رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

690

في اليوم العالمي للعمل الإنساني.. الدوحة أبرز المانحين الدوليين في ميادين الإغاثة والتنمية..

11.55 مليار دولار مساعدات قطر الإنسانية للعالم

19 أغسطس 2025 , 07:00ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

- 90 % من المساعدات وُجهت للدول الأقل نمواً

- قطر الخيرية نفذت مشاريع بـ 1.57 مليار ريال استفاد منها 22 مليون شخص العام الماضي

- الهلال الأحمر يطلق 151 مشروعاً لصالح 1.6 مليون مستفيد عام 2024

- التعليم فوق الجميع يصل إلى أكثر من 10 ملايين طفل في 60 دولة

- 500 مليون دولار للأمم المتحدة و60 مليون دولار لبرنامج عمل الدوحة

تواصل دولة قطر ترسيخ مكانتها كأحد أبرز المانحين على الساحة الإنسانية والتنموية العالمية، عبر مساهمات مالية ومشاريع نوعية وصلت إلى عشرات الدول، مستندة إلى رؤية وطنية شاملة تستهدف تعزيز قيم التضامن والسلام والتنمية المستدامة. 

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن قطر قدمت خلال الفترة ما بين عام 2012 وحتى 2019 مساعدات خارجية تجاوزت 6.75 مليار دولار أمريكي، استفادت منها أكثر من مائة دولة حول العالم، شملت برامج إنسانية وطبية في أكثر من ثمانين دولة. ومنذ عام 2020 وحتى الآن، واصلت الدولة نهجها الإنساني عبر تقديم مساعدات بقيمة 4.8 مليار دولار، وُجهت تسعون بالمائة منها إلى الدول الأقل نمواً، فيما تتماشى 64% من هذه المساهمات مع أهداف التنمية المستدامة، لا سيما في محاور مكافحة الفقر، والتعليم، والرعاية الصحية.

- صندوق قطر للتنمية

في قلب هذه الجهود، يبرز صندوق قطر للتنمية كأحد أهم الأذرع التنفيذية للمساعدات الرسمية القطرية، حيث بلغ إجمالي تمويله المعلن في عام 2024 نحو 321.6 مليون دولار أمريكي، ما وضعه في المرتبة الثامنة عشرة بين أكبر الجهات المانحة على مستوى العالم، بنسبة تقارب واحد بالمائة من إجمالي التمويل الإنساني العالمي. وساهم الصندوق في دعم استقرار السودان منذ اندلاع الحرب عبر تقديم مساعدات بلغت قيمتها 86 مليون دولار، شملت تسيير جسر جوي حمل مئات الأطنان من المواد الغذائية والطبية ومستلزمات الإيواء. 

كما امتدت يد العون إلى أفغانستان، حيث تجاوزت قيمة المساعدات المقدمة أكثر من 41 مليون دولار خلال الفترة من 2014 إلى 2023. وعلى الصعيد الفلسطيني، وقع الصندوق اتفاقية بقيمة 20 مليون دولار مع وكالة الأونروا لدعم برامج التعليم

 والصحة في غزة وسوريا ولبنان والأردن، في وقت تتعرض فيه عمليات الوكالة لتحديات جسيمة. 

وإلى جانب ذلك، أسهم الصندوق في دعم التحالف العالمي للقاحات "GAVI" والتزام السوق المسبق لمرفق "COVAX" بمبالغ تجاوزت 30 مليون دولار، ما مكّن من شراء وتوزيع مليارات الجرعات من اللقاحات في خضم جائحة "كوفيد-19".

- قطر الخيرية

ولا يقتصر العمل الخيري القطري على الصعيد الرسمي، بل يتجسد أيضاً عبر الجمعيات الإنسانية الكبرى، وفي مقدمتها "قطر الخيرية" التي تُعد واحدة من أكبر المنظمات غير الحكومية في المنطقة. 

ففي عام 2024 وحده، بلغ حجم المشاريع التي نفذتها الجمعية نحو 1.57 مليار ريال قطري (430 مليون دولار)، واستفاد منها ما يقارب 22 مليون شخص في أكثر من 70 دولة. وتوزعت جهودها بين الإغاثة العاجلة في مناطق الأزمات، والتنمية المستدامة في مجالات الصحة والتعليم والمياه، فضلاً عن الرعاية الاجتماعية التي شملت برامج كفالة الأيتام والأسر الفقيرة. 

وفي الأزمة الأخيرة التي شهدها قطاع غزة، قدمت قطر الخيرية مساعدات بقيمة 114 مليون ريال، تضمنت توزيع مئات الآلاف من الوجبات الساخنة وآلاف الخيام وحقائب النظافة والبطانيات، ما ساهم في التخفيف من معاناة مئات الآلاف من المتضررين.

- الهلال الأحمر القطري

كما يلعب الهلال الأحمر القطري دوراً محورياً في العمل الإنساني عبر خطط سنوية متكاملة، حيث نفذ في عام 2024 ما يزيد عن 150 مشروعاً لصالح أكثر من 1.6 مليون شخص في الداخل والخارج. وتنوعت هذه المشاريع بين توفير المساعدات الصحية عبر 49 مشروعاً لعلاج عشرات الآلاف من المرضى، وتأمين الغذاء لأكثر من 600 ألف مستفيد في دول مثل فلسطين واليمن

 وسوريا، إضافة إلى مشاريع الإيواء التي شملت بناء وترميم منازل وتوفير حلول سكنية متكاملة في ست دول، بينها غزة والنيجر والصومال. 

ولم يغفل الهلال الأحمر القطري قطاع التعليم، حيث قدم دعماً مباشراً لأكثر من 12 ألف طالب، إلى جانب برامجه في المياه والإصحاح وكسب العيش. وتبرز في هذا السياق القوافل الطبية التي يسيرها الهلال الأحمر إلى مناطق الأزمات، والتي عالجت آلاف المرضى في تخصصات دقيقة مثل القلب والمخ والأعصاب وزراعة القوقعة.

- التعليم فوق الجميع

ويُضاف إلى هذه الجهود مبادرة "التعليم فوق الجميع" التي أسستها دولة قطر لتكون منصة عالمية رائدة في مجال دعم التعليم للأطفال والشباب المتضررين من النزاعات والكوارث. وقد تمكنت هذه المبادرة من الوصول إلى أكثر من 10 ملايين طفل في أكثر من 60 دولة، واستثمرت ما يزيد عن مليار دولار في بناء المدارس والجامعات ودعم المعلمين وتوفير المنح الدراسية. وفي قطاع غزة وحده، استفاد 219 ألف طفل وشاب من برامج المبادرة، ما يؤكد الأثر الكبير الذي أحدثته في تحسين فرص التعليم والحياة لملايين المستفيدين.

- الالتزامات الدولية والمبادرات الاستراتيجية

وعلى مستوى الالتزامات الدولية، عززت دولة قطر حضورها عبر مساهمات مالية كبيرة، حيث أعلنت في عام 2018 عن دعم موارد الأمم المتحدة الأساسية بمبلغ 500 مليون دولار، كما ساهمت بما يقارب 20 مليون دولار في الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ. وفي عام 2023، تعهدت بتقديم 60 مليون دولار لدعم برنامج عمل الدوحة لصالح أقل البلدان نمواً، وهو ما يشكل دليلاً جديداً على التزامها المستمر بالاستجابة للاحتياجات الإنسانية العالمية. وخلال جائحة كورونا، كانت قطر من أوائل الدول التي قدمت مساهمات مالية وغير مالية تجاوزت 256 مليون دولار إلى 88 دولة، من خلال شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والجمعيات الإنسانية.

إن استعراض هذه الجهود يظهر بوضوح أن المساعدات الإنسانية القطرية لم تكن مجرد أداة لتعزيز مكانة الدولة على الصعيد الدولي، وإنما تعبير أصيل عن رؤية وطنية إنسانية تستلهم أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ورؤية قطر الوطنية 2030.

مساحة إعلانية