رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3384

قصة شاب سوري اعتقل 2011 لكتابة شعارات ضد الأسد على الجدران

20 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
عمان - رويترز

عندما اعتقل الصبي السوري بشير أبازيد قبل عقد لكتابته شعارات مناهضة للحكومة على جدران مدرسته، لم يكن يتخيل أبدا أن انتفاضة ستندلع وستفضي إلى تدمير بلاده، والآن فهو يتأسى على الثمن الإنساني الفادح. وقال أبازيد، الذي بلغ الآن الخامسة والعشرين من عمره، عبر الهاتف من تركيا التي يعيش فيها بعيدا عن مدينته درعا الواقعة في جنوب غرب سوريا "هاي الأحداث كسرت فينا أشياء كثيرة.. سلبت منا طفولتنا، سلبت منا الفرحة وسلبت منا السعادة. هذه الأحداث كبرتنا قبل أواننا". وأصبحت درعا مهدا للانتفاضة وما أعقبها من تمرد مسلح ضد الرئيس بشار الأسد بعد أن جرى اعتقال أكثر من عشرين فتى من بينهم أبازيد وتعذيبهم على يد الشرطة السرية بسبب كتابة شعارات ضد الرئيس. وكان التحدي الذي أبداه الصبية شبيها بأحداث أطلقت شرارة انتفاضات بدول أخرى منها تونس ومصر، كما كشف التعامل الوحشي معهم أثناء الاعتقال إلى ظهور استياء قديم كان يغلي تحت السطح. ويتذكر أبازيد، وهو واحد من بين أكثر من مليوني سوري فروا من الحرب إلى تركيا المجاورة، كيف أجبره أحد أفراد قوات الأمن السورية على الاعتراف تحت الضغط والإكراه بأنه نقش شعارا يقول "أجاك الدور يا دكتور" في إشارة للأسد. وأطلقت السلطات سراح أبازيد بعد أيام، إذ خففت الجولة الأولى من المظاهرات الحاشدة المطالبة بالديمقراطية من القبضة الحديدية للسلطات وبدأت قوات الأمن تلجأ لقتل المحتجين السلميين. وبعد سنوات من إراقة الدماء والفوضى، تمكن أبازيد وأسرته في النهاية من مغادرة درعا في مايو - أيار 2017 واتجهوا إلى تركيا حيث يعمل هو الآن في مجال التشييد. وظلت درعا لسنوات معقلا للتمرد والثورة وهي تقع قرب الحدود الجنوبية مع الأردن. ولا تزال تراوده الكوابيس عن دبابات تعبر في شوارع حي مكتظ بدرعا وأقارب وأصدقاء قتلوا وآخرين حملوا السلاح مما فاقم الأمر إلى حرب أهلية مدمرة، أبازيد والعديد من سكان مدينته اليوم أصبحوا من بين ملايين اللاجئين الذين أسسوا لحياة جديدة في دول مجاورة وأبعد من ذلك في أوروبا دون أي نية في العودة في أي وقت قريب. وروى أحد سكان درعا لرويترز أن العشرات أحيوا الخميس الذكرى العاشرة للانتفاضة في بادرة لإظهار استمرار التحدي للنظام من خلال هتافهم بشعارات مناهضة للحكومة في شوارع الحي القديم من المدينة بعيدا عن أنظار قوات الأمن. وقال أبازيد "حتى لو بشار سيطر.. الثورة لن تنتهي وبشار ما راح يحلم يحكم سوريا مثل أول". وتابع قائلا في تلميح للقوى الغربية التي لم تتدخل ضد الأسد خلال الصراع "الثورة انظلمت... فقط هو الخذلان من الدول التي تدعي حقوق الإنسان وتركتنا لمصيرنا".

مساحة إعلانية