رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

887

مؤسس هواوي يؤكد أن شركته لا تشارك في أي أنشطة تجسس

20 فبراير 2019 , 11:41م
alsharq
واشنطن - قنا

أكد السيد رين تشنغ فاي مؤسس شركة هواوي الصينية العملاقة في تكنولوجيا الاتصالات، اليوم، أن شركته "لا ولن تشارك أبداً في أي أنشطة تجسس"، مشيراً إلى أن الشركة "لا تسمح أيضاً لأي من موظفيها بفعل أي تصرف يضاهي ذلك".

وتعد شركة هواوي أكبر بائع لأجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية في العالم، حيث يستخدم قرابة ثلاثة مليارات شخص في 170 دولة حول العالم منتجات هواوي، كما أن الشركة تقوم ببيع هواتف ذكية أكثر من منافستها الأمريكية أبل، وتحتل المرتبة الثانية في قائمة أكثر مبيعات الهواتف الذكية بعد سامسونغ الكورية الجنوبية.

وتعرضت هواوي لحملة تضييق شديدة من الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة، حيث تدرس إدارة الرئيس دونالد ترامب حظر استخدام جميع منتجات هواوي في البلاد، بدعوى أن الشركة "تفرض تهديدا على الأمن القومي".

وفي مقابلة أجراها اليوم مع شبكة سي بي إس الأمريكية، نفى السيد رين تشنغ مؤسس هواوي هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً.. وقال "قطعا هذا غير ممكن (ردًا على أن الشركة تفرض تهديدا على الأمن القومي الأمريكي). ونحن أيضا لا نشارك أبدا في أية أنشطة تجسس ولا نسمح لأي من موظفينا بفعل أي تصرف مشابه لذلك".

وأضاف "إننا قطعاً لا نقوم بتثبيت برمجيات خبيثة، وحتى إذا طُلب ذلك منا بموجب القانون الصيني، سنرفض هذا بشدة".

وتستند مخاوف الإدارة الأمريكية على قانون صيني صدر في عام 2017، يلزم الشركات الصينية بالمساعدة في جمع المعلومات والاستخبارات الوطنية.

وفي يناير الماضي، وجهت وزارة العدل الأمريكية 23 تهمة جنائية لشركة هواوي، تضمنت الاحتيال المصرفي وانتهاك العقوبات على إيران والتآمر بالقيام بغسيل أموال.

وقال السيد كريستوفر راي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي أي"، "إن شركة هواوي وكبار مسؤوليها التنفيذيين رفضوا مرارا احترام القانون الأمريكي واحترام معايير الممارسات التجارية العالمية".

وبالتزامن مع ذلك، تعرضت السيدة مينغ وانتشو المديرة المالية لشركة هواوي وابنة السيد رين تشنغ مؤسس الشركة، للاعتقال في كندا وهي حاليا لا تزال تحت الإقامة الجبرية.

وعن هذا، قال السيد رين "أعتقد أن اعتقال مينغ وانتشو كان له دافعاً سياسياً".

وبسؤاله عما إذا كان يعتقد أنه وابنته وشركته "قد تم استغلالهم كأداة في الصراع الحالي بين الصين والولايات المتحدة"، قال رين "أعتقد أن كلا من الصين والولايات المتحدة دولتان كبيرتان.. وبينما هاتان الدولتان تتصارعان، فإن شركتنا تبدو ضئيلة مثل حبة الطماطم. نحن لسنا بهذا الثقل، ولا أعتقد أن لدى مينغ وانتشو أي علاقة بالصراع الدائر بين القوتين العظميين".

وتخوض الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، صراعا تجاريا مريرا عبر تبادل فرض التعريفات الجمركية على منتجات الطرف الآخر، وهما الآن في خضم محادثات تجارية لتهدئة هذا الصراع.

وتفرض واشنطن تعريفات جمركية على ما تبلغ قيمته إجمالا 250 مليار دولار من الواردات الصينية، فيما تستهدف بكين ما تبلغ قيمته 110 مليارات دولار من الواردات الأمريكية بتعريفات أيضا.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع التعريفات على ما تبلغ قيمته 200 مليار دولار من الواردات الصينية من 10 بالمئة إلى 25 بالمئة، في حال لم يتوصل الجانبان إلى اتفاق بحلول أول مارس القادم.

وكان رين تشنغ قد هاجم أمس الثلاثاء المساعي الأمريكية لمنع شركته من الانتشار، معتبرا أن العالم لا يمكنه الاستغناء عن تكنولوجيا /هواوي/.

وقال رين، في مقابلة أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي، "إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تسحقنا. فالعالم لا يمكنه الاستغناء عنا لأننا الأكثر تطورا".

وقلل رين من أهمية الضغط المتزايد على شركته وأعرب عن ثقته في مستقبلها.. قائلا "إذا انطفأت الأنوار في الغرب، فسيظل الشرق مشرقا. أمريكا لا تمثل العالم".

وأضاف "حتى وإن أقنعوا المزيد من الدول بعدم استخدامنا لفترة من الوقت، فلدينا خيار بتقليص حجمنا".

واضطر مؤسس شركة الاتصالات الصينية العملاقة للخروج من الظل بعد أشهر من تزايد وتيرة الضغط على شركته، وتصاعد الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لإقناع دول أخرى، ولا سيما في أوروبا، بالتوقف عن استخدام تكنولوجياتها.

مساحة إعلانية