رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

937

السودان: تأجيل المفاوضات بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري

19 يوليو 2019 , 04:38م
ثلاث نقاط خلافية في المفاوضات المقبلة بالسودان
الخرطوم - بوابة الشرق - وكالات:

 أكّد ثلاثة قادة في قوى إعلان الحرية والتغيير، التي تقود الحراك الثوري في السودان، تأجيل جولة المفاوضات المقررة اليوم الجمعة مع المجلس العسكري الحاكم لإجراء "مشاورات داخلية" من أجل التوصل لرؤية موحدة بخصوص الاتفاق، بدون أنّ يحددوا موعدا جديدا لإجرائها.

ووقع قادة الجيش وحركة الاحتجاج صباح الأربعاء الماضي، بالأحرف الأولى اتفاقا لتشكيل مجلس عسكري مدني مشترك يؤسس لإدارة انتقالية تدير البلاد لمرحلة تستمر 39 شهرا، ما يمثل أحد المطالب الرئيسية للمحتجين.

وكان من المقرر عقد جلسة مفاوضات الجمعة لمناقشة "الإعلان الدستوري" المكمل للاتفاق والذي يحتوي مسائل حاسمة وخلافية بين الطرفين ومن بينها منح حصانة مطلقة للجنرالات وتشكيل البرلمان ووضع القوات شبه العسكرية.

لكنّ القيادي في تحالف قوى الحرية والتغيير عمر الدقير أكّد صباح الجمعة أنّه "تم تأجيل المفاوضات"، مشيرا إلى أنّ التحالف "بحاجة إلى مشاورات داخلية للتوافق على رؤية موحدة" حول الاتفاق.

وتابع في اتصال مع وكالة فرانس برس "أنا متوجه إلى المطار للذهاب إلى أديس أبابا لمقابلة ممثلي الجبهة الثورية السودانية" التي تضم ثلاث مجموعات متمردة مسلحة في ولايات دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.

وهو ما أكّده صديق يوسف القيادي بالتحالف أيضا. وقال يوسف لفرانس برس إنّ "المجموعات المسلحة ابدت تحفظاتها حول الإعلان السياسي لذا سيسافر الدقير إلى أديس أبابا". وتابع أنّ "هذه المجموعات غير راضية عن الاتفاق السياسي"، وأوضح أنه "لم يُحدَّد موعد جديد" للمفاوضات.

أما القيادي في حركة الاحتجاج طه عثمان فأكّد أنّ تحالف قوى الحرية والتغيير بحاجة إلى "مشاورات داخلية" قبل الجلوس مجددا مع قادة المجلس العسكري للتفاوض حول "الإعلان الدستوري".

وفي سياق ذي صلة عبرت ثلاثة حركات مسلحة تابعة للجبهة الثورية السودانية عن قلقها فور التوقيع بالأحرف الأولى على الاتفاق، وأكّدت أنّ اتفاق الأربعاء "غير مقبول" بالنسبة لها، مشيرة إلى أن بعض القضايا الرئيسية مثل إحلال السلام في مناطق النزاع وتلبية احتياجات "الاشخاص الضعفاء" لم يتم تناولها.

وقال زعيم الجبهة الثورية السودانية جبريل إبراهيم في مؤتمر صحافي في اديس ابابا "للأسف بعض الأطراف اختارت ألا تعير أي اهتمام لهذه المسائل ومضت قدما دون التشاور مع زملائها".

وأفادت مصادر مطلعة على المفاوضات فرانس برس أنّ المجموعات المتمردة تريد أن ينص الاعلان الدستوري بوضوح أنّ مباحثات السلام في هذه الولايات ستطرح كأولوية قصوى فور تشكيل الحكومة الانتقالية.

كما تريد أن يتم إشراكها في الحكومة الانتقالية بعد توقيع اتفاقيات السلام في هذه الولايات. وهي تطالب أيضا بتسليم المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وإبادة جماعية في السودان للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مثل الرئيس السابق عمر البشير.

وتحارب هذه المجموعات القوات الحكومية منذ سنين طويلة في ولايات دارفور (غرب) والنيل الأزرق (جنوب شرق) وجنوب كردفان (جنوب).

 "لا أحد فوق القانون"

واعتبرّ محللون أن مباحثات الجمعة حاسمة خصوصا أنّ الطرفين كانا سيتفاوضان حول "الإعلان الدستوري" الذي يحتوى على مسائل خلافية معقدة.

وتشكل "الحصانة المطلقة" التي يطلبها المجلس العسكري أكبر المسائل الخلافية في المفاوضات، حيث تؤكد قوى الحرية والتغيير على ضرورة محاسبة الجناة الذين ارتكبوا جرائم ضد المتظاهرين السلميين منذ انطلاق الثورة السودانية في 19 ديسمبر 2018، والتي راح ضحيتها 246 متظاهرا في أرجاء البلاد بحسب لجنة أطباء السودان المركزية، بينهم 127 شخصا سقطوا في 3 يونيو الماضي "مجزرة 29 رمضان"، خلال فض اعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة في الخرطوم، وقالت اللجنة إن 1353 شخصا اصيبوا بجروح منذ اندلاع التظاهرات.

وحول موقف قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين السودانين من مسألة الحصانة، أكّد الدقير أنّ "الحصانة بالشكل المطروح غير مقبولة بالنسبة لنا". وأضاف "لن نتنازل ولن نتراجع" عن موقفنا برفض الحصانة المطلقة.

من جهته قال القيادي عثمان "الموضوع غير مرتبط أن يوافق الجيش أو يرفض. نحن نريد دولة قانون لا يوجد بها أحد فوق القانون".

لكنّ الفريق أول شمس الدين كباشي قال لفرانس برس الاربعاء إنّ "الحصانة ليست موضوع خلاف" بين الطرفين.

كما كان الطرفان سيناقشان ملف قوات الدعم السريع وهي قوات شبه عسكرية واسعة الانتشار والنفوذ ويخشاها الناس على نطاق واسع.

ويتهم المحتجون ومنظمات حقوقية قوات الدعم السريع، التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، بالهجوم على المعتصمين. لكن الجيش ينفي أن يكون أمر بفض الاعتصام. ويعتبر حميدتي هذه الاتهامات محاولة لتشويه صورة قواته.

ودعا المحتجون لسحب القوات التابعة للمجلس العسكري وإزالة المظاهر المسلحة من شوارع العاصمة ، وهو ما يعتبره المحلل فيصل محمد صالح ملفاً شائكاً في جولة مفاوضات الجمعة.

وقال صالح في تصريحات للجزيرة نت إنّ "قوات الدعم السريع مليشيا قبلية تشكّل تهديدا على الدولة الديمقراطية والفترة الانتقالية كلها".

وأوضح صالح أن "الحرية والتغيير لا يمكنهم تقديم مزيد من التنازلات وإذا مضوا في طريق التنازلات سيفقدون الدعم الجماهيري". وتابع "إذا تمسك كل طرف بموقفه أعتقد أن المفاوضات ستنهار".

اقرأ المزيد

alsharq الجيش الأمريكي يشن هجمات على إيران

أعلنت القيادة المركزية ‌الأمريكية في بيان أن القوات الأمريكية شنت غارات على ⁠إيران اليوم الجمعة. وأضافت القيادة المركزية... اقرأ المزيد

628

| 26 يونيو 2026

alsharq ارتفاع حصيلة ضحايا زلزالي كراكاس إلى 920 قتيلا

أعلن خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، اليوم،عن ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين القويين اللذين ضربا العاصمة كاركاس والمناطق... اقرأ المزيد

82

| 26 يونيو 2026

alsharq دول العالم تقدم الدعم لفنزويلا في جهود إغاثة المتضررين من الزلزالين

تواصل أطقم إنقاذ وإغاثة دولية، اليوم، توافدها على فنزويلا بعد يومين من تعرضها لزلزالين مدمرين ضربا العاصمة كراكاس... اقرأ المزيد

100

| 26 يونيو 2026

مساحة إعلانية