رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1774

العطية: لو فكرت بالتجارة لأصبحت أغنى أغنياء العالم لكني رفضت

20 مارس 2016 , 06:38م
alsharq
الدوحة - الشرق

استقبل سعادة السيد عبدالله بن حمد العطية وزير الطاقة والبترول السابق عددا من طالبات المجلس الطلابي بمدرسة روضة بنت جاسم الثانوية المستقلة للبنات،وتأتي المقابلة ضمن فعاليات المدرسة لحملة "دلني" التي تهدف إلى غرس قيمة الاحترام والتقدير والصدق لدى الطالبات تحت إشراف الأستاذة عائشة أحمد الجابر صاحبة الترخيص ومديرة المدرسة .

تناول اللقاء جوانب متميزة من شخصية سعادة الوزير والتي كان لها أثر بارز في نهضة قطر سياسيا واقتصاديا حيث أكد على أهمية دور المرأة القطرية في المجتمع مشيرا إلى أنها وصلت لمنصب وزيرة، وقال إن المرأة في المجتمع القطري وصلت لجميع المجالات مشيرا إلى أن 65 % من طلبة الهندسة البترولية طالبات، وذلك في جامعة تكساس مشيرا إلى أن هناك الكثير من الأسر القطرية عائلها الوحيد المرأة وبالفعل أثبتت قدرتها ونجاحها في كافة المهام الموكلة إليها .

وحول سيرته الذاتية خلال لقائه مع طالبات روضة بنت جاسم الثانوية قال السيد العطية "أنا من مواليد 53، ولدت في منطقة البدع على يد الإنسانة الفاضلة والعظيمة مريم عبدالملك رحمها الله -تعالى- ومن ثم انتقلنا إلى السد وأنهيت دراستي الثانوية ثم التحقت بوزارة المالية وتدرجت من موظف مدير إداري إدارة إلى مدير عام" .

حقل الغاز

"وفي عام 89 انتقلت إلى وزارة الداخلية، وفي سنة 92 أصبحت وزيراً للطاقة والصناعة وكان البترول ومشتقاته في ذلك الوقت في أسوأ حالاته كان البرميل لا يتعدى 360 وسعره 7 دولارات، وكان ذلك تحدياً كبيراً وكان علي التصرف للنهوض اقتصادياً بالبلد فتم استغلال حقل الغاز والذي تم اكتشافه عام 71 ويعتبر أكبر حقل غاز في العالم ولكن لم يكن له قيمة وكنت بمثابة القائد بلا جنود ولا تمويل وقبلت التحدي فأعدنا تشكيل مؤسسة البترول القطرية وأعددنا الخطط والتي حددنا فيها التكاليف وكيفية التحكم فيها وكيفية الحصول على التمويل وغيرها من الأمور الأساسية، وكنا في ذلك الوقت نبحث عن الزبون المناسب للغاز حيث كنا بعيدين عن جميع الدول المستهلكة للغاز وكانت تكاليف المصنع وأجهزته مكلفة جداً إضافة إلى السفن الخاصة بنقل الغاز والتي لم تكن متوفرة لدينا في ذلك الوقت، وبعد الدراسة والبحث تم التركيز على دولة اليابان حيث إنها أكبر دولة مستهلكة للغاز الطبيعي، فكانت أول دولة أعطتنا الثقة وتعاقدت معنا عندما رفضت الدول الأخرى خوفاً من بعد المنطقة والظروف التي كانت تحل بمنطقة الخليج خاصة حرب إيران وغزو الكويت، واليوم نحن نحتفل بمرور 20 عاماً على تصدير أول شحنة صدرت لدولة اليابان ومن ثم توالى تصديره دون أي تأخير" .

"ونذكر عندما ضرب زلزال تسونامي ودمر كل شيء وبالأخص أكبر محطات الكهرباء النووية جعل وضع اليابان سيئاً فاحتاجت إلى كمية أكبر من الغاز لعلاج الخسائر فلجأت إلينا وقمنا بتحويل شحنات كبيرة جداً إليها ولم ينس اليابانيون لنا ذلك، وبعد سنة بدأت الدول الأخرى تعطينا الثقة وتوقع العقود الضخمة وأصبح للغاز القطري مكانته في العالم في أقل من 10 سنوات وبعد ذلك جاءت فكرة التنوع في مشتقات الغاز وفعلاً تم إدخاله بجميع الصناعات حتى الهيليوم عملنا فيه. وأصبحنا بذلك وحده من أكبر دول العالم في تصدير المشتقات النفطية والذي استخدمناه ونجحنا في استغلاله أحسن استغلال، وذكر سعادته أنه عندما كان وزيراً للطاقة والصناعة كان هناك العديد من الخريجات من جامعة قطر وجامعة تكساس في تخصصات الهندسة والبترول فطلبنا أن يتم تعيينهن في الوظائف المتاحة في مجال الطاقة والاقتصاد شريطة ألا تكون المكاتب مغلقة وقد أثبتت المرأة القطرية نجاحها في هذه المجالات وأصبح لها دور قيادي كبير".

وأضاف قائلا "حينما استلمت مؤسسة قطر للبترول أصدرت قانونين مهمين جداً وطالبت الجميع بالتوقيع عليها ومن يرفض يتقدم باستقالته وهما قانون الأخلاقيات وتضارب المصالح فالأخلاقيات هي كيفية التعامل مع الآخرين وحتى نوع الهدية الممكن قبولها من الآخرين فكان يمنع على الموظفين قبول الهدايا الثمينة أو قبول دعوة على طعام، وكان يمنع على الموظف وأبنائه وزوجته التعامل مع الشركات الأخرى بصورة مباشرة أو غير مباشرة وقمت بتطبيق ذلك على أبنائي أيضاً، حيث عممت على جميع شركات الطاقة عدم التعامل مع شركة ابني إجبارياً وبذلك كسبت ثقة العالم بالكامل" .

مؤسسة العطية

وحول تأسيس مؤسسة عبدالله العطية للطاقة قال سعادته عشت مع مجال الطاقة 40 سنة من عمري، حيث ولدت وتربيت وكبرت معها ولم أفكر بعمل تجارة خارجية ولو كنت فكرت بذلك لأصبحت من أغنى أغنياء العالم فكان لدي الصلاحيات والملايين وأملاك بدون أي حدود ولكن كنت أرفض هذا المبدأ لأحافظ على صورتي بعد انتهاء خدمتي لذلك قررت افتتاح هذه المؤسسة والتي تعنى بالطاقة والتنمية المستدامة وهي مؤسسة غير ربحية ومن أهدافها البحث والمناقشة وتقديم النصيحة للآخرين في مجال الطاقة والتنمية المستدامة وبفضل من الله -تعالى- أصبح لها مكانة دولية وتم توقيع عدد من الاتفاقيات الدولية الكبيرة ومؤسستنا مؤسسة غير ربحية ونحاول أن نساعد المؤسسات الخيرية ودائماً نسهم معها مثل مؤسسة "راف" الخيرية، ولكن لايمكننا البوح بمثل هذه الأمور حتى لا تسقط عملية الروح الإنسانية ويذهب العمل هباء" .

الوزير النزيه

وبشأن اللقب الذي منح من قبل سمو الأمير الوالد حفظه الله "بالوزير النزيه" قال السيد العطية

"أقدر هذا اللقب بشكل كبير فمن أطلقه علي هو الأمير الوالد ولم أنس فضله علي فهو من دعمني منذ البداية وهو من رشحني للوزارة وأعطاني كافة الصلاحيات ولم يسألني في يوم من الأيام عن المشاريع لماذا وكيف فكان هذا دليلاً على ثقته الكبيرة بي" .

وفي نهاية اللقاء أوضح السيد العطية لطالبات روضة بنت جاسم الثانوية المستقلة للبنات أن الإنسان مولود على المخاطرة لكن الإنسان هو من يحدد نوع المخاطرة فيجب أن يتقبل التحديات وأن تكون لديه الثقة بالنفس، وأهم شيء أن يُقبل ولا يتردد ولا يخاف من الخطأ، وأن يتخذ القرار بنفسه من غير مساعدة الغير، أما الإنسان الذي يتهرب من المسؤولية ويتقوقع في مكانه بزاوية ويخاف ولا يتخذ القرار سيضعف أي مكان يوضع فيه فيجب على الإنسان أن يحصن نفسه ولا تجعل أحدا "يكسر عينك" وهذا يأتي عن طريق الضعف والفساد .

مساحة إعلانية