رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

68

افتتاح مؤتمر فاعلية وتحسين المدارس للمرة الأولى في قطر..

د. إبراهيم النعيمي: بيئات تعلم عادلة وشاملة ومحفزة على الابتكار

20 يناير 2026 , 06:32ص
alsharq
❖ عمرو عبدالرحمن

افتتح سعادة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أمس الاثنين، المؤتمر الدولي التاسع والثلاثين لفاعلية وتحسين المدارس « ICSEI 2026» الذي تستضيفه قطر لأول مرة في المنطقة خلال الفترة من 18 حتى 22 يناير بجامعة قطر، بمشاركة أكثر من 500 من القيادات التربوية وصنّاع السياسات، والباحثين من من 45 دولة حول العالم.

ويهدف المؤتمر إلى تطوير التعليم وتحسين أداء المدارس والنظم التعليمية عبر توفير منصة عالمية لتبادل الخبرات، ومناقشة القضايا التعليمية المعاصرة، حيث تعقد هذه النسخة تحت شعار «تجاوز الحدود في التعليم: تعزيز بيئات تعلم مبتكرة وشاملة ومستدامة».

ويقدم المؤتمر ضمن فعالياته جلسات نقاشية متنوعة، بالإضافة إلى برنامج الزيارات المدرسية اليوم الثلاثاء يتيح للمشاركين فرصة ميدانية للتعرف على نماذج تعليمية رائدة في دولة قطر والاطلاع على أفضل الممارسات التربوية في مؤسسات متنوعة تشمل مدارس متخصصة ومراكز تعليمية مرموقة وتشمل مدرسة قطر الثانوية للعلوم والتكنولوجيا للبنين، ومدرسة الهداية للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة، ومدرسة طارق بن زياد، وأكاديمية العوسج، ومركز الطفولة المبكرة بجامعة قطر.

  - استيعاب أفضل الممارسات الدولية

وقال سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي في كلمته خلال افتتاح المؤتمر، إن استضافة هذا الحدث التربوي الدولي تعبر عن قناعة راسخة بأن تطوير التعليم لا يتحقق في عزلة، وأن التقدم الحقيقي في النظم التعليمية يقوم على الشراكة الدولية، وتبادل الخبرات، والنقاش الجاد المبني على البحث العلمي والتجربة الميدانية.

وأكد سعادته أن دولة قطر تؤمن بأن التقدم في التعليم لا يقاس باستنساخ النماذج العالمية، بل بقدرة النظام التعليمي على استيعاب أفضل الممارسات الدولية، وإعادة إنتاجها بما يتلاءم مع السياق المحلي والقيم الثقافية والأولويات الوطنية، وهو النهج الذي تقوم عليه سياسة تطوير التعليم، انفتاح على العالم مع وعي بالسياق ومسؤولية تجاه المجتمع. وأضاف سعادته أن التعليم يحتل مكانة محورية في رؤية قطر الوطنية 2030، التي وضعت التنمية البشرية في صميم مشروع الدولة، وأكدت أن بناء الإنسان هو الأساس لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، لافتا إلى أن دولة قطر تواصل الاستثمار بشكل مكثف وفعال في نظام تعليمي عالي الجودة يركز على تمكين المتعلم، ودعم المعلم، وتطوير القيادة التربوية، وبناء بيئات تعلم عادلة وشاملة ومحفزة على التفكير والابتكار. ودعا سعادته المشاركين في المؤتمر إلى الاستفادة من الزيارات الميدانية المصاحبة لعدد من المدارس ضمن المنظومة التعليمية في دولة قطر، بما في ذلك المدارس التخصصية، للاطلاع على بيئات التعلم، والتعرف على ملامح التجربة التعليمية القطرية، وما توليه الدولة من اهتمام بالغ بالاستثمار في التعليم بوصفه ركيزة أساسية للتنمية وبناء الإنسان.

  - الارتقاء بجودة التعليم

بدورها، قالت الدكتورة دانيت بارسلي، رئيس المجلس الدولي لفعالية وتحسين المدارس (ICSEI)، إن المجلس يُعد مجتمعًا عالميًا فاعلًا يجمع التربويين والباحثين وصنّاع السياسات من مختلف دول العالم، بهدف الارتقاء بجودة التعليم، وتعزيز مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص، وترسيخ التميّز في النظم التعليمية، بما يسهم في دعم فعالية المدارس وتحسين مخرجاتها التعليمية.

وأشارت د. بارسلي إلى أن ICSEI يعمل على تحقيق رسالته من خلال إتاحة مساحات للحوار والتفاعل، سواء عبر اللقاءات الحضورية أو المنصات الافتراضية، بما يضمن تبادل الخبرات والانخراط النقدي مع الأفكار التربوية الحديثة، في بيئة تتسم بتعدد الأصوات وتنوع الرؤى والخلفيات الثقافية على المستوى العالمي. وأشارت د. بارسلي إلى أن المؤتمر الدولي للمجلس، بما يتضمنه من يوم تمهيدي وجلسات رئيسية وورش متقدمة ومنتديات للباحثين في بداياتهم المهنية، يُجسّد التزام ICSEI بدعم بناء القدرات وتطوير القيادات التربوية، وتعزيز الشراكات بين البحث العلمي والتطبيق العملي، مؤكدة أن هذا التنوع في الفعاليات يثري التجربة العلمية والمهنية للمشاركين.

  - تجمع تربوي عالمي

من جانبها، أكدت الدكتورة أسماء الفضالة، رئيسة اللجنة التحضيرية المحلية لمؤتمر «ICSEI 2026»، أن المؤتمر يمثل تجمعا تربويا عالميا يلتف حول رؤية مشتركة تهدف إلى تحسين التعليم، وتعزيز فعالية المناهج، وبناء نظم تعليمية أكثر عدالة وجودة واستدامة.

وقالت الفضالة، في كلمتها خلال حفل الافتتاح، إن مهمة المؤسسات التعليمية لم تعد تقتصر على ابتكار المعرفة فحسب، بل تمتد لتشمل ترسيخ قيم القيادة والمسؤولية الاجتماعية، وتنمية التفكير النقدي، مشيرة إلى حرصهم على ترشيح الطلبة للانخراط في مجتمعات بحثية عالمية مثل «إكسي»، لما لذلك من أثر عميق في توسيع آفاقهم وربطهم بقضايا التعليم المعاصرة.

وأضافت أن استضافة الدوحة للمؤتمر تؤكد مكانتها كمنصة فاعلة للحوار التربوي العالمي، وجسر يربط بين التجارب الدولية والسياسات الإقليمية، لافتة إلى أن هذه النسخة تعد التاسعة والثلاثين من المؤتمر، وهي الأولى التي تعقد في منطقة الخليج العربي، وتشهد للمرة الأولى مشاركة تجارب إقليمية.

مساحة إعلانية