رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

788

صادر عن جامعة إنديانا الأمريكية 2025..

قطر تتقدم في المؤشر الدولي لبيئة العمل الخيري

19 أغسطس 2025 , 07:06ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

كشفت جامعة إنديانا الأمريكية – كلية ليلي للعمل الخيري، في تقريرها الصادر ضمن مؤشر البيئة العالمية للعمل الخيري لعام 2025 (GPEI)، عن تحقيق دولة قطر تقدمًا ملحوظًا في تطوير بيئة العمل الخيري، حيث أحرزت قفزة نوعية على مستوى المؤشر العام، ما يعكس التحولات الجوهرية التي شهدها القطاع الخيري خلال السنوات السبع الماضية، متجاوزة بذلك المتوسط العالمي البالغ 3.49، وضمن أعلى المعدلات في العالم العربي.

ووفقًا للتقرير، ارتفع المؤشر العام لبيئة العمل الخيري في قطر من 2.07 في عام 2018 إلى 2.58 في عام 2022، ليصل إلى 3.83 في عام 2025، وهو ما اعتُبر من أعلى نسب النمو في المؤشر بين الدول المشمولة بالتقييم. ويقيس التقرير بيئة العمل الخيري عبر 6 محاور رئيسية تشمل سهولة تشغيل المنظمات، الحوافز الضريبية، حرية التدفقات المالية عبر الحدود، والبيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

يُذكر أن مؤشر البيئة العالمية للعمل الخيري (GPEI) يُعد من أبرز المؤشرات الدولية في هذا المجال، حيث أُطلق لأول مرة في عام 2006 تحت مسمى «مؤشر حرية العمل الخيري» من قبل معهد هدسون، ثم انتقل إلى إشراف كلية ليلي للعمل الخيري بجامعة إنديانا في عام 2017. في نسخته لعام 2025، يغطي المؤشر 91 دولة واقتصادًا عبر 14 منطقة جغرافية، مما يجعله أوسع وأشمل تقييم عالمي لبيئة العمل الخيري حتى الآن.

وقد بيّن التقرير أن التشريعات القطرية الحديثة، بالإضافة إلى المبادرات الحكومية المتخصصة، أسهمت في خلق بيئة تنظيمية واضحة ومرنة لتأسيس وتشغيل المنظمات الخيرية. وأوضح أن الجهات التنظيمية، وعلى رأسها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية (RACA) ، تقوم بدور فعّال في الإشراف وتوفير الإطار القانوني اللازم بما يضمن الشفافية والمساءلة.

وأشار التقرير إلى أن بيئة العمل الخيري في قطر استفادت من الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي الذي تشهده البلاد، مما أتاح للمنظمات الخيرية موارد وإمكانيات أكبر لتوسيع نطاق عملها وتطوير شراكاتها محليًا ودوليًا. ولفت إلى أن دولة قطر تحتل موقعًا متقدمًا في توظيف مواردها الخيرية لدعم القضايا الإنسانية والإغاثية في مناطق النزاع، من خلال قنوات منظمة ومعتمدة رسميًا.

كما أبرز التقرير أثر المبادرات الوطنية مثل برنامج «تمكين» الذي أطلقته الهيئة التنظيمية للأعمال الخيرية بهدف تعزيز قدرات المنظمات الخيرية في مجالات الحوكمة، والتحليل الاستراتيجي، والتطوير المؤسسي، والتشبيك، وهو ما ساعد في رفع كفاءة الأداء لدى عدد كبير من المنظمات المحلية. وفي البُعد الثقافي والاجتماعي، أشار التقرير إلى أن الثقافة القطرية الراسخة في قيم التكافل والعطاء، المستمدة من التعاليم الإسلامية، تُمثّل أرضية خصبة لازدهار العمل الخيري.

ويُعتبر هذا التقرير شهادة دولية جديدة على الدور المتنامي الذي تلعبه دولة قطر في تعزيز العمل الخيري على المستويين المحلي والدولي، وهو ما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 التي تُولي أهمية خاصة لتعزيز المشاركة المجتمعية، وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

مساحة إعلانية