رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

250

لهذه الأسباب لم يذهب المصريون لصناديق الاقتراع لانتخاب البرلمان

19 أكتوبر 2015 , 01:43م
القاهرة – بوابة الشرق، وكالات

لم يحضر أحد.. كانت هذه نتيجة اليوم الأول من الجولة الأولى من الانتخابات النيابية في مصر، ورغم اختلاف الأسباب لكن النتيجة كانت واحدة، فالمشهد الأبرز في انتخابات مصر حتى الآن هو عزوف الشباب وضعف الإقبال، فالبعض امتنع عن التصويت بسبب الأحوال المعيشية الصعبة، والبعض الآخر لم يقتنع بالعملية الانتخابية من الأساس.

"أصواتنا كمصريين ليس لها قيمة، فمهما انتخبنا ووقفنا بالساعات والأيام في طوابير طويلة، ستأتي الدبابات لتسحق نتائجها في أي وقت"، كان هذا رد شاب مصري عند سؤاله عن سبب غيابه عن التصويت، فيما قال شاب آخر يدعى "محمد أيمن"، "لن أذهب للإدلاء بصوتي لأنني غير مقتنع بوجود مرشحين يستحقون تمثيلي على المستوى الشخصي أو البرامج الانتخابية".

وتجري الانتخابات النيابية على مدار يومين بمصر في ثالث استحقاق انتخابي تشهده البلاد بعد عامين من الإطاحة بـ"محمد مرسي" أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في مصر، فحالة عزوف محمد أيمن الذي لم يتجاوز الأربعين عامًا من عمره، لم تكن استثنائية، خلال العملية الانتخابية التي بدأت، أمس الأحد، داخل مصر، بعد يوم من خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعا فيه كل فئات المجتمع للتوجه لمراكز الاقتراع.

الأسباب الحقيقية

وبالتزامن مع الجولة الأولى من الانتخابات تأتي دعوات المعارضة بمقاطعة الانتخابات، وفي نفس الوقت تزداد أحوال معيشية في التدهور على المواطن المصري عمومًا، في ظل انخفاض قيمة الجنيه المصري بنحو 20 قرش خلال 3 أيام مقابل الدولار الأمريكي.

من جانبه قال رجل الخمسيني يعمل في مهنة قطع التذاكر لحافلة غربي الجيزة، عن أن الأحوال المعيشية الصعبة ووقته الذي لا يريد أن يهدره بعيدًا عن العمل، كان سبب عزوفه قائلًا: "هتعب ليه؟.. وأروح أنتخب .. هناخد إيه.. إحنا بندور على لقمة العيش الصعبة ونروح تعبانين".

عدم الاقتناع بالبرامج الانتخابية أو الحالة الاقتصادية بحسب رأي المواطنين السابقين، يضاف لهم في الإسكندرية 3 آراء تذهب إلى حالة الواقع الذي يرفضه الشباب والرفض السياسي للنظام وفشل السلطات في إقناع المصريين بالمشاركة في الانتخابات، حيث يقول أحد الشباب: "اتخذت قرارًا منذ أحداث 30 يونيو 2013 (التي أدت بنهايتها لإطاحة الجيش بالرئيس مرسي)، بعدم المشاركة في أي انتخابات مرة أخرى، ما دمت حيًا".

عزوف الشباب

من جانبه برّر علاء خلف الله، تاجر الأقمشة في منطقة العجمي بالإسكندرية، جلوسه في المقهى بدلًا من التوجه إلى مركز الاقتراع، بأن الانتخابات وعدمها سواء، في وجهة نظره، قائلًا: "أنا مقاطع للانتخابات وغير مبالٍ بما ستسفر عنها من نتائج"، فيما تقول الحاجة فتحية عبد السلام "62 عامًا": "رغم رفض أبنائي الـ4، المشاركة في العملية الانتخابية، إلا أنني أصريت على التوجه للجنة بنفسي دون مساعدة من أحد، والإدلاء بصوتي ورفض التغييب مهما كانت الظروف".

ويتعجب عزت أبو السعود، "71 عامًا" من عزوف الشباب عن المشاركة في الانتخابات، قائلاً: "أنا متعجب من غياب الشباب بهذه الصورة، وكأن الأمر لا يعنيهم"، فيما يرى أحد المرشحين بالإسكندرية، أن "هناك فشل في حشد الشباب أمام اللجان الانتخابي، ولم يتقدم حتى الآن للإدلاء بصوته سوى كبار السن من الجنسين، في ظاهرة تؤكد وجود أزمة حقيقية في الشارع المصري".

ويؤكد المرشح بدائرة ميناء البصل بالإسكندرية، أحمد سلامة "61 عامًا"، إن "جميع المرشحين ووسائل الإعلام بكل أنواعها والحكومة المصرية بأجهزتها، فشلت في إقناع المواطنين بالمشاركة في التصويت في انتخابات البرلمان المصري، وخاصة فئة الشباب، وظلت اللجان ومراكز الاقتراع خاوية سوى من كبار السن".

مواقع التواصل

لا شك أن مواقع التواصل لها تأثير بالغ بحسب أراء الأشخاص مواطنين ومرشحين، التي أدت إلى عدم المشاركة في العملية الانتخابية، حيث تم تفعيلها لدى قوى شبابية مثل "6 إبريل" الحركة الشبابية المعارضة بمصر بدعوة لاختيار قوائم رمزية بأسماء شباب سياسيين مسجونين، مقترحين هاشتاج "#بدل (مكان)_ماتنتخب"، لاقتراح وسائل ترفيه بديلة عن الذهاب لمراكز الاقتراع، بجانب بيانات من الإخوان وقوى سياسية بالحث على مقاطعة الانتخابات.

من جانهم قال معارضون مصريون بارزون (أغلبهم خارج البلاد) إنهم "يحيون الشعب البطل الذي أعطى للظالمين درسًا قاسيًا بمقاطعته لانتخابات جرى تزييفها قبل أن تبدأ معلنًا رفضه لسلطة تجرّ البلاد إلى هاوية سياسية واقتصادية واجتماعية".

وقال البيان الذي وقع عليه معارضون مصريون خارج وداخل مصر أنه "بغض النظر عما ستقوم به سلطة القمع (في إشارة إلى السلطات الحالية)، لمحاولة إخفاء نكستها ورفض الشعب لشرعيتها فإن خطوتكم المباركة حققت هدفها وكشفت عورات نظام حاول يائسًا اصطناع شعبية أو ادعاء شرعية".

الجدير بالذكر أن الانتخابات النيابية هي ثالث الاستحقاقات التي نصت عليها "خارطة الطريق"، التي تم إعلانها في 8 يوليو 2013 عقب إطاحة الجيش بـ"محمد مرسي" أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، وتضمنت أيضًا إعداد دستور جديد للبلاد (تم في يناير 2014)، وانتخابات رئاسية (تمت في يونيو 2014).

مساحة إعلانية