، هذا عدا عن اللاجئين غير المسجلين يتواجد جزء منهم في مخيمات الزعتري والأزرق، بينما الغالبية العظمى هم في مختلف المدن ومناطق المملكة وإن التخفيض يشمل الذين هم خارج المخيمات خلال شهر رمضان بالتحديد بما سيفاقم من الأزمة التي يتعرض لها اللاجئون وأضافت: إننا نناشد الدول المانحة والمؤسسات الوقوف الى جانبنا وتقديم الدعم والتمويل اللازم الذي سوف يجعلنا قادرين على تلبية احتياجات اللاجئين وإيصال المساعدات وتوفير الكوبونات؛ لأن استمرار الوضع بهذا الشكل سوف يشكل خطرا على اللاجئين ولا يستطيعون تدبير مصاريف أكلهم؛ مما ستكون له تداعيات اجتماعية خطيرة على اللاجئين وعلى الدول التي تستضيفهم مثل الأردن ولبنان وغيرهما.

حرمان أطفال من الدراسة

وقالت: ومن المشاكل التي سوف نتجت عن تراجع المساعدات، اضطرار عدد من الأسر الى حرمان بعض أبنائها من التعليم والزج بهم في سوق العمل حتى يعملوا ويسهموا في تأمين مصاريف البيت لأسرهم؛ مما زاد من عمالة الأطفال غير القانونية بسبب الفقر والحاجة التي يعاني منها اللاجئون، وبالطبع فإن ترك الطفل لمقاعد الدراسة وخروجه الى سوق العمل قد يجعلانه عرضة للتأثر بأجواء غير سوية ومنحرفة؛ بما يضيف إلى أزمة اللاجئين أزمة جديدة تدمر أطفالهم

وقالت: إن المطلوب الآن هو استمرار الدعم، حيث لم يصل الى برنامج الغذاء العالمي ثلث المبلغ المطلوب لتوفير احتياجات اللاجئين خلال الثلاثة شهور القادمة، بحيث تستمر الأزمة حتى بعد شهر رمضان المبارك، وإن طول بقاء اللاجئين في الدول المستضيفة سوف يجعلهم بحاجة مستمرة إلى المساعدات، وإن المشكلة التي نواجهها هي أن الزخم في تقديم الدعم الذي كان في السنوات الماضية لمساعدة اللاجئين تراجع، وهو ما نخشى أن يستمر مستقبلا بما يجعل البرنامج عاجزا حتى عن تقديم الإغاثة لهم وزيادة خطر الجوع المحدق بهم.

مطلوب من المجتمع الدولي مساندتهم

من جانبه يقول زايد حماد، رئيس جمعية الكتاب والسنة إن الجمعية وبالتعاون مع المؤسسات الخيرية بما فيها مؤسسات قطر مثل مؤسسة راف وعيد الخيرية وجمعية قطر الخيرية، تستمر مساعداتها خلال شهر رمضان المبارك من خلال الطرود الغذائية التي تصل عن طريق قوافل المساعدات، فدولة قطر هي من أكثر الدول التي دعمت وتدعم اللاجئين السوريين، ولم تقصر في مساندتهم وقال: إن مساعداتنا للاجئين السوريين لا تقتصر على من هم داخل المخيمات بل نحاول الوصول الى من يتواجدون في المناطق المختلفة بالأردن انطلاقا من دورنا في إغاثة اللاجئين، حيث نقوم بحصرهم ونعمل بجهد أن تشمل الجميع المساعدات وأضاف: والمطلوب من المجتمع الدولي ان يتواصل دعمه للسوريين وإن تقليص ما يقدم له من برنامج الغذاء العالمي سوف تكون له آثار سيئة ولا يستطيع الأردن وهو من الدول التي تستضيف أعدادا كبيرة من السوريين أن يتحمل العبء في توفير متطلبات المعيشة لهم بسبب ما يواجهه من نقص موارده والضغط على اقتصاده بما يوجب أن تزيد الدول المانحة وتلتزم بتمويل عمليات الإغاثة؛ لأن تدفق اللاجئين مستمر بما يزيد من حاجتهم إلى الدعم والمساعدة حتى لا يجدوا أنفسهم في محنة لا تقل عن محنة الحرب التي تعيشها بلادهم.

معاناة اللاجئين زادت بعد التقليص

ويقول اللاجئ السوري ذيب عوفان إنه كان في درعا قبل ان يأتي للأردن منذ 3 سنوات، وكان لديه مزرعة كبيرة وتجارة تدر عليه دخلا كبيرا ولكن ظروف الحروب والتهديدات التي تعرض لها من النظام، حيث فقد اثنين من اخوانه على يد النظام السوري مما جعله يفر بأسرته البالغ عددها 7 أفراد الى الأردن، يقيمون في بيت يدفعون إيجاره شهريا، وقد قام في البداية بفتح كشك صغير لبيع القهوة والشاي وغيرها بمبلغ بسيط كان يتوافر لديه وبمساعدة اقارب ومعارف من الأردنيين، ولكن ذلك لم يجد حيث لم يستطع ان يوفر مصاريف أبنائه، فاضطر للعمل في مخبز حيث يداوم يوميا 12 ساعة براتب 200 دينار لا يكاد يغطي مصاريف اسرته، وزادت مشكلته سوءا بعد أن تم إيقاف ما يقدم لهم من كوبونات لشراء المواد التموينية بحجة أنه يعمل ويعول أسرته مع أن راتبه قليل في بلد كالأردن يعاني من غلاء مستشر، وقد اضطر من أجل ذلك الى أن يخرج ابنه البالغ من العمر 14 عاما وفي الصف التاسع من دراسته لكي يعمل في محل إطارات ليساعده في إعالة أسرته وأضاف: إنني أتمنى أن تلتفت الدول الى السوريين وتقدر معاناتهم بعد ان تشردوا من بلدانهم ولا يتركونهم تحت خطر الجوع.

وأضاف: إن تلك الحالة أجبرت السوريين على العودة الى بلادهم مع أن ذلك فيه خطر على حياتهم وحياة أسرهم، ولكن ليس في يدهم حيلة، فهم لا يتحملون أن يعيشوا مرارة التشرد والجوع، والموت في بلادهم ارحم لهم.

يزيد العبء على الأردن

من جانبه يرى العقيد عبد الرحمن العموش، مدير مخيم الزعتري أن تقليص المساعدات المقدمة من برنامج الغذاء العالمي سوف يزيد من معاناة اللاجئين السوريين، إضافة إلى انه سوف يشكل عبئا اكبر على الأردن الذي لا يمكن له تحمل عبء احتياجات اللاجئين في ظل ظروفه الاقتصادية الصعبة.

وأضاف: إن نقص الدعم المقدم للاجئين السوريين سوف يؤدي الى زيادة الذين يتركون المدن ويهاجرون إلى المخيمات إلا أن استمرار تقليص المساعدات سوف يشمل المخيمات، بما يفاقم الوضع وهو ما لا نتمناه ونطالب الدول بأن تسرع في تقديم الإغاثة للاجئين السوريين وتلتزم بتمويلهم؛ حرصا على تواصل تقديم الدعم لهم وحتى لا يتضرروا هم وأطفالهم ويصبحوا غير قادرين على تأمين قوتهم.

وكان جوناثان كامبل المستشار الإقليمي ومنسق الطوارئ لبرنامج الأغذية التابع للأمم المتحدة في الأردن قد اطلق صرخة استغاثة عبر وسائل الإعلام؛ محذرا من كارثة إنسانية قد تحل باللاجئين السوريين في الأردن بسبب نقص التمويل.

وقال إن المبلغ الذي يحتاجه برنامج الغذاء العالمي في الأردن للأشهر الثلاثة المقبلة هو 41 مليون دولار، في الوقت الذي لا يتوافر لدينا فيه سوى أربعة ملايين دولار، في حين يحتاج اللاجئون السوريون في الأردن لمبلغ 15 مليون دولار شهريا. مؤكدا أنه تم تخفيض قيمة الكوبونات المقدمة للاجئين السوريين منذ شهور بحيث وصلت الى 14 دولارا بعد ان كانت تتجاوز الـ28 دولارا هذا عدا عن أنه تم إيقاف المساعدات لبعض الأسر والتركيز على الأكثر حاجة.

اقرأ المزيد

alsharq مأدبة إفطار للطلبة القطريين في أمريكا

الرعاية والاهتمام بأبناء قطر لا يقتصر على داخل الدولة ,بل يتعداها الى متابعة شؤون الطلبة القطريين حيث تواجدوا... اقرأ المزيد

1267

| 16 يوليو 2015

alsharq الهلال القطري يدعم القطاع الصحي الفلسطيني بنصف مليون دولار

لم توقف الهلال الأحمر القطري عن رسالته الإنسانية بدعم القطاع الصحي في فلسطين من خلال تنفيذ مشروع كبير... اقرأ المزيد

276

| 16 يوليو 2015

alsharq "الهلال القطري" يشيِّد 32 بئراً إرتوازية وسطحية في سريلانكا

نفذ الهلال الأحمر القطري مشروع حفر آبار سطحية وارتوازية، بالتعاون مع الإدارة العامة للأوقاف بقطر، ولجنة الإغاثة الإسلامية... اقرأ المزيد

987

| 16 يوليو 2015

مساحة إعلانية